أحكام المد

المد

هو إطالة الصوت بأحد حروف المد الثلاثة (الألف، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها)، أو أحد حرفي اللين (الواو الساكنة المفتوح ما قبلها، والياء الساكنة المفتوح ما قبلها) لوجود سبب من أسباب المد؛ ومن أدلته: “سَأَلْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ، عن قِرَاءَةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: كانَ يَمُدُّ مَدًّا” [البخاري: 5045].

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وعَـــرِّفِ المَـــدَّ بهــــذا الحَـــدِّ … إطالةُ الصَّـــوْتِ بحَــرْفِ المَــــدِّ

حُروفُـــــهُ واوٌ ويـــــا وألـــفُ … سَكَــنَّ عَنْ جِنْـــسٍ كَفا وَفِي وَفُو

واللِّيــنُ منهــا اليا وواوٌ سَكَنــا … مِن بَعْــدِ فَتْــــحٍ نَحــوُ كَيْفَ قَوْلُنَا

وقال الجمزوري في تحفة الأطفال:

حُــــرُوفُـــــهُ ثَلاَثَــــــــةٌ فَعِيهَـــــا … في لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِـي نُوحِيهَا

وَالكَسْـرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْواوِ ضَمْ … شَـــــرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْــلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ

وَاللِّيــنُ مِنْهَــــا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَــــا … إِنِ انْفِتَـــاحٌ قَبْــــلَ كُـــــلٍّ أُعْلِنَا

أقسام المدود

أقسام المد حسب السبب

أقسام المد حسب السبب
  • المد الأصلي: هو ما لا يتوقف على سبب من أسباب المد كالهمز أو السكون.
  • المد الفرعي: هو ما توقف على سبب من أسباب المد، وهذا السبب إما أن يكون لفظياً أو معنوياً؛ وسمي فرعيًا لتفرعه عن المد الأصلي.
    1. السبب اللفظي: السبب اللفظي إما أن يكون سببه الهمز أو السكون، ولكلٍ تفصيل.
    2. السبب المعنوي: يكون بقصد المبالغة في النفي أو التعظيم أو التبرئة وهو من طريق طيبة النشر، وليس من طريق الشاطبية وعليه لن يتم التطرق إليه في هذا التطبيق.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

والمــــدُّ قُـــــــــلْ أسبابُـــــهُ شَيْئانِ … هَمْــــــزٌ سُكُـــــــونٌ ولَـــــهُ قِسْمانِ

أَصلِــــيْ إذا المَـــدُّ خَلا عَنِ السَّبَبْ … فَرعِيْ إذا بواحــدٍ منــــهُ اصطحبْ

وقال الجمزوري في تحفة الأطفال:

وَالمَــــــدُّ أَصْلِـــــيٌّ وفَرْعِــــــيٌّ لَهُ … وَسَـــــــــمِّ أَوَّلاً طَبِيعِيًّا وَهُــــــو

مَا لاَ تَوَقُّــــفٌ لَـــهُ عَلَــــى سَبَــــبْ … وَلا بِدُونِــــهِ الحُـــرُوفُ تُجْتَلَبْ

بلْ أَيُّ حَـــرْفٍ غَيْرَ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ … جَا بَعْــــدَ مَـــدٍّ فَالطَّبِيعِيّ يَكُونْ

أقسام المد حسب الحكم

ينقسم المد حسب حكمه إلى ثلاثة أقسام تعتمد على مدى توافق أو اختلاف الرواة في المد ومقداره على النحو التالي:

  • مد لازم: هو الذي أجمع الرواة على مده وأجمعوا على مقداره، وهذا لا يشمل إلا المد اللازم.
  • مد واجب: هو الذي أجمع الرواة على مده واختلفوا في مقداره، وهذا يشمل المد الواجب المتصل.
  • مد جائز: هو الذي اختلف الرواة في مده واختلفوا في مقداره، وهذا يشمل مد: اللين، والعارض للسكـون، والمنفصل، والبدل، والصلة الكبرى.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

للمَــدِّ أحكــامٌ ثلاثٌ واجــــــبُ … وجائـــــــــــــزٌ ولازِمٌ فالواجِـــــــبُ

وقال ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَالـمَــــدُّ لاَزِمٌ وَوَاجِــــبٌ أَتَــــى … وَجَـائِـــــزٌ وَهْـــوَ وَقَـصْـــرٌ ثَـبَـتَــا

فَـلاَزِمٌ إِنْ جَـاءَ بَعْـدَ حَـرْفِ مَـدْ … سَـاكِـنُ حَالَـيْـــنِ وَبِالـطُّــولِ يُـمَـــدْ

وَوَاجِــبٌ إنْ جَــاءَ قَـبْـلَ هَـمْـزَةِ … مُـتَّـصِـــلاً إِنْ جُـمِــعَــــا بِـكِـلْـمَـــةِ

وَجَـائـــزٌ إِذَا أَتَـــى مُـنْـفَـصِـــلاَ … أَوْ عَـرَضَ السُّكُـونُ وَقْـفًـا مُسْـجَـلاَ

أزمنة المدود

يقاس المد بوحدة تسمي حركة، والحركة هي الزمن اللازم للنطق بالحرف المتحرك سواءً كانت الحركة فتحة أو ضمة أو كسرة، وهذا مقياس مرن يعتمد على مرتبة التلاوة. ولأئمة القراءة في قياس أزمنة المدود خمسة مقادير هي:

  1. القصر: هو المد بمقدار حركتين (كالطبيعي).
  2. فويق القصر: هو المد بمقدار ثلاث حركات.
  3. التوسط: هو المد بمقدار أربع حركات (ضعف الطبيعي).
  4. فويق التوسط: هو المد بمقدار خمس حركات.
  5. الطول (الإشباع): هو المد بمقدار ست حركات (ثلاثة أضعاف الطبيعي).

المد الأصلي وملحقاته

المد الأصلي وملحقاته

المد الطبيعي

ويسمى أيضاً بالمد الأصلي، والمد الذاتي، ومد الصيغة، ويكون في حروف المد الثلاثة التالية:

  1. الألف (ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوح).
  2. والواو الساكنة المضموم ما قبلها.
  3. والياء الساكنة المكسور ما قبلها.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَأحْــــرُفُ الْمَــــــــــــدِّ ثَلَاثٌ: الْألَفْ … سُكُونُهَا مِـــــنْ بَعْدِ فَتْحٍ قَدْ عُرِفْ

وَالْـــــوَاُو والْيا سَاكِنيَـــــــــنِ: والْيا … كَسْــــرًا تَلَـتْ، وَالْـــــوَاُو ضَما وليِا

سبب تسميته:

  • طبيعي: لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حدِّه ولا يزيد عليه في مقداره.
  • الأصلي: لأنه أصل لجميع المدود.
  • ذاتي: لأن ذات الحروف لا تقوم إلاَّ به ولا تجتلب بدونه.
  • الصيغة: لأن صيغة حروف المدِّ تمد عند جميع القراء بمقدار حركتين.

ضابطه: ألّا يتوقف على سبب كالهمز والسكون؛ وهذا يعني ألّا يقع قبله أو بعده همز وألّا يقع بعده سكون.

أقسامه: المد الطبيعي يوجد في الكلمات والحروف، فينقسم إلى:

  1. الطبيعي الكلمي: وهو إما أن يكون:
    • ثابت وقفاً فقط، وهذا يكون في:
      • الألف المقصورة المتطرفة نحو: ﴿هُدٗى﴾ [البقرة: 2]، ﴿سُدًى﴾ [القيامة: 36]، ﴿عَمًى﴾ [فصلت: 44].
      • الحرف المتطرف المنون بالفتح باستثناء التاء المربوطة نحو: ﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: 11]، سيتم تفصيله في مد العوض.
      • حرف المد الذي حذف للتخلص من التقاء الساكنين نحو: ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ [البقرة: 11]، سيتم تفصيله في باب التقاء الساكنين.
    • ثابت وصلاً فقط: يكون عند صلة هاء الكناية بواو أو ياء مدية بما بعدها نحو: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ [الإسراء: 30]، سيتم تفصيله في مد الصلة الصغرى.
  2. الطبيعي الحرفي: وهو يكون في:
    • بعض حروف الجر نحو: ﴿عَلَىٰ﴾، ﴿فِي﴾، ﴿إِلَىٰ﴾.
    • الحروف المقطعة المجموعة في عبارة (حي طهر)، سيتم تفصيله في مد ألفات حي طهر.

حكمه: واجب.

مقداره: حركتين وصلاً ووقفاً.

ملحقات المد الطبيعي

يلحق بالمد الطبيعي مدود لم يأت قبلها همز ولا بعدها همز أو سكون ولها أحكام المد الطبيعي وهي:

المد الطبيعي

1. العوض

يكون عند الوقف على الكلمات التي آخرها تنوين فتح ما لم يكن التنوين على تاء التأنيث المربوطة، فيبدل التنوين عند الوقف ألفاً عوضاً عن التنوين نحو: ﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: 11]، ﴿بِنَآءٗ﴾ [البقرة: 22]، وتمد الألف مد طبيعي كلمي يسمى مد عوض.

سبب تسميته: أنه يُعوض عن التوين بألف عند الوقف على الكلمات التي آخرها تنوين فتح باستثناء تاء التأنيث المربوطة.

ضوابطه:

  1. أن يكون الحرف الأخير منون بالفتح.
  2. ألّا يكون الحرف الأخير تاء تأنيث مربوطة.
  3. ألّا يكون الحرف الأخير ألف مقصورة أو ألف منقلبة عن ياء.

تنبيهات:

  • الوقف على: ﴿هُدٗى﴾ [البقرة: 2] ومثيلاتها لا يعتبر عوضاً بل مد طبيعي لأن الألف هي من أصل الكلمة.
  • قد يرسم تنوين الفتح على غير صورة الألف أو الواو أو الياء نحو: ﴿بِنَآءٗ﴾ [البقرة: 22].
  • عند الوقف على: ﴿بِنَآءٗ﴾ [البقرة: 22] ومثيلاتها، يكون قد اجتمع مدان هما: المد المتصل ومد العوض، فيُؤتى بهما معاً وقفاً لأنهما لم يجتمعا على حرف مد واحد، أما وصلاً فلا يُؤتى إلا بالمد المتصل.

حكمه: واجب.

مقداره: حركتين وقفاً لا وصلاً.

2. التمكين

يكون في الكلمات التي فيها ياءان متتاليتان الأولى مشددة مكسورة والثانية ساكنة نحو: ﴿حُيِّيتُم﴾ [النساء: 86]، فتمد الياء الثانية (الساكنة) مداً طبيعياً كلمياً يسمى مد تمكين.

ملحقاته: يُلحق به:

  • إذا تجاورت واو مدية وواو متحركة نحو: ﴿ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ﴾ [آل عمران: 200]، تمد الواو الأولى مداً طبيعياً كلمياً يسمى مد تمكين.
  • إذا تجاورت ياء مدية وياء متحركة نحو: ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ﴾ [الناس: 5]، تمد الياء الأولى مداً طبيعياً كلمياًيسمى مد تمكين.

سبب تسميته:

  • أن الياء المشددة مكنت من نطق الياء الساكنة في نحو: ﴿حُيِّيتُم﴾.
  • أن المد حال دون ادغام حرف المد (أي مكنه من الظهور) في نحو: ﴿ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ﴾.

حكمه: واجب.

مقداره: حركتين وصلاً ووقفاً.

3. الصلة الصغرى

هو وصل هاء الكناية بما بعدها بواو أو ياء مدية نحو: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ [الإسراء: 30] تمد مداً طبيعياً كلمياً يسمى مد صلة صغرى.

سبب تسميته: أن المد يصل هاء الكناية بما بعدها بواو أو ياء مدية.

ضوابطه:

  1. أن تكون الصلة بين كلمتين.
  2. أن تكون هاء الكناية في آخر الكلمة الأولى.
  3. أن تكون هاء الكناية مضمومة أو مكسورة.
  4. أن تكون هاء الكناية بين متحركين.
  5. ألّا يكون المتحرك الثاني همزة.

علامته: وضع واو صغيرة بعد الهاء إذا كانت مضمومة نحو: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ ، وياء صغيرة فارسية إذا كانت مكسورة نحو: ﴿بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا﴾.

حكمه: واجب.

مقداره: حركتين وصلاً لا وقفاً.

الاستثناءات: يستثنى لحفص ما يلي:

  1. ﴿أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: 111]، [الشعراء: 36]: حفص قرأها بإسكان الهاء.
  2. ﴿فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ [النمل: 28]: حفص قرأها بإسكان الهاء.
  3. ﴿يَرۡضَهُ لَكُمۡ﴾ [الزمر: 7]: حفص لا يصل هاء الكناية بالرغم من تحقق شروط الصلة.
  4. ﴿فِيهِۦ مُهَانًا﴾ [الفرقان: 69]: حفص يصل هاء الكناية بالرغم من عدم تحقق شروط الصلة.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وهـــــــــاءَ مُضْمَــــرٍ وشِبــــهٍ وُجِدا … بيْـــــنَ مُحرَّكَيْـــــنِ وَصْــــلاً امدُدا

لكِـــــنْ مَعًا أَرْجِـــهْ فأَلْقِــــهْ سَكِّـنِ … واقصُــــــرْ لَدَى يَرضَهُ فَوقَ المؤْمِنِ

وتُقْصــــَرُ الهَا عَقِـــــبَ الإسْكــــانِ … في غَيْــــرِ يَخْلُدْ فيـــهِ في الفُرقانِ

تنبيهات:

  • لا تكون الصلة في كل هاء بل في هاء الكناية فقط.
  • لا بد من تحقق جميع الضوابط للصلة.
  • الصلة تثبت وصلاً لا وقفاُ، وعليه عند الوقف على هاء الكناية فإن المد يسقط بالكلية لانعدام الصلة التي تسقط وقفًا.

4. ألفات حي طهر

تمد ألفات الحروف المقطعة من أوائل بعض السور والمجموعة في عبارة (حي طهر) نحو: ﴿طه﴾ [طه: 1] والحاء في: ﴿حمٓ﴾ [غافر: 1] مداً طبيعياً حرفياً يسمى مد ألفات حي طهر.

سبب تسميته: أن فواتح السور المجموعة في عبارة (حي طهر) تلفظ: (حا يا طا ها را)، وأن المد يتمحور حول الألفات (الحرف الثاني).

ضابطه: أن يكون في حرف من أحد أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور المجموعة في عبارة: (حي طهر).

حكمه: واجب.

مقداره: حركتين وصلاً ووقفاً.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

واقصــــرْ بِـ رَهْــطِ حيِّ كُلَّ حرفِ … وسمِّـــــهِ مــــدًّا طَبِيعــــــيْ حَرفِيْ

فائدة: منطوق أي حرف يتكون من ثلاثة أحرف وحروف (حي طهر) منطوقها ينتهي بالهمزة، وكانت العرب تحذف الهمزة تخفيفاً وتنطقها بحرفين فقط دون أن يؤثر ذلك على المعنى، ولهذا لا تمد حروف (حي طهر) زيادة عن الطبيعي لزوال سبب المد (الهمزة).

المد الفرعي

المد الفرعي

المد الذي سببه الهمز

للمد الفرعي الذي سببه الهمز أربعة أنواع وهي:

  1. المتصل.
  2. المنفصل.
  3. الصلة الكبرى.
  4. البدل.

1. المتصل

هو أن يأتي بعد حرف المد همز في كلمة واحدة نحو: ﴿سِيٓ‍َٔتۡ﴾ [الملك: 27]، ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ [البقرة: 5]، ﴿سَوَآءٌ﴾ [البقرة: 6].

سبب تسميته: سمي بالمتصل لاتصال شرط المد (حرف المد) بسبب المد (الهمز) في كلمة واحدة.

ضابطه: أن يأتي بعد حرف المد همز في كلمة واحدة.

علامته: وضع علامة المد فوق حرف المد الذي في وسط الكلمة نحو: ﴿سَوَآءٌ﴾ [البقرة: 6].

حكمه: واجب وذلك لأجماع الرواة على مده واختلافهم في مقداره.

قال ابن الجزري في الجزرية:

وَوَاجِـــبٌ إنْ جَـاءَ قَـبْــلَ هَـمْـزَةِ … مُـتَّـصِــلاً إِنْ جُـمِـعَـا بِـكِـلْـمَــةِ

وقال سليمان الجمزوري في تحفة الأطفال:

فَوَاجِبٌ إِنْ جَاءَ هَمْزٌ بَعْدَ مَدْ … فِي كِلْمَةٍ وَذَا بِمُتَصِلْ يُعَدْ

وقال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَقْل وَجَبْ إنِ وَقَـع الهْمَـزُ بِهِ مُتَّصِــلَا بكِلمَــــةٍ

مقداره: يمد المتصل بمقدار 4 أو 5 حركات ويضاف وجه الـ 6 حركات إذا كانت الهمزة متطرفة بالتفصيل التالي:

  • الهمزة غير متطرفة: يمد المتصل بمقدار 4 أو 5 حركات وصلًا ووقفًا والمقدم في الأداء مده أربع حركات من طريق الشاطبية على التفصيل التالي:
  1. أربع حركات وصلًا ووقفًا من طريق الشاطبية.
  2. خمس حركات وصلًا ووقفًا وهو مذهب الداني في كتاب التيسير الذي هو أصل الشاطبية.
  • الهمزة متطرفة: يمد بمقدار 4 أو 5 أو 6 حركات على التفصيل التالي:
  1. أربع حركات وصلًا ووقفًا من طريق الشاطبية.
  2. خمس حركات وصلًا ووقفًا وهو مذهب الداني في كتاب التيسير الذي هو أصل الشاطبية.
  3. ست حركات وقفاً لا وصلاً كعارض للسكون وذلك في حال بداية القراءة بمد العارض للسكون بمقدار ست حركات، وذلك لأن المتصل أقوى من العارض ولا يجوز مد الأضعف أطول من الأقوى، أما في حالة الوصل فيمد حرف المد أربع أو خمس حركات فقط.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان: أَقْـوَى الْمُـدودِ: لَازٌم فَما اتَّصَلْ فَـــعَارِضٌ فَــــذو انْفِصَــالٍ فَبَـــدَلْ

وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

أَنْ تأتِيَ الهمـزةُ بعــدَ حـرفِ مَدْ … في كِلْمــــةٍ مُتَّصِـــلاً هذا يُعَدْ

وامدُدهُ أَربعــًا وخمسًا إنْ تَصِــلْ … وخُذهما إذا وقَفْـتَ واستَطِــلْ

تنبيهات:

  • إذا جاء قبل الهمز أحد حرفي اللين في كلمة فهذا ليس من قبيل المد المتصل.
  • يتوجب مساواة أزمنة المد المتصل طوال القراءة، فإذا بدأ القارئ بمده بأحد الأوجه توجب عليه الالتزام بهذا الوجه طوال القراءة.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

2. المنفصل

هو أن يأتي بعد حرف المد همز في كلمتين نحو: ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ﴾ [البقرة: 13]، ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ﴾ [يوسف: 2]، {بِمَآ أُنزِلَ} [البقرة: 4].

سبب تسميته: سمي بالمنفصل لانفصال حرف المد عن سبب المد (الهمز).

ضوابطه:

  1. أن يأتي بعد حرف المد همز.
  2. أن يكون حرف المد في آخر الكلمة الأولى.
  3. أن تكون الهمزة في أول الكلمة التي تليها.

علامته: وضع علامة المد فوق حرف المد الذي في آخر الكلمة الأولى نحو: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ﴾ [يوسف: 2].

أقسامه: يكون المد المنفصل إما منفصلاً انفصالاً حقيقياً أو منفصلاً انفصالاً حكمياً بالتفصيل التالي:

  1. انفصال حقيقي: عندما يكون حرف المد ثابت لفظًا ورسمًا نحو: ﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ [التحريم: 6].
  2. انفصال حكمي: عندما يكون حرف المد ثابت لفظًا لا رسمًا، وهذا وقع في (يا) النداء نحو: ﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾ [البقرة: 21]، وفي (ها) التنبيه نحو: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ﴾ [البقرة: 31]، وإن اتصلتا في رسم المصحف بالكلمة التي بعدها إلا أنهما منفصلتان حكمًا عَمَّا بعدهما.

حكمه: جائز وذلك لاختلاف الرواة في مده واختلافهم في مقداره إلا أن حفص وردت إلينا روايته بالمد من طريق الشاطبية، أما القصر فليس من طريقها.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

و جَائزِ: إْن يَنفَصـلْ أَوْ إنِ عَليْــهِ هَمـزةٌ تقَدَّمَـــتْ

وقال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَجَاز حَيْــثُ انْفَصَلَا

مقداره: يمد المنفصل بمقدار 4 أو 5 حركات والمقدم في الأداء مده أربع حركات من طريق الشاطبية على التفصيل التالي:

  • أربع حركات وصلاً لا وقفاً من طريق الشاطبية.
  • خمس حركات وصلاً لا وقفاً وهو مذهب الداني في كتاب التيسير الذي هو أصل الشاطبية.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

أَنْ تَأتِيَ الهمـــــزةُ بعــــدَ المَــــــدِّ … في كِلْمَتيْـــــنِ كإلى أشَــــــــدِّ

وجازَ فيــــهِ من طريــقِ الشَّاطِبـِيْ … أربعَــــــةٌ وخمسَــــةٌ يا صاحِبيْ

تنبيهات:

  • عند الوقف على حرف المد في المد المنفصل، فإنه يكون من قبيل المد الطبيعي ويمد بمقدار حركتين وذلك لزوال سبب المد.
  • وردت إلينا رواية حفص بالمد من طريق الشاطبية، أما القصر عند حفص فهو ليس من طريقها.
  • لابد من مساواة أزمنة المد المنفصل طوال القراءة، فإذا بدأ القارئ بمده بأحد الأوجه توجب عليه الالتزام بهذا الوجه طوال القراءة.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

3. الصلة الكبرى

هو وصل هاء الكناية إذا جاء بعدها همز في كلمتين نحو: ﴿عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ﴾ [البقرة: 80]، ﴿بِهِۦٓ أَن﴾ [البقرة: 27].

سبب تسميته: أن المد يصل هاء الكناية بالهمزة التي بعدها بواو أو ياء مدية.

ضوابطه:

  1. أن تكون الصلة بين كلمتين.
  2. أن تكون هاء الضمير في آخر الكلمة الأولى.
  3. أن تكون هاء الضمير مضمومة أو مكسورة.
  4. أن تكون هاء الضمير بين متحركين.
  5. أن يكون المتحرك الثاني همزة في أول الكلمة الثانية.

علامته: وضع واو صغيرة فوقها علامة مد بعد الهاء إذا كانت مضمومة نحو: ﴿إِنَّهُۥٓ أَنَا﴾ [النمل: 9]، أو ياء صغيرة فارسية فوقها علامة مد إذا كانت مكسورة نحو: ﴿أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ﴾ [النساء: 92].

حكمه: جائز وذلك لاختلاف الرواة في مده واختلافهم في مقداره إلا أن حفص وردت إلينا روايته بالمد من طريق الشاطبية، أما القصر فليس من طريقها.

مقداره: تمد الصلة الكبرى كالمنفصل بمقدار 4 أو 5 حركات والمقدم في الأداء مدها أربع حركات من طريق الشاطبية على التفصيل التالي:

  • أربع حركات وصلاً لا وقفاً من طريق الشاطبية.
  • خمس حركات وصلاً لا وقفاً وهو مذهب الداني في كتاب التيسير الذي هو أصل الشاطبية.

تنبيهات:

  • لا تكون الصلة في كل هاء بل في هاء الكناية فقط.
  • يلحق مد الصلة الكبرى بالمد المنفصل.
  • وردت إلينا رواية حفص بالمد من طريق الشاطبية، أما القصر عند حفص فهو ليس من طريقها.
  • لا مد عند الوقف على الهاء لزوال سبب المد (الهمزة).
  • لابد من مساواة أزمنة مد الصلة الكبرى طوال القراءة، فإذا بدأ القارئ بمده بأحد الأوجه توجب عليه الالتزام بهذا الوجه طوال القراءة.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

4. البدل

هو أن تتقدم الهمزة على حرف المد في كلمة واحدة على ألا يكون بعد حرف المد همز أو سكون نحو: ﴿ءَامَنُواْۡ﴾ [البقرة: 9]، ﴿أُوتُواْ﴾ [البقرة: 101]، ﴿إِيمَٰنُكُمۡ﴾ [البقرة: 93].

سببه: مد البدل هو عبارة عن همزتين: الأولى متحركة، والثانية ساكنة نحو: (ءَاْ)، (أُوْ)، (إِيْ)؛ والعرب لا تقول (أَأْ)، ولا (إِأْ)، ولا (أُأْ) فهم لا يجمعون في كلامهم بين همزتين الأولى متحركة والثانية ساكنة، بل يبدلون الهمزة الثانية حرف مدِّ مجانس لحركة الهمزة الأولى، فإذا كانت الأولى مفتوحة أبدلوها ألفاً مدِّية (ءَا)، وإذا كانت مضمومة أبدلوها واواً مدِّية (أُو)، وإذا كانت مكسورة أبدلوها ياءً مدِّية (إِي).

سبب تسميته: لأن حرف المدِّ فيه مبدل عن الهمز غالباً، إذ أن الأصل في كل بدل هو اجتماع همزتين في كلمة واحدة: الأولى متحركة والثانية ساكنة، فتبدل الثانية الساكنة حرف مد مجانس لحركة الأولى تخفيفاً نحو ﴿ءَادَمَ﴾ ، ﴿ءَامَنُواْ﴾ وما شابهها.

ملحقاته:

  • يلحق بالبدل ما لا يكون حرف المد فيه مبدلًا من الهمزة نحو: ﴿قُرۡءَانٞ﴾ [البروج: 21] ويسمى شبيه بالبدل ويأخذ حكمه.
  • ومن البدل ما لا يكون ثابتًا إلا عند الابتداء به نحو: ﴿ٱئۡتُواْ﴾ [طه: 64] فتقرأ (إيتوا) عند الابتداء، أما عند الوصل فلا بدل فيها لأنه يُنطق بهمزة واحدة ساكنة.

ضوابطه:

  1. أن تتقدم الهمزة على حرف المد.
  2. أن تكون الهمزة وحرف المد في كلمة واحدة.
  3. ألا يكون بعد حرف المد همز أو سكون.

حكمه: جائز وذلك لاختلاف الرواة في مده واختلافهم في مقداره، فالمعمول به عند جميع القراء ما عدا ورش هو القصر.

مقداره: حركتين عند حفص.

تنبيهات:

  • يجعل البعض مد البدل من ملحقات المد الطبيعي لأنه يمد عند جميع القراء عدا ورش بمقدار حركتين، وحيث أن المد الطبيعي لا يتوقف على سبب وأن مد البدل سببه تقدم الهمزة على حرف المد تم تصنيفه ضمن المد الفرعي الذي سببه الهمز.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وإِنْ يكُــــنْ تقـــدُّمُ الهمــــزِ علَـى … مَـــــــــدِّ كآمنــــــوا فَســــــــمِّ بَدَلا

واقصــــرهُ إِن لَّم يأتِ بَعـــدَهُ سَبَبْ … وإِنْ أَتَى فاعمــــــلْ بذلك السبَــــبْ

المد الذي سببه السكون

للمد الفرعي الذي سببه السكون ثلاثة أنواع وهي:

  1. العارض.
  2. اللين.
  3. اللازم.

1. العارض للسكون

هـو أن يأتي بعد حرف المد حرف في آخر الكلمة سَكَنَ سُكوناً عارضاً لأجل الوقف، نحو: ﴿يَكَادُ﴾ [البقرة: 20]، ﴿يُبۡصِرُونَ﴾ [البقرة: 17]، ﴿مُهۡتَدِينَ﴾ [البقرة: 16].

سبب تسميته: سكون الحرف الذي في آخر الكلمة ويسبقه حرف مد سُكوناً عارضاً لأجل الوقف.

قال الجمزوري في تحفة الأطفال:

وَمِثْلُ ذَا إِنْ عَرَضَ السُكُونُ … وَقْفاً كَتَعْلَمُونَ نَسْتَعِينُ

ضوابطه:

  1. أن يكون حرف المد هو الحرف قبل الأخير.
  2. أن يأتي بعد حرف المد حرف متحرك سَكَنَ سُكوناً عارضاً لأجل الوقف.

حكمه: جائز وذلك لاختلف الرواة في مده واختلافهم في مقداره.

مقداره: يمد العارض للسكون 2 أو 4 أو 6 حركات وقفًا لا وصلاً، وعلة مده حركتين مراعاة الأصل وعدم الاعتداد بالعارض، وعلة مده أربعة حركات كون السكون عارض، وعلة مده ست حركات توافقه مع المد اللازم في سبب المد وهو السكون.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَمَا تَلَاهُ سَاكنِ قَــدْ عَرَضا … للِوْقفِ فَالتَّثْليِث فيِه يُرْتَضَى

وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وعارضٌ إِنْ جــــاءَ بَعْــــدَ اللِّيـــــنِ … والمـــــــدِّ وقفًا عارضُ التسكيـــنِ

كنحــــوِ مِنْ خَــــوْفٍ ومِــنْ سبيلِ … بالقصــــرِ قِفْ والوسْـــطِ والتطويلِ

تنبيهات:

  • عند الوصل يمد حرف المد من قبيل المد الطبيعي بمقدار حركتين؛ وذلك لزوال سبب المد، وهو السكون العارض.
  • يمد حرف المد المتطرف نحو: ﴿قَالُواْ﴾ من قبيل المد الطبيعي بمقدار حركتين، وذلك لأنه لم يأتي بعده حرف سَكَنَ سُكوناً عارضاً لأجل الوقف.
  • لابد من مساواة أزمنة المد العارض طوال القراءة، فإذا بدأ القارئ بمده بأحد الأوجه توجب عليه الالتزام بهذا الوجه طوال القراءة.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

2. اللين

هـو أن يأتي بعد حرف اللين حرف في آخر الكلمة سَكَنَ سُكوناً عارضاً لأجل الوقف، نحو: ﴿خَوۡفِ﴾ [قريش: 4]، ﴿قُرَيۡشٍ﴾ [قريش: 1]، ﴿سَوۡءٖ﴾ [مريم: 28].

سبب تسميته: سكون الحرف الذي في آخر الكلمة ويسبقه حرف لين سُكوناً عارضاً لأجل الوقف.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَالْـــــــوَاُو والْيـــــاءُ إذِا مَـــا سَكَنَا … مِنْ بَعْدِ فَتْحَــــــةٍ كَ: قَوْلِ غَيْرِنَا

يسَمَّيَانِ: حَـــــــرْفَيِ اللِّيـــنِ، وَلَا … تَمُـــــدَّ إلِّا مَعْ سُكُـــــونٍ وُصِــلَا

ضوابطه:

  • أن يكون حرف اللين هو الحرف قبل الأخير.
  • أن يأتي بعد حرف اللين حرف متحرك سَكَنَ سُكوناً عارضاً لأجل الوقف.

حكمه: جائز وذلك لاختلف الرواة في مده واختلافهم في مقداره.

مقداره: يمد مد اللين 2 أو 4 أو 6 حركات وقفًا لا وصلاً، وعلة مده حركتين مراعاة الأصل وعدم الاعتداد بالعارض، وعلة مده أربعة حركات كون السكون عارض، وعلة مده ست حركات توافقه مع المد اللازم في سبب المد وهو السكون.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

يسَمَّيَانِ: حَـــــــرْفَيِ اللِّيــــــنِ، وَلَا … تَمُـــــدَّ إلِّا مَعْ سُكُـــــونٍ وُصِــلَا

وَثُلِّثَا مَـــــعْ عَــــــارِضٍ للِوْقـــــــفِ

وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وعارضٌ إِنْ جــــاءَ بَعْــــدَ اللِّيـــــنِ … والمـــــــدِّ وقفًا عارضُ التسكيـــنِ

كنحــــوِ مِنْ خَــــوْفٍ ومِــنْ سبيلِ … بالقصــــرِ قِفْ والوسْـــطِ والتطويلِ

تنبيهات:

  • يلحق مد اللين بالمد العارض للسكون وذلك لأن سبب المد هو أن الحرف الأخير قد عرض للسكون بسبب الوقف. .
  • لا يمد حرف اللين عند الوصل وذلك لزوال سبب المد (السكون العارض) وأن حرف اللين لا يمد على الأرجح إلا بسبب السكون العارض عند حفص.
  • لا يمد حرف اللين المتطرف نحو: ﴿عَصَواْ﴾ [البقرة: 61] لا وصلاً ولا وقفاً على الأرجح.
  • لا يمد حرف اللين المهموز الذي في وسط الكلمة نحو: ﴿سَوۡءَٰتِهِمَا﴾ [الأعراف: 20] عند حفص.
  • لابد من مساواة أزمنة مد اللين طوال القراءة، فإذا بدأ القارئ بمده بأحد الأوجه توجب عليه الالتزام بهذا الوجه طوال القراءة.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

3. المد اللازم

المد اللازم

المد اللازم هو أن يأتي بعد حرف المد أو اللين حرفاً ساكناً سكوناً أصلياً في الوقف والوصل، وينقسم إلى:

  1. اللازم الكلمي.
  2. اللازم الحرفي.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَلَازِمٌ: إنِ سَاكِــنٌ جَا بَعْـــدَ مَــدْ … وَقْفًا وَوَصْــلًا وَبِسِـــتٍّ يُعْتَمَـــدْ

وَإنِ بحِـــرْف جَاءَ فَ :الحَـرْفِيُّ … وَإنِ بكِلمَـــــــةٍ فَـذَا: الكِلمِــــــيُّ

أولاً: المد اللازم الكلمي

هو ما جاء في كلمة، وينقسم المد اللازم الكلمي إلى القسمين التاليين:

  1. اللازم الكلمي المثقل.
  2. اللازم الكلمي المخفف.

سبب تسميته: وقوع سكون أصلي بعد حرف المد في كلمة واحدة.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

مُثَقَّـلَانِ حَيْـــثُ: كُـــلٌ شُــــدِّدَا … مُخَفَّفَــانِ حَيْـــــثُ: لَم يُشَـــــدَّدَا

1. اللازم الكلمي المثقل

هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا لازمًا مدغماً فيما بعده في كلمة واحدة نحو: ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ [الحاقة: 1]، ﴿يُضَآرَّ﴾ [البقرة: 282].

سبب تسميته: ثقل النطق به بسبب التشديد الواقع بعد حرف المد.

ضوابطه:

  1. أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا لازمًا وصلاً ووقفاً.
  2. أن يدغم الحرف الساكن الذي بعد حرف المد فيما بعده.
  3. أن يكون المد والسكون في كلمة واحدة.

حكمه: لازم وذلك لإجماع الرواة على مده وإجماعهم على مقدار المد.

مقداره: ست حركات وصلًا ووقفًا.

تنبيهات:

  • إذا وقف على المد اللازم الكلمي المتطرف نحو: ﴿يُضَآرَّ﴾ [البقرة: 282]، فليس للقارئ إلا مده 6 حركات والنبر على الراء لتوضيح أنها مشددة.
  • يجوز للقارئ مد ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ﴾ [الأنعام: 143- 144] و ﴿ءَآللَّهُ﴾ [يونس: 59]، [النمل: 59] مداً مشبعاُ ويجوز له من طريق الشاطبية التسهيل مع القصر كما سيتم شرحه في باب همزة الوصل.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بنفسها وبغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

2. اللازم الكلمي المخفف

هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا لازمًا مظهراً في كلمة واحدة، ولم يرد هذا في القرءان الكريم إلا في كلمة: ﴿ءَآلۡـَٰٔنَ﴾ [يونس: 51، 91].

سبب تسميته: خفة النطق به لخلوه من التشديد والغنة.

ضوابطه:

  1. أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا لازمًا وصلاً ووقفاً.
  2. أن يكون الحرف الساكن الذي بعد حرف المد مظهراً.
  3. أن يكون المد والسكون في كلمة واحدة.

حكمه: لازم وذلك لإجماع الرواة على مده وإجماعهم على مقدار المد.

مقداره: ست حركات وصلًا ووقفًا.

تنبيهات:

  • يجوز للقارئ مد ﴿ءَآلۡـَٰٔنَ﴾ [يونس: 51، 91] مداً مشبعاُ، ويجوز له من طريق الشاطبية التسهيل مع القصر كما سيتم شرحه في باب همزة الوصل.
  • لابد من تطبيق قاعدة أقوى السببين ومراعاة أزمنة المدود قياساً بنفسها وبغيرها، سيتم شرحهما لاحقاً.

ثانياً: المد اللازم الحرفي

هو أن يأتي بعد حرف المد أو اللين سكون أصلي في حرف من أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم)، وينقسم المد اللازم الحرفي إلى الثلاثة أقسام التالية:

  1. اللازم الحرفي المثقل.
  2. اللازم الحرفي المخفف.
  3. اللازم الحرفي الشبيه بالمثقل.

سبب تسميته: وقوع سكون أصلي بعد حرف مد أو لين في حرف من أحد أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور والمجموعة في عبارة: (نقص عسلكم)، فهي وإن رسمت حرفاً واحداً إلا أنها تلفظ بثلاثة أحرف هكذا: (نون قاف صاد عين سين لام كاف ميم).

ضوابطه:

  1. أن يكون في حرف من أحد أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم).
  2. أن يكون الحرف الثاني حرف مد أو لين.
  3. أن يكون الحرف الثالث مبني على السكون.

تنبيه: الألف في فواتح السور نحو: ﴿الٓمٓ﴾ [البقرة: 1] لا تمد لأنه ليس فيها حرف مد ولا لين فهي تلفظ (ألف).

1. اللازم الحرفي المثقل

هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا لازمًا في حرف من حروف فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم) تقتضي الأحكام إدغامه فيما بعده فينتج التشديد نحو: اللام في: ﴿الٓمٓ﴾ [البقرة: 1]، السين في: ﴿طسٓمٓ﴾ [الشعراء: 1].

سبب تسميته: ثقل النطق به لأن سكونه به تشديد.

ضوابطه:

  1. أن يكون في حرف من أحد أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم).
  2. أن يكون الحرف الثاني حرف مد.
  3. أن يكون الحرف الثالث مدغماً فيما بعده.

حكمه: لازم وذلك لإجماع الرواة على مده وإجماعهم على مقدار المد.

مقداره: ست حركات وصلًا ووقفًا.

2. اللازم الحرفي المخفف

هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونًا لازمًا في حرف من حروف فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم) تقتضي أحكام التجويد إظهاره نحو: (الميم) في: ﴿الٓمٓ﴾ [البقرة: 1]، (اللام) في: ﴿الٓر﴾ [يونس: 1]، ﴿قٓۚ﴾ [ق: 1].

 

سبب تسميته: خفة النطق به لخلوه من التشديد والغنة.

ضوابطه:

  1. أن يكون في حرف من أحد أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم).
  2. أن يكون الحرف الثاني حرف مد.
  3. أن يكون الحرف الثالث مظهراُ.

حكمه: لازم وذلك لإجماع الرواة على مده وإجماعهم على مقدار المد.

مقداره: ست حركات وصلًا ووقفًا.

تنبيه: للميم في: ﴿الٓمٓ ٱللَّه﴾ [آل عمران: 1] كما سيتم شرحه في بابا التقاء الساكنين وجهان عند وصلها بما بعدها:

  1. مد حرف المد كالمد اللازم الحرفي المخفف ست حركات باعتبار حركة الميم عارضة ناتجة عن التقاء ساكنين.
  2. مدها كالمد الطبيعي بمقدار حركتين لزوال سبب المد.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَإنِ طَـــرا تْحِريكُــــــهُ فَأَشْبِعَـا وَاقْصُر

3. اللازم الحرفي الشبيه بالمثقل

هو أن يأتي بعد حرف المد أو اللين حرف ساكن سكونًا لازمًا في حرف من حروف فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم) تقتضي أحكام التجويد إخفاؤه عند الحرف الذي يليه نحو: السين في: ﴿عٓسٓقٓ﴾ [الشورى: 2].

سبب تسميته: لوجود بعض الثقل عند النطق به لكون الحرف الذي بعد حرف المد مخفي.

ضوابطه:

  1. أن يكون في حرف من أحد أحرف الهجاء الواقعة في فواتح السور المجموعة في عبارة: (نقص عسلكم).
  2. أن يكون الحرف الثاني حرف مد أو لين.
  3. أن يكون الحرف الثالث مخفىً عند ما بعده.

حكمه: لازم وذلك لإجماع الرواة على مده وإجماعهم على مقدار المد.

مقداره: ست حركات وصلًا ووقفًا باستثناءات.

الاستثناءات: تمد (العين) في: ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ [مريم: 1] و ﴿عٓسٓقٓ﴾ [الشورى: 2] أربع أو ست حركات من طريق الشاطبية لأن الياء في العين حرف لين لا حرف مد.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَإنِ طَـــرا تْحِريكُــــــهُ فَأَشْبِعَـا … وَاقْصُر وَعَيَن امْدُدْ ووَسِّطْهُ مَعا

مراتب المد

مراتب المد من حيث القوة والضعف هي كما يلي:

  • المرتبة الأولى: المد اللازم لثبوته وصلاً ووقفًا، ولمجيئه في كلمة واحدة، ولإجماع القراء على مده مقدارًا واحدًا ست حركات.
  • المرتبة الثانية: المد المتصل لثبوته وصلاً ووقفًا، ولمجيئه في كلمة واحدة، ولإجماع القراء على مده وإن اختلفوا في مقداره.
  • المرتبة الثالثة: المد العارض لثبوته وقفًا فقط، ولمجيئه في كلمة واحدة، ولاختلاف القراء في مقداره.
  • المرتبة الرابعة: المد المنفصل لثبوته وصلاً فقط، ولمجيئه في كلمتين، ولاختلاف القراء في مقداره.
  • المرتبة الخامسة: مد البدل لتقدم سبب المد، ولاختلاف القراء في مقداره.

قال الشيخُ السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

أقوى المدودِ لازمٌ فما اتَّصلْ … فعارضٌ فذو انفصالٍ فبَدَلْ

قاعدة اللفظ في نظيره كمثله

إذا اجتمع مدان من نوع واحد كعارضين أو متصلين أو منفصلين، فلا يجوز مد أحدهما زمناً أطول من الآخر بل يجب التسوية بينهما في مقدار المد.

  • فإذا مددنا العارض الأول أربع حركات وجب مد العارض بعد ذلك في نفس القراءة أربع حركات نحو: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 2-3].
  • وإذا مددنا المتصل الأول خمس حركات وجب مد المتصل بعد ذلك في نفس القراءة خمس حركات نحو: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 30].
  • وإذا مددنا المنفصل الأول أربع حركات وجب مد المنفصل بعد ذلك في نفس القراءة أربع حركات نحو: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: 4].

قال ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَرَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ لأَصْلِهِ … وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِـثْـلِهِ

قاعدة أقوى السببين

إذا اجتمع مدان مختلفان في النوع فلا يخلو حالهما من أن يكون أحدهما ضعيفًا والآخر قويًا.

أولاً: تقدم القوي على الضعيف

إذا تقدم القوي على الضعيف ساوى الضعيف القوي أو نزل عنه.

1. تقدم المتصل على المنفصل

إذا تقدم المتصل على المنفصل نحو: ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 19]، تكون الأوجه كما يلي:

م.المتصلالمنفصل
144
254 أو 5

تنبيه: يصح ما ورد إذا تقدم المتصل على الصلة الكبرى.

2. تقدم العارض للسكون على اللين

إذا تقدم العارض للسكون على اللين نحو: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ٤٩ قَالُوا لَا ضَيْرَ﴾ [الشعراء: 49-50]، تكون الأوجه كما يلي:

م.العارضاللين
122
242 أو 4
362 أو 4 أو 6

ثانياً: تقدم الضعيف على القوي

إذا تقدم الضعيف على القوي فإن القوي يساوي الضعيف ويعلو عنه.

1. تقدم المنفصل على المتصل

إذا تقدم المنفصل على المتصل نحو: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ﴾ [البقرة: 13]، تكون الأوجه كما يلي:

م.المنفصلالمتصل
144 أو 5
255

تنبيه: يصح ما ورد إذا تقدمت الصلة الكبرى على المتصل.

2. تقدم اللين على العارض السكون

إذا تقدم اللين على العارض السكون نحو: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، تكون الأوجه كما يلي:

م.اللينالعارض
122 أو 4 أو 6
244 أو 6
366

3. تقدم العارض السكون على المتصل مهموز الآخر الموقوف عليه

إذا تقدم تقدم العارض السكون على المتصل مهموز الآخر الموقوف عليه نحو: ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ [البقرة: 5-6]، تكون الأوجه كما يلي:

م.العارضالمتصل
124 أو 5
244 أو 5
366

تنبيهات:

  • يطبق هذا في حال كان الوقف على العارض قد حدث قبل الوقف على المتصل مهموز الآخر.
  • يطبق هذا في حال كان المتصل مهموز الآخر، أما إذا كان غير مهموز الآخر فالخيار (3) للمتصل يكون 4 أو 5 أيضاً.
  • يصح ما ورد إذا تقدم اللين على المتصل.

اجتمع أكثر من سبب للمد على حرف مد واحد

أما إذا اجتمع أكثر من سبب للمد على حرف مد واحد، فيُؤخذ بالسبب الأقوى ويُلغى الأضعف.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

أَقْـوَى الْمُدودِ: لَازٌم فَما اتَّصَلْ … فَـــعَارِضٌ فَــــذو انْفِصَــالٍ فَبَـــدَلْ

وَسَبَبَـــا مَـــــدٍّ إذِا مَا وُجِــــــدَا … فَإنِّ (أَقْـــــــوَى الَّسبَبَيـــن)ِ انْفَــرَدَا

1. اجتماع البدل مع اللازم

إذا وقع حرف المد بين همزة وسكون أصلي نحو: ﴿ءَآلۡـَٰٔنَ﴾ [يونس: 91]، فيكون قد اجتمع سببان للمد على حرف مد واحد (الألف) وهما:

  1. الهمز قبل الألف وينتج عنه مد بدل.
  2. السكون الأصلي بعد الألف وينتج عنه مد لازم.

فيُعمل بالأقوى وهو اللازم ويُلغى الأضعف وهو البدل، فيمد حرف المد وصلاً ووقفاً كاللازم بمقدار (6 حركات).

2. اجتماع البدل مع المتصل

إذا وقع حرف المد بين همزتين في كلمة نحو: ﴿بُرَءَٰٓؤُاْ﴾ [الممتحنة: 4]، فيكون قد اجتمع سببان للمد على حرف مد واحد (الألف) وهما:

  1. الهمز قبل الألف وينتج عنه مد بدل.
  2. الهمز بعد الألف في كلمة وينتج عنه مد واجب متصل.

فيُعمل بالأقوى وهو المتصل ويُلغى الأضعف وهو البدل، فيمد حرف المد كالمتصل بمقدار (4 أو 5 حركات) وصلاً ووقفًا.

تنبيه: يسمى هذا المد بـ الواجب البدل الكبير.

3. اجتماع البدل مع المنفصل

إذا وقع حرف المد بين همزتين في كلمتين نحو: ﴿رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ هو: 70]، فيكون قد اجتمع سببان للمد على حرف مد واحد (الألف) وصلاً لا وقفاً وهما:

  1. الهمز قبل الألف وينتج عنه مد بدل.
  2. الهمز بعد الألف في كلمة ثانية وينتج عنه مد جائز منفصل.

فيُعمل بالأقوى وهو المنفصل ويُلغى الأضعف وهو البدل، فيمد حرف المد وصلاً كالمنفصل بمقدار (4 أو 5 حركات) ويمد حرف المد وقفًا كالبدل بمقدار (حركتين).

تنبيه: يسمى هذا المد بـ الجائز البدل الكبير.

4. اجتماع البدل مع العارض

إذا وقع حرف المد بين همزة وسكون عارض بسبب الوقف نحو: ﴿ٱلۡمَ‍َٔابِ﴾ [آل عمران: 14]، فيكون قد اجتمع سببان للمد على حرف مد واحد (الألف) وقفاً لا وصلاً وهما:

  1. الهمز قبل الألف وينتج عنه مد بدل.
  2. السكون العارض بعد الألف وينتج عنه مد عارض للسكون.

فيُعمل بالأقوى وهو العارض ويُلغى الأضعف وهو البدل، فيمد حرف المد وقفاً كعارض للسكون بمقدار (2 أو 4 أو 6 حركات)، ويمد حرف المد وصلاً كالبدل بمقدار (حركتين).

5. اجتماع المتصل مع العارض

إذا وقعت همزة متطرفة وجاء قبلها حرف مد نحو: ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾ [البقرة: 19]، فيكون قد اجتمع سببان للمد على حرف مد واحد وقفاً لا وصلاً وهما:

  1. الهمز بعد حرف المد في كلمة واحدة وينتج عنه مد واجب متصل.
  2. السكون العارض بعد حرف المد وينتج عنه مد عارض للسكون.

فيُعمل بالأقوى وهو المتصل ويُلغى الأضعف وهو العارض، فيمد حرف المد وقفاً ووصلاً كالمتصل بمقدار (4 أو 5 حركات).

تنبيه: يتوجب مد حرف المد بمقدار 6 حركات في حال بداية القراءة بمد العارض للسكون بمقدار ست حركات، وذلك لأن المتصل أقوى من العارض ولا يجوز مد الأضعف (العارض) أطول من الأقوى (المتصل)، أما في حالة الوصل فيُمد حرف المد كالمتصل بمقدار (4 أو 5 حركات) فقط.