الوقف على أواخر الكلم

الوقف على أواخر الكلم

الوقف على أواخر الكلم هو علم يبحث في الأوجه الجائزة للوقوف على أواخر الكلمات القراءانية.

معتلة الآخر (آخرها حرف مد)

يوقف عليها بإثبـات حرف المد إن كان مرسوماً نحو: {دَنَا} [النجم: 8]، أما إن كان محذوفاً نحو: {يَخۡشَ} [التوبة: 18] فيوقـف على الحرف الأخيـر المرسـوم طبقاً لقواعد الوقف على أواخر الكلم صحيحة الآخر، باستثناء الكلمات التالية والتي يوقف عليها بإثبات الياء المحذوفة:

  •  {يُحۡيِ} ومشتقاتها: {نُحۡيِۦ} و {تُحۡيِ}.            
  • {يَسۡتَحۡيِۦٓ} [البقرة: 26].
  • أحد أوجه {ءَاتَىٰنِۦَ} [النمل: 36].                 
  •  {وَلِيِّۦ} [الأعراف: 196].

صحيحة الآخر (آخرها ليس حرف مد)

الوقف بالسكون المحض

الأصل فـي الوقـف أن يكـون بالسكون المحض؛ وذلك لأن العرب لا يبتدئون بساكن ولا يقفون على متحرك حركة كاملة، خاصة وأن الوقـف بالسكـون أخـف على اللسـان وأسهل للنطق من الوقف بالحركة؛ ويراعى عند الوقف بالسكون المحض أحكام المد وأحكام الراء.

قال الإمام ابن الجزري في الطيبة:

وَالأَصْلُ فِى الوَقْفِ السُّكُونُ وَلَهُمْ … فىِ الرَّفْعِ وَالضَّمِ اشْمِمَنَّهُ ورُمْ

الوقف بالإشمام

  • الإشمام هو ضم الشفتين بُعيد إسكان الحرف لبيان حركة الحرف الموقوف عليه بحيث لا يظهر له أثر في النطق ويراه المبصر دون الأعمى، ويكون تسكين الحرف من غير صوت.
  • يكون في المضموم ضمة أصلية نحو: {نَعۡبُدُ} [الفاتحة: 5] .
  • اختلف العلماء في الوقف على هاء الكناية هاء الكناية المضمومة ضمة أصلية إلى الأقوال التالية والقول الثالث لابن الجزري أرجح:
    • القول الأول: جواز الاشمام مطلقًا.
    • القول الثاني: منع الاشمام مطلقًا.
    • القول الثالث: جواز الاشمام إذا سبقت بألف أو فتحة أو سكون صحيـح، ومنعه إذا سبقت بضمة أو واو مدية  أو لينة أو كسرة أو ياء مدية أو لينة.

قال الإمام ابن الجزري في الطيبة:

وَخُلْفُ هَا الضَّمِيرِ وَامْنَعْ فِى اْلأَتَمْ … مِنْ بَعْدِ يَا أَوْ وَاوٍ اَوْكَسْرٍ وَضَمْ

  • لا يكون في المضموم ضمة عارضة ناتجة عن التقاء ساكنين نحو: {هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} [البقرة: 5]، ولا في المنصوب نحو: {أَنۡعَمۡتَ} [الفاتحة: 7]، ولا في المكسور نحو: {ٱلۡمَغۡضُوبِ} [الفاتحة: 7].
  • يعامل الإشمام معاملة  الوقف مع مراعاة أحكام المد وأحكام الراء.

قال ابن الجزري في طيبة النشر في القراءات العشر:

وَالرَّوْمُ اِلاتْيَانُ بِبَعْضِ الحَرَكَةْ … إِشْمَامُهُمْ إِشَاَرةٌ َلا حَرَكَةْ

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

والإشمامُ إطباقُ الشفاه بُعيد ما … يُسكَّن لا صوتٌ هناك فَيصْحَلا

الوقف بالروم

  • الإتيان بثلث الحركة مع خفض الصوت قليلًا  لبيان حركة الحرف الموقوف عليه بحيث يسمعها القريب المصغي دون البعيد.
  • يكون في أواخر الكلم باستثناء: {تَأۡمَ۬نَّا} [يوسف: 11] والتي يؤتى عندها  بثلثي الحركة ويطلق عليه (اختلاس).
  • يكون في المضموم ضمة أصلية نحو: {نَعۡبُدُ} [الفاتحة: 5]، وفي المكسور كسرة أصلية {ٱلۡمَغۡضُوبِ} [الفاتحة: 7].
  • اختلف العلماء في الوقف على هاء الكناية المضمومة ضمة أصلية، والمكسورة كسرة أصلية إلى الأقوال التالية والقول الثالث لابن الجزري أرجح:
    • القول الأول: جواز الروم مطلقًا.
    • القول الثاني: منع الروم مطلقًا.
    • القول الثالث: جواز الروم إذا سبقت بألف أو فتحة أو سكون صحيـح، ومنعه إذا سبقت بضمة أو واو مدية  أو لينة أو كسرة أو ياء مدية أو لينة.

قال الإمام ابن الجزري في الطيبة:

وَخُلْفُ هَا الضَّمِيرِ وَامْنَعْ فِى اْلأَتَمْ … مِنْ بَعْدِ يَا أَوْ وَاوٍ اَوْكَسْرٍ وَضَمْ

  • لا يكون في المضموم ضمة عارضة ناتجة عن التقاء ساكنين نحو: {هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} [البقرة: 5]، ولا في المكسور كسرة عارضة ناتجة عن التقاء ساكنين نحو: نحو: {وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ} [البقرة: 25]، ولا في المنصوب نحو: {أَنۡعَمۡتَ} [الفاتحة: 7].
  • يعامـل الـروم معاملة الوصل لذلك لابد من مراعاة ما يلي عند الوقف بالروم:
    • المد العارض للسكون لا يمد بمقدار اثنان أو أربع أو ست حركات بل يصبح مد طبيعي يمد بمقدار حركتين فقط.
    • مد اللين لا يمد بمقدار اثنان أو أربع أو ست حركات بل لا يمد مطلقًا على الأرجح.
    • المد الواجب المتطرف لا يمد بمقدار ست حركات بل يمد بمقدار أربعة أو خمس حركات فقط.
    • لا نبر عند الوقف بالروم على الهمزة المتطرفة.
    •  حكم الراء كحكمها وصلًا.
    • حروف القلقلة المتطرفة لا تقلقل عند الوقف عليها بالروم.
    • عند الوقف على الحرف المنون بالضم أو الكسر فإننا نحذف التنوين ونقف ببعض الضمة في المضموم وبعض الكسرة في المكسور.

قال ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَحَـاذِرِ الْـوَقْـفَ بِـكُـلِّ الحَـرَكَـهْ … إِلاَّ إِذَا رُمْــتَ فَـبَـعْـضُ حَـرَكَــهْ

إِلاَّ بِـفَـتْــحٍ أَوْ بِـنَـصْـبٍ وَأَشِـــمْ … إِشَـارَةً بِالضَّـمِّ فِـي رَفْــعٍ وَضَــمْ

وقال ابن الجزري في الطيبة:

وَالرَّوْمُ اِلاتْيَانُ بِبَعْضِ الحَرَكَةْ … إِشْمَامُهُمْ إِشَاَرةٌ َلا حَرَكَةْ

قُبيل الوقف على الكلمة صحيحة الآخر، يتوجب تطبيق قواعد الحذف أو الإبدال التالية أو كليهما:

قاعدة الحذف

  • حذف تنوين الضم والكسر بشكل مطلق وحذف تنوين الفتح إذا كان على تاء تأنيث مربوطة.
  • حذف صلة هاء الضمير المضمومة والمكسورة. 
  • حذف ياء كلمة {ءَاتَىٰنِۦَ} [النمل: 36] وهذا أحد الوجهين لحفص عند الوقف.

قاعدة الإبدال

  • إبـدال التنويـن المنصـوب ألفاً نحـو: {عَلِيمًا} [النساء: 11] و  {وَنِسَآءٗ} [النساء: 1]. ويلحق  بـه إبـدال نون التوكيد الخفيفة ألفاً نحو:  {وَلَيَكُونًا [يوسف: 32] و  {إِذًا} [النساء: 67].
  • إبدال تاء التأنيث المربوطة هاءً مهموسة نحو: {ٱلۡأٓخِرَةِ}  [البقرة: 102] و  {ٱلۡجَنَّةِۖ } [البقرة: 82].

أوجه الوقف على أواخر الكلم

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. حرف مد مرسوم نحو: {ٱهۡدِنَا} [الفاتحة: 6] وهو: إثبات حرف المد. 
  2. حـرف مد منون بالفتح نحو: {هُدٗى} [البقرة: 2] وهو: حذف التنوين وإثبات حرف المد. 
  3. أحد استثناءات حرف المد المحذوف: {يُحۡيِ} ومشتقاتها: {نُحۡيِۦ} و {تُحۡيِ}، ولفظ {وَلِيِّۦ} [الأعراف: 196]، و {يَسۡتَحۡيِۦٓ} [البقرة: 26] وهو: إثبات الياء المحذوفة.
  4. حرف غير حروف المد منون بالفتح نحو: {مَآءٗ} [البقرة: 22]،  و {وَلَيَكُونٗا} [يوسف: 32] وهـو: إبدال التنوين ألف.
  5. حرف لين نحو: {خَلَوۡ} [البقرة: 14] وهو: سكون محض (دون مد).
  6. حرف ساكن سكون أصلي وليس قبله حرف مد نحو: {عَلَيۡهِمۡ} [الفاتحة: 7] وهـو: سكون محض. 
  7. حرف ساكن سكون أصلي بعد حرف مد نحو الصاد في: {كٓهيعٓصٓ} [مريم: 1] أو حرف مفتوح مضغم فيه ساكن سكون أصلي بعد حرف مد نحو: {صَوَآفَّۖ } [الحج: 36] وهو: سكون محض (6 لازم). 
  8. تاء مربوطة مضمومة نحو: {وَٱلۡحِجَارَةُ} [البقرة: 24] أو مكسـورة نحو: {وَبِٱلۡأٓخِرَةِ} [البقرة: 4] أو  مفتوحة نحو: {ٱلضَّلَٰلَةَ} [البقرة: 16] وهو: سكون محض بعد إبدال التاء هاءً مهموسة.
  9. تاء مربوطة منونة بالضـم نحو: {غِشَٰوَةٞ} [البقرة: 6] أو بالكسر نحو: {ثَمَرَةٖ} [البقرة: 25] أو بالفتـح نحو: {بَعُوضَةٗ} [البقرة: 26] وهو: سكون محض بعد حذف التنوين وإبدال التاء هاءً مهموسة.
  10. حرف تحرك للتخلص من التقاء ساكنين بالضم نحو: {هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} [البقرة: 5] أو بالكسـر نحو: {وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ} [البقرة: 25] وهو: سكون محض وذلك لأن حركة الحرف الموقوف عليه عارضة.
  11. هاء كناية مكسورة لم تسبق بألف أو فتحة أو سكون صحيح أو حرف مد نحو: {بِهِۦ} [البقرة: 22] وهـو: سكون محض بعد حذف الصلة.
  12. حرف مفتوح سكن للوقف وليس قبله حرف مد نحو: {أَنۡعَمۡتَ} [الفاتحة: 7] وهو: سكون محض.

 

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. حرف مكسـور سكن للوقـف وليـس قبله حرف مد نحو: {بِسۡمِ} [الفاتحة: 1] وهما: (1) سكـون محض + (1) روم؛ فإذا كان منونًا بالكسر نحو: {نَّفۡسٖ} [البقرة: 48]، فنفـس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين.
  2. حرف منون بالكسرمضغم فيه ساكن سكون أصلي بعد حرف مد نحو: {مُضَآرّٖ} [النساء: 12] وهو: (1) سكون محض (6 لازم) + (1) روم (6 لازم) بعد حذف التنوين. 

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. حرف مضموم سكن للوقف وليـس قبله حرف مد نحو: {نَعۡبُدُ} [الفاتحة: 5] وهي: (1) سكون محض + (1) إشمام + (1) روم؛ فإذا كان منونًا بالضم نحو: {مَّرَضٞ} [البقرة: 10] ، فنفـس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين.
  2.  همزة مفتوحة بعد حرف مد نحو: {شَآءَ} [البقرة: 20] وهي: (3) سكون محض (4 أو 5 واجـب متصل أو 6 عارض للسكون). 
  3. حرف مفتوح غير الهمزة سكن للوقف بعد حرف مد نحو: {ٱلۡعَٰلَمِينَ} [الفاتحة: 2] وهي: (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون).
  4.  حرف مفتوح سكن للوقف بعد حرف لين نحو: {إِلَيۡكَ} [البقرة: 4] وهي: (3) سكون محض  (2 أو 4 أو 6 لين).
  5. هاء كناية مضمومة سبقـت بفتحة نحو: {حَوۡلَهُۥ} [البقرة: 17] وهي: (1) سكون محض + (1) إشمام + (1) روم بعد حذف الصلة.
  6. هاء كناية مضمومة لم تسبق بألف أو فتحة أو سكون صحيح وسبقت بحرف مد نحو: {عليهُ} [الفتح: 10] وهي: (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون).
  7. هاء كناية مكسورة لم تسبق بألف أو فتحة أو سكون صحيح وسبقت بحرف مد نحو: {فِيهِۦ} [الفرقان: 69] وهي: (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) بعد حذف الصلة.
  8. حرف منون بالضم مضغم فيه ساكن سكون أصلي بعد حرف مد نحو: {جَآنّٞ} [النمل: 10] وهو:  (1) سكون محض (6 لازم) + (1) إشمام (6 لازم) + (1) روم (6 لازم) بعد حذف التنوين. 

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. حرف مكسور غير الهمزة سكن للوقف بعد حرف مد نحو: {ٱلۡمَغۡضُوبِ} [الفاتحة: 7] وهي: (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) + (1) روم (2 طبيعي)؛ فإذا كان منونًا بالكسـر نحو: {جَنَّٰتٖ} [البقرة: 25]، فنفس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين.
  2. حرف مكسور سكن للوقف بعد حرف لين نحو: {غَيۡرِ} [الفاتحة: 7] وهي: (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 ليـن) + (1) روم (دون مـد)؛ فإذا كان منونًا بالكسر نحو: {قُرَيۡشٍ} [قريش: 1] و {شَيۡءٖ} [البقرة: 20] فنفس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين. 

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. همزة مكسورة بعد حرف مد نحو: {ٱلسَّمَآءِ} [البقرة: 19] وهي: (3) سكون محض (4 أو 5 واجب متصل أو 6 عارض للسكون) + (2) روم (4 أو 5 واجب متصل)؛ فإذا كانت منونة بالكسر نحو: {سُوٓءٖ} [آل عمران: 30]، فنفس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين. 
  2. أحـد استثناءات الياء المحذوفة رسمًا في كلمة: {ءَاتَىٰنِۦَ} [النمل: 36] وهو: (1) سكون محـض (2 طبيعي) بعد إثبات الياء المحذوفة، + (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) + (1) روم بعد حذف الياء المحذوفة رسمًا.

لا يوجد ستة أوجه عند الوقف على أواخر الكلم.

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. حرف مضموم غير الهمزة سكن للوقف بعد حرف مد نحو: {نَسۡتَعِينُ} [الفاتحة: 5] وهي: (3) سكون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) + (3) إشمام (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) + (1)  روم (2 طبيعي)؛ فإذا كان منونًا بالضم نحو: {عَذَابٌ} [البقرة: 7]، فنفس الأوجه بعد حذف التنوين.
  2. حرف مضموم سكن للوقف بعد حرف لين نحو: {ٱلۡخَوۡفُ} [الأحزاب: 19] وهي: (3) سكون محض  (2 أو 4 أو 6 لين) + (3) إشمام (2 أو 4 أو 6 لين) + (1) روم (دون مد)؛ فإذا كان منونًا بالضم نحو: {خَوۡفٌ} [البقرة: 38]، فنفس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين. 
  3. هاء كناية مضمومة سبقت بألف نحو: {وَءَاتَيۡنَٰهُ} [المائدة: 46] وهي: (3) سكـون محض (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) +(3) إشمام (2 أو 4 أو 6 عارض للسكون) + (1) روم (2 طبيعي). 

عند الوقف على كلمة آخرها:

  1. همزة مضمومة بعد حرف مد نحـو: {ٱلسُّفَهَآءُ} [البقرة: 13] وهي: (3) سكون محض (4 أو 5 واجب متصل أو 6 عارض للسكون) + (3) إشمام (4 أو 5 واجب متصل أو 6 عارض للسكون)  + (2) روم (4 أو 5 واجب متصل)؛ فإذا كانت منونة بالضـم نحو: {سَوَآءٌ} [البقرة: 6] ، فنفـس الأوجه ولكن بعد حذف التنوين. 
إغلق القائمة