الحروف
الحرف
الحرف لغةً: الطرف، واصطلاحًا: صوت يعتمد على مخرج محقق أو مقدّر.
- المخرج المحقق: هو الذي يعتمد على جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين.
- المخرج المقدر: هو الذي ليس له حيز معين وهو مخرج حروف المد الثلاثة وصفة الغنة.
الحروف الأبجدية
الحروف الأبجدية هي الحروف المكتوبة وعددها ثمانية وعشرون (28) حرفًا وهي: ألف (أ)، باء (ب)، تاء (ت)، ثاء (ث)، جيم (ج)، حاء (ح)، خاء (خ)، دال (د)، ذال (ذ)، راء (ر)، زاي (ز)، سين (س)، شين (ش)، صاد (ص)، ضاد (ض)، طاء (ط)، ظاء (ظ)، عين (ع)، غين (غ)، فاء (ف)، قاف (ق)، كاف (ك)، لام (ل)، ميم (م)، نون (ن)، هاء (هـ)، واو (و)، ياء (ي).
ترتيبها عند المشارقة: أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ.
ترتيبها عند المغاربة: أبجد هوز حطي كلمن صعفض قرست ثخذ ظغش.
فائدة: اعتمد الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني ترتيب المغاربة وتبعه ابن الجزري في الطيبة.
الحروف الهجائية
الحروف الهجائية هي الحروف المنطوقة وتنقسم إلى قسمين:
حروف أصلية
وعددها تسعة وعشرون (29) حرفًا، ولقد رتبها الإمام نصر بن عاصم الليثي بحسب تشابهها في الخط بعد أن نقطها ليفرق بين المتماثلات على النحو التالي: أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و لا ي.
فائدة: الألـف التي في أول الحـروف الأبجديـة (أ) هي حرفان في الحروف الهجائية وهما:
- الهمزة ويعبر عنها بـ (أ) وسميت ألف مجازاً لأنها ترسم على صورة ألف في أول الكلمة، أما في غير أول الكلمة فهي ترسم على صورة حرف مد (ألف أو واو أو ياء) أو على السطر.
- الألف المدية ويعبر عنها بـ (لا)، وذلك لأن الألف لا تأتي في أول الكلمة ولا يأتي قبلها إلا مفتوح، فاحتاجت لحرف قبلها، فاختيرت اللام وذلك لأن اللام الساكنة في (الـ) احتاجت ألف وصل قبلها للابتداء بها، فعكسوها للألف.
تنبيه: تُقرأ الحروف الهجائية بألفاظها لا أسمائها فحرف الباء على سبيل المثال يلفظ بَ بُ بِ إبْ وليس (باء) وكذا باقي الحروف.
قال الطيبي في المفيد في التجويد:
وَعِـــــدَّةُ الْحُـــــــــــــــــــــــروفِ لِلْهِجَــــاءِ … تِسْــــعٌ وَعِشْــــــــــــرُونَ بِلَا امْتِـــرَاءِ
أَوَّلهُاَ الهْمَــــــــزَةُ، لَكِـــــــــــــنْ سُمِّيَتْ: … بِألــــفِ مَجَاًزا؛ اذْ قَدْ صُـــــــــــوِّرَتْ
بِهَا فِي الِاْبتــــدِاءِ حَتْمًا، وَهْـــــيَ فِي … سِـــــوَاهُ بِالْـــــــــــوَاوِ وَيَـــا وَأَلِــــفِ
وَدُونَ صُـــــــورَةٍ، فَمَا لِلْهَمْـــــــــــــــزَةِ … مُمَيِّــــزٌ يخَصُّهاَ مِــــــــــــــنْ صُورَةِ
بَلْ يَسْتَعِيــــرُونَ لهَا صُــــــــــــورَةَ مَا … مَّــــــــــــر لتِخِفيٍـــــف إلِيْـــــــهِ عُلِمَا
وَالْأَلِفُ: الْمَــــــدُّ الَّذِي يَنْشَأُ مِــــــــنْ … إشِبَاعِ فَتْحَةٍ كَ مَــنْ: صَافَى أَمِنْ
فَلَفْظُهَا مُفَــــــــــــردَةً مُمْتَنِــــــــــــــعُ … وَلمَ تَكُــــــنْ فِــــي الِاْبتِـــــــدَاءِ تَقعُ
إذِ تَلْــــزَمُ السُّكُـــــونَ، وَالْفَتْــــحُ لِمَا … تَلِيهِ، فَاْحَتاَجــــتْ لِحْــــــــرٍف قُدِّمَا
فَاخْتِيـــرَتِ اللَّامُ وَقَالُـــــوا: لَامَ الفِ … أَيْ لَفْظُهَا بِهَـــــذِهِ اللَّامِ عُـــــــرِفْ
إذِ قَــــــــــدْ تَوصَّلُـــوا لِلَامٍ سَكَنَـــتْ … أَيْ لَامِ “اَلْ” بِألـــــــفِ تحَــــــــــرَّكَتْ
أَيْ: هَمْــزَةٍ، فَعَكَسُوا ذَا فِي الْألَفْ … مَعْ أَنَّ” لا” حَـرْفٌ لَهُ مَعْنــىً أُلِفْ
فَمَنْ يَكُــــن عَنْ ألـــــفِ قَـــدْ سُئِلَا … بِأَنْ يُبِيـــــــنَ لَفْظَهَا؟ يَقُــــــــــولُ: لَا
حروف فرعية
هي الحروف التي تخرج بين مخرجين أو تتردد بين حرفين أو صفتين، وهي:
- الهمزة المسهلة: هي التي تُنطق بين الهمزة المحققة وحرف المد المجانس لحركتها نحو: ﴿ءَآلۡـَٰٔنَ﴾ [يونس: 51].
- الألف الممالة: وهي التي تتردد بين الألف والياء، ولم ترد عند حفص إلا في موضع واحد وهو: ﴿مَجۡرٜىٰهَا﴾ [هود: 41].
- الصاد المشمة بصوت الزاي: وهي صاد تتردد بين الصاد والزاي نحو: ﴿الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: 6] في قراءة حمزة.
- الياء المشمة بصوت الواو: وهي ياء تتردد بين الياء والواو نحو: ﴿وَغِيضَ﴾ [هود: 44] في قراءة الكسائي.
- اللام المغلظة: وهي تتردد بين صفتي الاستعلاء نحو: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ﴾ [البقرة: 20]، والاستفال نحو: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ [آل عمران: 26].
- الألف المفخمة: وهي تتردد بين صفتي الاستعلاء نحو: ﴿صَٰلِحٗا﴾ [البقرة: 62]، والاستفال نحو: ﴿بَٰخِعٞ﴾ [الكهف: 6].
- النون المخفاة: وهي تتردد بين المخرج الخيشومي للنون ومخرج الحرف المخفى عنده نحو: ﴿قَوۡلٗا سَدِيدًا﴾ [النساء: 9].
- النون المدغمة إدغامًا ناقصًا في الواو والياء: وهي نون تجافت عن مخرجها في مخرجي الياء والواو مع بقاء الغنة نحو: ﴿مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: 8]، ﴿وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ﴾ [النساء: 1].
- الميم المخفاة: وهي ميم تتردد بين الميم والباء نحو: ﴿يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 101].
قال الطيبي في المفيد في التجويد:
وَاسْتعْملُــــــوا أَيْضًا حُرُوفًا زَائِــــدَهْ … عَلَــى الَّتِــــي تَقَدَّمَــــتْ لفِائِدَهْ
كَقَصْـــدِ تَخِفيـــفٍ، وَقَـــدْ تَفَـــرَّعَتْ … مِنْ تلِكَ، كَالهْمَزَةِ حِينَ سُهِّلَتْ
وَألِـــــــفٍ كَالْيَـــــــــــــاءِ إذِ تُمَـــــــــالُ … وَالَّصادِ كَالزَّايِ كَمَا قَد قَاُلــــوا
والْيــــاءِ كَالْـــــوَاوِ كَ: قِيـــــــلَ، مِمَّا … كَسْـــرَ ابْتدِائِــــــــه أَشَمُّوا ضَمَّا
وَالْأَلِــــــفُ الَّتـــــــيِ تَرَاهَا فُخِّمَــــتْ … وَهَكــــذَا اللَّامُ إذِا مَا غُّلظَــــتْ
وَالنُّـــونَ، عَدُّوهَا إذِا لمَ يُظْهِــــرُوا … قُلْتُ: كَذَاكَ الْمِيمُ فيِمَا يَظْهــرُ
وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:
اعلَمْ بِأَنَّ الحَــرْفَ صَــــوْتٌ اعتَمَــدْ … على مَقاطِـعَ لها في الفَــمِّ حَدْ
والمخَـــــرجُ اعلَــمْ أنَّهُ في العُـــرْفِ … معناهُ مَوضِــعُ خـــرُوجِ الحَــرْفِ
ثُمَّ الحُـــــرُوفُ عِنْدَهُــــمْ قِسْمَــــانِ … أَصْلِيَّـــــــةٌ فَرْعيَّــــــــةٌ فالثانــــــــي
خَمســـــةُ أَحــــرُفٍ بلا مِحالــــــــــــةْ … هَمــــــــــزٌ مُسهَّــــلٌ أَلِــــــفْ مُمَالَةْ
والصـــــــادُ واليــــــاءُ المُشَمَّتَــــانِ … وأَلِــــــفُ التَّفخيـــــــمِ سَلْ بَيانـــــي