علاقة الحروف

علاقة الحروف

بين كل حرفين متجاورين سواءً كانا في كلمة واحدة أو كلمتين علاقة يحدد نوعها مدى اتفاق الحرفان أو اختلافهما أو تقاربهما في المخرج والصفات.

نوع العلاقة

تنقسم علاقة الحروف إلى الأربع أقسام التالية:

  1. التماثل: الحرفان المتفقان في المخرج والصفات، كـ (الذال والذال) في قوله تعالى: ﴿إِذ ذَّهَبَ﴾ [الأنبياء: 87].
  2. التجانس: الحرفان المتفقان في المخرج والمختلفان في بعض الصفات، كـ (التاء والطاء) في قوله تعالى: ﴿هَمَّت طَّآئِفَتَانِ﴾ [آل عمران: 122].
  3. التقارب: ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
    • الحرفان المتقاربان في المخرج والمتفقان في بعض الصفات كـ (النون واللام) نحو: ﴿مِّن لَّدُنۡهُ﴾ [النساء: 40].
    • الحرفان المتقاربان في المخرج دون الصفات كـ (الدال والسين) نحو: ﴿قَدْ سَمِعَ﴾ [المجادلة: 1].
    • الحرفان المتقاربان في الصفات دون المخرج كـ (الذال والجيم) نحو: ﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا﴾ [البقرة: 125].
  4. التباعد: الحرفان المتباعدان في المخرج والصفات، كـ (اللام والهمزة) في قوله تعالى: ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1].

ملاحظة: المراد بالتقارب على الأرجح هو التقارب النسبي لشموله على كل ما ورد فيه الرواية بالإدغام سواء كان الحرفان من عضو واحد أو من عضوين مختلفين.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

إِنِ التَقَــــى الحَرفــــانِ خطًّا قُسِمــا … أَربــــــعَ أقســــــــــامٍ وكُــــــــلٌ عُلِمَا

فإِنْ توافَقَـــــا كِـــلا الحَرفَيْــــــــــنِ … وَصْفًا ومَخْـــــــرجًا يكــــنْ مِثْلَيْـــــنِ

وإِنْ توافَقَــــا جَميعًـــــا مَخْرجَـــــا … لا صِفــــــــــةً فَمُتَجَانِسَيْـــــــــنِ جَـــا

ومُتَقَارِبَيـــــنِ عِندَهُـــــمْ عُــــــرِفْ … إن قَــرُبَ المخـرَجُ والوَصْفُ اختُلِفْ

ومُتَباعِــــــــــدانِ إِنْ تَباعَــــــــــــدا … في مَخـــــرجٍ والوَصـــفِ لَمْ يتَّحِـــدا

وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

فَمَتَمــــــاثـــــلِانِ: إنِ يَتَّحِــــدَا … فِي مَخْـرَجٍ وَصِفَـــةٍ كَمَــــا بَــــــدَا

وَمُتَجانِسَـــاِن حَيْــــثُ: ائْتَلَفَــا … فِي مَخْـرَجٍ وَفِـي الصِّفَــاتِ اخْتَلَفَــا

وَمُتَقَـــارِبَــانِ حَيْــــثُ: فيِهِمَـا … تَقَـارُب أَو كَـــانَ فِـــــــي أَيِّهمِــــــا

ومُتَبَاعِــدَاِن حَيْــثُ: مخرَجَــا … تَبَاعَــدَا وَاْلُخلْـفُ فِــي الصِّفَـاتِ جَا

وقال الجمزوري في تحفة الأطفال:

إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالمَخَــــارِجِ اتَّفَـقْ … حَرْفَـــانِ فَالْمِثْـلاَنِ فِيهِمَـا أَحَـقْ

وَإِنْ يَكُونَـــا مَخْـــرَجًـا تَقَـــارَبَــــا … وَفِــــي الصِّفَـــاتِ اخْتَلَفَـا يُلَقَّـبَــا

مُتَقَارِبَـيْــــنِ أَوْ يَكُــــــونَـا اتَّـفَـقَـــا … فِي مَخْـرَجٍ دُونَ الصِّفَـاتِ حُقِّقَـا

بِالْمُتَجَانِسَـيْـــنِ

ملاحظات:

  • علاقة الواو اللينة والواو المتحركة بالواو المدية عند ابن الجزري هي تباعد لاختلاف المخرج، أما عند الشاطبي ومن تبعه فهي تماثل لاتحاد المخرج إلا أنه مستثنى من الإدغام.
  • علاقة الياء اللينة والياء المتحركة بالياء المدية عند ابن الجزري هي تباعد لاختلاف المخرج أما عند الشاطبي ومن تبعه فهي تماثل لاتحاد المخرج إلا أنه مستثنى من الإدغام.

قال السخاوي في نونيته:

فِي يَوْمِ مَعْ: قَالُوا وَهُمْ، وَنَظِيرَ ذَا … لَا تُدْغِمُوا؛ يَا مَعْـشَرَ الْإِخْــوَانِ

حالات علاقات الحروف

1- صغـير:إذا كان الحرف الأول ساكن والثاني متحرك، ومثال ذلك في:

  1. التماثل: ﴿إِذ ذَّهَبَ﴾ [الأنبياء: 87].
  2. التجانس: ﴿أَثۡقَلَت دَّعَوَا﴾ [الأعراف: 189].
  3. التقارب: ﴿وَقُل رَّبِّ﴾ [الإسراء: 24].
  4. التباعد: ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1].

2- كبير: إذا كان الحرف الأول متـحرك والثاني متحرك، ومثال ذلك في:

  1. التماثل: ﴿فِيهِ هُدٗى﴾ [البقرة: 2].
  2. لتجانس: ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ﴾ [الرعد: 29].
  3. التقارب: ﴿حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾ [الحجر: 65].
  4. التباعد: (الميم واللام) في: ﴿مَلَك﴾ [الأنعام: 8].

3- مطلق:إذا كان الحرف الأول متحرك والثاني ساكن، ومثال ذلك في:

  1. التماثل: (اللام واللام) في: ﴿ضَلَلۡنَا﴾ [السجدة: 10].
  2. التجانس: (التاء والدال) في: ﴿تُدۡرِكُهُ﴾ [الأنعام: 103].
  3. التقارب: (التاء والثاء) في: ﴿يَسۡتَثۡنُونَ﴾ [القلم: 18].
  4. التباعد: (الحاء والياء) في: ﴿حَيۡثُ﴾ [البقرة: 35].

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وكلُّ واحـــــــدٍ مِـــــــنَ الأربَعَـــــــةِ … مُنْقَسِـــمٌ حَتْمًا إِلـــى ثَلاثَــــــــــةِ

إِنْ سَكَـــــنَ الأَوَّلُ قُــــــلْ صَغِيـــــرُ … أو حُــــرِّكَ الحَــــرْفانِ قُـــلْ كَبيــــرُ

أو سَكَــــنَ الثاني فَسَـــمِّ مُطْلقَـــا … فَهَـــــذِهِ اثْنا عَشْـــرَ قِسْمًـــا حُقِّقا

وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَحَيْثُمَا تَحـرَّكَ الْحــرَفَانِ فِـــي … كُّـل فسَـــمِّ بِ(الْكَبِيـــــرِ) وَاقْتَـــــــفِ

وَسِّـم بِ(الصَّغِيرِ) حَيْثُمَا سَكَنْ … أَوَّلُهَا وَ(مُطْلَـــقٌ) فِي الْعَكْــــسِ عَنْ

وقال الجمزوري في تحفة الأطفال:

—————- ثُــــمَّ إِنْ سَـكَــنْ … أَوَّلُ كُــــلٍّ فَالصَّغِـيــــرَ سَمِّـيَـنْ

أَوْ حُــرِّكَ الحَرْفَانِ فِي كُــــلٍّ فَقُـلْ … كُـلٌّ كَبِيـــرٌ وافْهَمَـنْـــهُ بِالْمُـثُــلْ

الأحكام التي تترتب على علاقة الحروف

بين كل حرفين متجاورين علاقة ينتج عنها أحد الأحكام التالية:

الإظهــار

هو إخــراج الحرف المظهـر من مخرجه (من غير غنة ظاهرة فيه إن كان الحرف المظهر نون أو ميم)، وعلامته فـي المصحف أن يوضع رأس حاء صغيرة فوق الحرف الأول (علامة السكون) نحو اللام في: ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1].

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

الاِظهــــارُ أنْ تُخْـــــرِجَ كُلَّ حَــــــرْفِ … مِـــــنْ مَخْـــرَجٍ مِنْ غَيْرِ غَنِّ الحَرْفِ

الإدغــام

هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشدّدًا من جنس الثاني؛ وينقسم الإدغام إلى قسمين:

  1. الإدغام الكامل: وهو إذا ذهبت ذات الحرف الأول وصفته بالكلية، وعلامته في المصحف ألا توضع علامة السكون على الحرف الأول وأن توضع شدة على الحرف الثاني نحو: ﴿يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ﴾ [الأعراف: 176].
  2. الإدغام الناقص: وهو إذا ذهبت ذات الحرف الأول وبقيت صفته، وعلامته في المصحف ألا توضع السكون على الحرف الأول ولا شدة على الحرف الثاني بالرغم من أنه مشدد نحو: ﴿بَسَطتَ﴾ [المائدة: 28].

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

ذَا نَاقِـصٌ: إِنْ يَبْقَ وَصْـفُ الْمُدْغَمِ … وَكَامِـلٌ: إنِ يُمْــحَ ذَا فلْيُعْلَـــــــمِ

وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وَاللَّفْظُ بالحَرْفَيْــنِ حَرْفًا واحِــدَا … مُشَّـــددًا كالثـانِ إدغــامٌ بَدا

الإخفــاء

النطق بالحرف بصفة بين الإظـهار والإدغـام عار عن التشديد مع غنة كاملة، وعـلامتـه في المصحف ألا يوضع سكـون على الحرف الأول نحو النون في: ﴿أَنفُسَهُمۡ﴾ [البقرة: 9].

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وأَمَّــــــا الاِخفــاءُ فَحَــالٌ بَيْنَــا … الاِظهـــارِ والإِدغــامِ قَـدْ رَوَيْنا

تنبيه: المقصود بنطق الحرف بصفة بين الإظـهار والإدغـام هو أننا نخفي ذات النون عند حرف الإخفاء ونبقي صفة الغنة المصاحبة للنون تخرج من الخيشوم، فلو أننا وضعنا اللسان على مخرج النون لكانت النون مظهرة، ولو نقلناه مباشرة إلى الحرف الثاني لكانت النون مدغمة.

تحقيق الإخفاء: ويحقق الإخفاء بالخطوات التالية:

  1. تهيئة اللسان عند مخرج الحرف المخفى عنده (الحرف الثاني) متجافياً عنه قلياً أي بترك فجوة صغيرة.
  2. نحدث غنة كاملة من الخيشوم.
  3. يصاحب الغنة صويت بسيط يخرج من الفم لعدم انغلاق المخرج بشكل كامل بسبب الفجوة الصغيرة التي تركناها، تنبيه: يستثنى من هذا حرفي القاف والكاف لانغلاق المخرج بشكل كامل نتيجة بعد مخرجهما عن النون واتصافهما بصفة الشدة (انحباس صوتهما لقوة اعتماده على المخرج)، فتخرج لذلك الغنة كاملة من الخيشوم.
النوعتماثلتجانستقاربتباعد
صغيرإدغام باستثناءاتإظهار باستثناءات
كبيرإظهار باستثناءاتإظهار
مطلقإظهار

أولاً: التمـاثل

وينقسم إلى الثلاثة أقسام التالية:

  1. التماثل الصغير.
  2. التماثل الكبير.
  3. التماثل المطلق.

1. التماثل الصغير

حكم التماثل الصغير نحو: (الذال والذال) في: ﴿إِذ ذَّهَبَ﴾ [الأنبياء: 87] هو وجوب الإدغام عند جميع القراء، ويستثنى من هذه القاعدة كل ما يلي:

  1. إذا كان الحرف الأول حرف مد نحو: ﴿ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ﴾ [آل عمران: 200] و ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ﴾ [الناس: 5]، وهذا لمن أسقط مخرج الجوف ووزع حروفه على باقي المخارج، أما من قال بأن حروف المد تخرج من الجوف فعلاقة الحرفان عنده هي تباعد صغير حكمه الإظهار.
  2. إذا كان الحرف الأول هاء سكت ولم يرد ذلك عند حفص إلا في موضع واحد في القرءان الكريم وهو: {مَالِيَهۡۜ ٢٨ هَلَكَ} [الحاقة: 28-29] فيجوز الوصل مع الإدغام أو السكت مع الإظهار وذلك لأنها من السكتات الجائزة عند حفص من طريق الشاطبية.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَأَّولَ الْمِثْلَيْــــــنِ أَدْغِـــــمْ إنِ وَرْد … سَاكنِاً الَّا أَنْ يَكُــــونَ حَرْفَ مَـــدّ

مِثاُلـــــهُ: قَــــJـد دَخُلــــوْا، وَبَل لَّا … لَا كَ: الَّــــذِي يَفِـــي، وَقاُلوا وَلَّى

وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

أَوَّلَ مِثْلَـي الصَّغِيِــر دُونَ مَــــــدْ … أَدْغِـمْ، وَلَكِنْ سَكْـتُ (ماليِه) أَسَـــدْ

2. التماثل الكبير

حكم التماثل الكبير نحو: (الهاء والهاء) في: ﴿فِيهِ هُدٗى} [البقرة: 2] هو وجوب الإظهار عند حفص ويستثنى من هذه القاعدة كل ما يلي:

  • (تأمنُنَا) والتي رسمت بنون واحدة مشددة: ﴿تَأۡمَ۬نَّا﴾ [يوسف: 11] فتدغم النون في النون مـع الإشمـام أو تُختلس النون الأولى (يؤتى بثلثي حركتها) مع الـروم.
  • (مكنَنِي) والتي رسمت بنون واحدة مشددة: ﴿مَكَّنِّي﴾ [الكهف: 95] فتدغم النون في النون إدغاماً كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
  • (تأمرونَنِي) والتي رسمت بنون واحدة مشددة: ﴿تَأۡمُرُوٓنِّيٓ﴾ [الزمر: 64] فتدغم النون في النون إدغاماً كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
  • (نعمَ مَا) والتي رسمت بميم واحدة مشددة: ﴿نِعِمَّا﴾ [النساء: 58] فتدغم الميم في الميم إدغاماً كاملاً بغنة أكمل ما يكـون.
  • (أتحاجِجُونَنِي) والتي رسمت بجيم واحدة مشددة ونون واحدة مشددة: ﴿أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي﴾ [الأنعام: 80] فتدغم الجيم في الجيم إدغاماً كاملاً بدون غنة وتدغم النون في النون إدغاماً كاملاً بغنة أكمل ما يكون.

3. التماثل المطلق

نحو: (اللام واللام) في: ﴿ضَلَلۡنَا﴾ [السجدة: 10] وحكمه هو وجوب الإظهار ويستثنى من هذه القاعدة كلمة واحدة وهي: (يرتدد) والتي رسمت بدال واحدة مشددة: ﴿يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: 54] فتدغم الدال في الدال إدغاماً كاملاً بدون غنة.

تنبيه: لا يوجد تماثل كبير أو مطلق عند من اعتد برسم المصحف فقط.

ثانياً: الجانس

وينقسم إلى الثلاثة أقسام التالية:

  1. الجانس الصغير.
  2. الجانس الكبير.
  3. الجانس المطلق.

1. التجانس الصغـير

حكم التجانس الصغير نحو: (الميم والواو) في: ﴿حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ﴾ [الأنبياء: 1] هو وجوب الإظهار ويستثنى من هذه القاعدة كل ما يلي:

  • (التاء والدال) نحو: ﴿أَثۡقَلَت دَّعَوَا﴾ [الأعراف: 189] فتدغم التاء في الدال إدغاماً كاملاً بدون غنة.
  • (الدال والتاء) نحو: ﴿قَد تَّبَيَّنَ﴾ [البقرة: 256] فتدغم الدال في التاء إدغاماً كاملاً بدون غنة.
  • (التاء والطاء) نحو: ﴿هَمَّت طَّآئِفَتَانِ﴾ [آل عمران: 122] فتدغم التاء في الطاء إدغاماً كاملاً بدون غنة.
  • (الطاء والتاء) نحو: ﴿بَسَطتَ﴾ [المائدة: 28] فتدغم الطاء في التاء إدغـاماً ناقصاً بـدون غنة، وهذا بتحقيق صفة الاستعلاء والاطباق في الطاء دون قلقلتها ثم لفظ التاء.
  • (الثاء والذال) نحو: ﴿يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ﴾ [الأعراف: 176] فتدغم الثاء في الذال إدغاماً كاملاً بدون غنة.
  • (الذال والظاء) نحو: ﴿إِذ ظَّلَمُوٓاْ﴾ [النساء: 64] فتدغم الذال في الظاء إدغاماً كاملاً بدون غنة.
  • (اللام والراء) نحو: {وَقُل رَّبِّ} [الإسراء: 24] على مذهب قطرب والفراء لأنهما يخرجان عندهما من مخرج واحد، فتدغم اللام في الراء إدغاماً كاملاً بدون غنة، ويستثنى من هذا عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾ [المطففين: 14] لأنها سكتة واجبة عنده.
  • (الباء والميم) نحو: ﴿ٱرۡكَب مَّعَنَا﴾ [هود: 42] فتدغـم الباء في الميم إدغاماً كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
  • (الميم والباء) نحو: ﴿يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 101] فتخفى الميم عند الباء بغنة كاملة.
  • (النون والميم) نحو: ﴿مِن مَّالٖ﴾ [المؤمنون: 55] فتدغم النون في الميم إدغاماً كاملاً بغنة أكمل ما يكون، وهي من باب المتجانسين عند البعض لأن النون والميم اتفقا في مخرج صفة الغنة الملازمة لهما (الخيشوم) واتفقا في جميع الصفات.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَالجِنسْ مِنْهُ:(النوُّن فِي الْمِيمِ) ادُّغِــمْ … وَهَكـذَا ارْكَـبْ مَعَ (يْلَهثْ) قَدْ عُلِمْ

كَ(إذِ بظِـــا) وَ(الــــدَّالُ أَوْ طَــا أُدْغِمَـا … فِي التَا مَعَ الِإطبَـاقِ وَ(هْـيَ فيِهِمَا)

2. التجانس الكبير

حكم التجانس الكبير نحو: (التاء والطاء) في: ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ﴾ [الرعد: 29] هو وجوب الإظهار ويستثنى من هذه القاعدة كلمة (يهتَدِي) والتي رسمت بدال مشددة: ﴿يَهِدِّي﴾ [يونس: 35] فتدغم التاء في الدال إدغاماً كاملاً بدون غنة وذلك لمن اعتد بالأصل.

3. التجانس المطلق

حكم التجانس المطلق نحو: (التاء والدال) في: ﴿تُدۡرِكُهُ﴾ [الأنعام: 103] هو وجوب الإظهار مطلقاً.

تنبيه: لا يوجد تجانس كبير عند من اعتد برسم المصحف فقط.

ثالثاً: التقارب

وينقسم إلى الثلاثة أقسام التالية:

  1. التقارب الصغير.
  2. التقارب الكبير.
  3. التقارب المطلق.

1. التقارب الصغـير

حكم التقارب الصغير نحو: (السين والتاء) في: ﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] هو وجـوب الإظـهار ويستثنى من هذه القاعدة كل ما يلي:

  • (اللام والراء) نحو: ﴿وَقُل رَّبِّ﴾ [الإسراء: 24] فتدغم اللام في الراء إدغاماً كاملاً بدون غنة، ويستثنى من هذا عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾ [المطففين: 14] لأنها سكتة واجبة عنده.
  • (القاف والكاف) في: ﴿نَخۡلُقكُّم﴾ [المرسلات: 20] ولحفص في هذا الموضع وجهين من طريق الشاطبية وهما: إدغام القاف في الكاف إدغاماً كاملاً بدون غنة وهو المقدم، أو إدغامها إدغاماً ناقصاً بدون غنة بتحقيق صفة الاستعلاء في القاف دون قلقلتها ثم لفظ الكاف.
  • (النون واللام) نحو: ﴿مِّن لَّدُنۡهُ﴾ [النساء: 40] فتدغم النون في اللام إدغاماً كاملاً بدون غنة.
  • (النون والياء) نحو: ﴿مَن يَعۡمَلۡ﴾ [النساء:123] فتـدغم النون في الياء إدغامًا ناقصًا بغنة أكمـل ما يكـون.
  • (النون والواو) نحو: ﴿مِن وَاقٖ﴾ [الرعد: 34] فتدغم النون في الواو إدغاماً ناقصاً بغنة أكمل ما يكـون.
  • (النون والراء) نحو: ﴿مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ [البقرة: 5] فتدغم النون في الراء إدغاماً كاملاً بدون غنة ويستثنى من هذا عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿مَنۡۜ رَاقٖ﴾ [القيامة: 27] لأنها عنده سكتة واجبة.
  • (النون وحروف الإخفاء) نحو: ﴿مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 23] فتخفى النون عند حرف الإخفاء بغنة كاملة ويستثنى من هذا عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿عِوَجَاۜ ١ قَيِّمٗا﴾ [الكهف: 1-2] لأنها سكتة واجبة عنده.
  • (الـ التعريف، الحروف الشمسية) نحو: ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾ [البقرة: 19] فتدغم اللام في الحرف الشمسي إدغامًا كاملاً بدون غنة باستثناء اللام فهي تدغم للتماثل، والنون حيث أن الإدغام يكون كاملاً بغنة أكمل ما تكون.
    .

2. التقارب الكبير

حكم التقارب الكبير نحو (القاف والكاف) في: ﴿خَلۡقُكُمۡ﴾ [لقمان: 28] و (الثاء والتاء) في: ﴿حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾ [الحجر: 65] هو وجوب الإظهار مطلقاً.

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَالقُرْبُ مِنْه: (النُّونُ فِي حُرُوفِ: رَلْ … وَ: ويْ)، كَـذَاكَ (اللَّام فِي رَاءٍ) دَخَــلْ

وقَــافُ (نَخْلُقكُّـمْ) بكِافِــــه اُّدِغــمْ … مَــــعْ وَصْــفِ عُلــوٍ وَالأصَـحُّ: أَنْ يَتمِ

3. التقارب المطلق

حكم التقارب المطلق نحو (التاء والثاء) في: ﴿يَسۡتَثۡنُونَ﴾ [القلم: 18] هو وجوب الإظهار مطلقاً.

رابعاً: التباعد

وينقسم إلى الثلاثة أقسام التالية:

1. التباعد الصغير

حكم التباعد الصغير نحو: (اللام والهمزة) في: ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1] هو وجوب الإظهار مطلقاً.

2. التباعد الكبير

حكم التباعد الكبير نحــو: (الميم واللام) في: ﴿مَلَك﴾ [الأنعام: 8] هو وجـوب الإظهار مطلقاً.

3. التباعد المطلق

حكم التباعد المطلق نحو: (الحاء والياء) في: ﴿حَيۡثُ﴾ [البقرة: 35] هو وجـوب الإظهار مطلقاً.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

أَدغِــــمْ مِـــنَ الصَّغيــــرِ ما تَماثَـــــلا … إِنْ كـــــــانَ أَولٌ مِــــنَ المـَــــدِّ خَلا

كَنَحــــوِ يُدْرِككُّــــم ونَحْــــــوِ قُل لَّهمْ … لا نَحْو في يــــومٍ ولا قالــــــوا وهُمْ

وجــــــاءَ فـــــــي مَالَكَ لَا تأمنَّــــــــا … وجهانِ إِشمـــــــامٌ ورَوْمٌ يُعْنَـــــــى

وإِنْ تَجــــانَــسَ الصَّغيــــــرُ أُدْغِمــــا … مِنْــــهُ حُـــــرُوفٌ خَمْسَــــــةٌ لِتُعْلَمَا

فالــــدالُ في التَّـــــاءِ كنَحْــــوِ عُدتُّمُ … والـــــذَّالُ فــي الظَّـــــاءِ كإذ ظَّلَمتُمُ

والتّــــَاءُ في الطَّــــاءِ وفي الدَّالِ معا … كَنَحْـــــوِ هَمّـــــَت طَّا وأَثْقَلـــَت دَّعا

والثاءُ في يَلْهَـــــثْ بذالٍ أُدغِمَـــــتْ … والباءُ في الميمِ التي في اركَب أَتَتْ

وما بَقِــــي مِنْ عَشْــــــرةِ الأقسامِ … فِيهِـــــــنَّ إِظْهَــــــارٌ عَلى الـــدَّوامِ

وقال ابن الجزري في الجزرية:

وَبَيِّـنِ الإِطْبَـاقَ مِـنْ أَحَـطـتُّ مَـعْ … بَسَطـتَّ وَالخُـلْـفُ بِنَخْلُقْـكُـمْ وَقَــعْ

وقال ابن الجزري:

وَأَوَّلَى مِـثْــلٍ وَجِـنْــسٍ إنْ سَـكَــنْ … أَدْغِـمْ كَـقُـلْ رَبِّ وَبَــلْ لاَ وَأَبِــنْ

فِي يَوْمِ مَـعْ قَالُـوا وَهُـمْ وَقُـلْ نَعَـمْ … سَبِّـحْـهُ لاَ تُــزِغْ قُـلُـوبَ فَلْتَـقُــمْ

وقال ابن الجزري:

وَإِنْ تَـــلاَقَـــيَــــا الـبَــــيَـــانُ لاَزِمُ … أَنْـقَـضَ ظَـهْـرَكَ يَـعَـضُّ الظَّـالِـمُ

وَاضْطُّـرَّ مَـعْ وَعَظْتَ مَــعْ أَفَضْـتُـمُ … وَصَــفِّ هَــا جِبَاهُـهُـم عَلَـيْـهِـمُ