فضل تلاوة القرءان الكريم

عظم الله عز وجل القرءان الكريم وأقسم به في كثير من المواضع منها قوله تعالى: ﴿حمٓ ١ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ﴾ [الزخرف: 1-2]، وأعطى له مكانة عظيمة، وجعل له أحكاماً خاصة بالتعامل معه بياناً لفضله، قال تعالى: ﴿إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ 77 فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ 78 لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79]، ومن مكانته العظيمة أنّ الصلاة لا تصحّ إلّا به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لَا صَلَاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ” [البخاري: 48].

فضل تلاوة القرءان الكريم

من القرءان

  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ [البقرة: 121].
  • ﴿لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ 113 يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ [آل عمران: 113-114].
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ 52 وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ 53 أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ [القصص: 52-54].
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ 29 لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ [فاطر: 29-30].
  • ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾ [الزمر: 23].

من السنة

  • “مَثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحانَةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، ليسَ لها رِيحٌ وطَعْمُها مُرٌّ” [البخاري: 5111].
  • “ما اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِن بُيوتِ اللهِ تَعالى يَتلونَ كِتابَ اللهِ وَيَتَدارسونَه بَينَهم، إلَّا نَزَلتْ عليهمُ السَّكينةُ، وغَشِيَتهمُ الرَّحمةُ، وحَفَّتهمُ المَلائكةُ، وذكَرَهمُ اللهُ فيمَن عندَه” [مسلم: 2699].
  • “يُقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرأ وارتَقِ ورتِّل كما كنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ منزلَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرؤُها” [أبو داود: 1464].
  • “الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وهو عليه شاقٌّ، له أجْرانِ” [مسلم: 798].
  • “منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ: آلم حرفٌ، ولكنْ ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ” [الترمذي: 2910].
  • “… إنَّ اللهَ تعالى يَرفَعُ بهذا الكِتابِ أَقوامًا، ويَضَعُ بِه آخَرينَ” [مسلم: 817].
  • “لا حسدَ إلا في اثنتَينِ: رجلٌ علَّمه اللهُ القرآنَ فهو يَتلوه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ فسمِعه جارٌ له فقال: ليتَني أوتيتُ مِثلَ ما أوتيَ فلانٌ فعمِلتُ مِثلَ ما يَعمَلُ ورجلٌ آتاه اللهُ مالًا فهو يُهلِكُه في الحقِّ فقال رجلٌ: ليتَني أوتيتُ مِثلَ ما أوتيَ فلانٌ فعمِلتَ مِثلَ ما يَعمَلُ” [البخاري: 4738].
  • “مَنْ قامَ بِعَشْرِ آياتٍ لمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، ومَنْ قامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، ومَنْ قامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ المُقَنْطِرِينَ” [أبو داود: 1398].

قال الإمام الشاطبي في الشاطبية:

 وَبَعْـــــــــــدُ فَحَبْــــلُ اللـــهِ فِينَا كِتَابُــــــهُ … فَجَاهِـــدْ بِـــــــهِ حِبْلَ الْعِدَا مُتَحَبِّلاَ

 وَأَخْلِــــــقْ بـــهِ إذْ لَيْسَ يَخْلُـــقُ جِــــــدَّةً … جَدِيداً مُوَاليــــهِ عَلَـى الْجِدِّ مُقْبِلاَ

 وَقَارِئُــــــهُ الْمَرْضِـــــيُّ قَـــــــرَّ مِثَالُـــــــهُ … كاَلاتْـــــــــرُجّ حَالَيْــهِ مُرِيحًا وَمُوكَلاَ

 هُــــــــوَ الْمُرْتَضَـــــــــى أَمًّا إِذَا كَانَ أُمَّهً … وَيَمَّمَـــهُ ظِــــــــلُّ الرَّزَانَــــةِ قَنْقَـــلاَ

 هُــــــــــوَ الْحُــرُّ إِنْ كانَ الْحَـــرِيّ حَوَارِياً … لَــــهُ بِتَحَـــــــــــــرّيهِ إلَـــى أَنْ تَنَبَّـــلاَ

 وَإِنَّ كِتَــــــابَ اللـــــــــهِ أَوْثَـــــــقُ شَافِعٍ … وَأَغْنــــــــى غَنَـــاءً وَاهِبـــاً مُتَفَضِّلاَ

 وَخَيْــــرُ جَلِيــــــسٍ لاَ يُمَـــــلُّ حَدِيثُــــــــهُ … وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيــــــهِ تَجَمُّــــــــــــلاً

 وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فــــــــيِ ظُلُمَاتِــــهِ … مِـــــــنَ اْلقَبـــرِ يَلْقَـــاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً

 هُنَالِكَ يَهْنِيــــــــــهِ مَقِيــــلاً وَرَوْضَــــــةً … وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِــزّ يجتُلَى

 يُنَاشِـــدُه فــــــــــي إرْضَائِـــــهِ لحبِيِبِــهِ … وَأَجْـدِرْ بِهِ سُــؤْلاً إلَيْـــــــــهِ مُوَصَّلاَ

 فَيَــا أَيُّهَــا الْقَـــارِى بِــــــــــهِ مُتَمَسِّكـــاً … مُجِلاًّ لَــهُ فِـــي كُـــــــــلِّ حَالٍ مُبَجِّلا

 هَنِيئـــاً مَرِيئـــاً وَالِــــــــــدَاكَ عَلَيْهِمـــا … مَلاَبِسُ أَنْـوَأرٍ مِــــــــنَ التَّاجِ وَالحُلاْ

 فَما ظَنُّكُــــمْ بالنَّجْـــلِ عِنْــــدَ جَزَائِـــــهِ … أُولئِكَ أَهْـــلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلاَ

 أُولُو الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى … حُلاَهُمُ بِهَا جَـــاءَ الْقُــــرَانُ مُفَصَّلاَ

عَلَيْـــــكَ بِهَا مَا عِشْــتَ فِيهَا مُنَافِساً … وَبِـعْ نَفْسَـكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلاَ