أحكام الميم الساكنة

الميم الساكنة

الميم الساكنة هي ميم لا حركة لها، تكون متوسطة نحو: {أَنۡعَمۡتَ} [الفاتحة: 7] أو متطرفة نحو: {كُنتُمۡ فِي} [البقرة: 23]. 

أحكام الميم الساكنة

يطلق على جميع أحكام الميم الساكنة (شفوي) وذلك لأن مخرج الميم من الشفتين.

أحكام الميم

1. الإدغام الشفوي

  • الإدغام هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا من جنس الثاني، وهو هنا إدخال الميم الساكنة في أحد أحرف الإدغام وتشديد حرف الإدغام.
  • سمي إدغامًا شفويًا لخروج الميم من الشفتين.
  • حروفه الميم فقط.
  • سبب الإدغام التماثل.
  • إذا جاءت ميم متحركة بعد الميم الساكنة ولا يكون إلا في كلمتين وجب إدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة إدغامًا كاملًا بغنة أكمل ما يكون.
  •  علامته في المصحف تعرية الميم الساكنة من السكون وتشديد الميم الثانية نحو: {لَكُم مَّا} [النساء: 24].
  • يكون الإدغام أيضًا في فواتح السور إن كان آخر الحرف ميم ساكنة وأول الحرف الذي يليه ميم متحركة نحو اللام والميم في قوله تعالى: {الٓمٓ} [البقرة: 1].

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وأَظْهِـرِ الغُنَّـةَ مِـنْ نُــونٍ وَمِــنْ … مِـيْـمٍ إِذَا مَــا شُــدِّدَا وَأَخْـفِـيَـنْ

2. الإخفاء الشفوي

  • الإخفاء هو النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عارٍ عن التشديد مع غنة كاملة.
  • سمي الإخفاء شفويًا لخروج الميم من الشفتين.
  • حروفه الباء فقط.
  • سبب الإخفاء هو التجانس.
  • إذا جاءت الميم الساكنة وبعدها باء متحركة ولا يكون إلا في كلمتين وجب إخفاء الميم عند الـباء بغنة كاملة.
  • علامته في المصحف تعرية الميم الساكنة من السكون وعدم تشديد الباء نحو: {يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ} [آل عمران: 101].
  • اختلف العلماء في كيفية تحقيق الإخفاء الشفوي، فمنهم من يرى إطباق الشفتين بحيث يتلامسان تلامسًا لطيف دون ترك فرجة أو الشد الزائد على الشفتين، ومنهم من يرى إبقاء فرجة صغيرة جدًا؛ والأرجح هو القول الأول.

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وأَظْهِـرِ الغُنَّـةَ مِـنْ نُـونٍ وَمِـنْ … مِـيْـمٍ إِذَا مَــا شُــدِّدَا وَأَخْـفِـيَــــــــنْ

الْمِـيْـمَ إِنْ تَسْـكُـنْ بِغُـنَّـةٍ لَـــدَى … بَـاءٍ عَلَـى المُخْتَـارِ مِـنْ أَهْـلِ الأدَا

3. الإظهار الشفوي

  • الإظهار هو إخراج الحرف المظهر (الميم الساكنة) من مخرجه من غير غنة ظاهرة فيه (غنة ناقصة). 
  • سمي الإظهار شفويًا لخروج الميم من الشفتين.
  • حروفه هي المتبقية من حروف الهجاء بعد الميم والباء.
  • سبب الإظهار هو بعد مخرج الميم عن مخرج أكثر حروف الإظهار.
  • إذا وقع أحد أحرف الإظهار بعد الميم الساكنة في كلمة أو كلمتين وجب إظهار الميم الساكنة بغنة ناقصة.
  • علامته في المصحف بوضع رأس خاء صغيرة فوق الميم نحو: {لَهُمۡ شَرَابٞ} [الأنعام: 70].
  • لتحقيق الإظهار لابد من اطباق الشفتين عند نطق الميم، ثم نطق حرف الاظهار دون تراخٍ.
  • يجب الحذر من إخفاء الميم إذا وقع بعدها حرف الواو نحو: {حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ} [الأنبياء: 1] أو الفــاء نحو: {هُمۡ فِيهَا} [البقرة: 39] وذلك بسبب اتحاد الميم مع الـواو في المخرج وقربها من مخرج الفاء.

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَأظْهِرَنْهَـا عِـنْـدَ بَـاقِـي الأَحْـرُفِ … وَاحْـذَرْ لَـدَى وَاوٍ وَفَــا أنْ تَخْتَـفِـي

قال الشيخ سليمان الجمزوري في تحفة الأطفال:

وَالِميـمُ إِنْ تَسْـكُنْ تَجِى قَبْلَ الْهِجَا … لاَ أَلـــفٍ لَيِّــنَةٍ لِــذِى الْحِـجَا

أَحْـكَامُـهَا ثَـلاَثَـــةٌ لِمَـــنْ ضَبَـطْ … إِخْـفَاءٌ ادْغَـامٌ وَإِظْـهَـارٌ فَقَــطْ

فَـالأَوَّلُ الإِخْـفَــــاءُ عِنْـدَ الْبَــــاءِ … وَسَـمِّـــهِ الشَّفْــــوِىَّ لِلْـقُــــرَّاءِ

وَالثّـَانـى إِدْغَـــــامٌ بِمِـثْلِـهَا أَتَــى … وَسَـمِّ إدغـاماً صَـغـِيراً يَا فَـتَى

وَالثـَّالِـثُ الإِظْـهَـــارُ فِـى الْبَقِيَّـةْ … مِـنْ أَحْـرُفٍ وَسَـمِّـــهَا شَفْوِيَّـهْ

وَاحْـذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَـا أَنْ تَخْتَـفىِ … لِـقُـرْبِــهَا وَلاتحـــادِ فَاعْــرِفِ

إغلق القائمة