رائية الخاقاني

المنظومة الخاقانية في التجويد هي للشيخ أبي مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني البغدادي المقرئ (توفي سنة 325 هـ)، قال عنه ابن الجزري: إمام مقرئ مجود مُحَدِّث أصيل ثقة سُنيِّ، وهو أول من صنف في التجويد، وقصيدته الرائية مشهورة، شرحها أبو عمرو الداني، زهد في الدنيا، وأعمل نفسه في رواية الحديث، وأقرأ الناس، وتمسك بالسنة، وكان بصيرًا بالعربية شاعرًا مجوِّدًا.

رقمالشطر الأولالشطر الثاني
1أقول مقالاً معجباً لأولى الحجرولا فخر إن الفخر يدعو إلى الكبر
2أعلّم في القول التلاوة عائذاًبمولاي من شر المباهـاة والفخر
3وأسأله عوني علم ما نويتهوحفظي في ديني إلى منتهى عمري
4وأسأله عني التجاوز في غدٍفما زال ذا عفو جميل وذا غفر
5أيا قارئ القرآن أحسن أداءهيضاعف لك الله الجزيل من الأجر
6فما كل من يتلو الكتاب يقيمهولا كل من في الناس يقرئهم مقرِي
7وإن لنا أخذ القراءة سنةًعن الأولين المقرئين ذوي الستر
8فللسبعة القراء حق على الورىلإقرائهم قرآن ربهم للوتر
9فبالحرمين ابن الكثير ونافعوبالبصرة ابن العلاء أبو عمرو
10وبالشام عبد الله وهو ابن عامروعاصم الكوفي وهو أبو بكر
11وحمزة أيضاً والكسائي بعدهأخو الحذق بالقرآن والنحو والشعر
12فذو الحذق معطٍ للحروف حقوقهاإذا رتّل القرآن أو كان ذا حدر
13وترتيلنا القرآن أفضل للذيأمرنا به من مكثنا فيه والفكر
14وأما حدرنا درسنا فمرخصلنا فيه إذ دين العباد إلى اليسر
15ألا فاحفظوا وصفي لكم ما اختصرتهليدريه من لم يكن منكم يدري
16ففي شربة لو كان علمي سقيتكمولم أخف عنكم ذلك العلم بالذخر
17فقد قلت في حسن الأداء قصيدةرجوت إلهي أن يحط بها وزري
18وأبياتها خمسون بيتاً وواحدتنظم بيتاً بعد بيت على الأثر
19وبالله توفيقي وأجري عليه فيإقامتنا إعراب آياته الزهر
20ومن يقم القرآن كالقدح فليكنمطيعاً لأمر الله في السر والجهر
21ألا اعلم أخي أن الفصاحة زينتتلاوة تالٍ أدمن الدرس للذكر
22إذا ما تلا التالي أرق لسانهوأذهب بالإدمان عنه أذى الصدر
23فأول علم الذكر إتقان حفظهومعرفة باللحن من فيك إذ يجري
24فكن عارفاً باللحن كيما تزيلهفما للذي لا يعرف اللحن من عذر
25فإن أنت حققت القراءة فاحذر الــزيادة فيها واسأل العون ذا القهر
26زن الحرف لا تخرجه عن حد وزنهفوزن حروف الذكر من أفضل البر
27وحكمك بالتحقيق إن كنت آخذاًعلى أحد أن لا تزيد على عشر
28فبيّن إذن ما ينبغي أن تبينهوأدغم وأخف الحروف في غير ما عسر
29وإن الذي تخفيه ليس بمدغموبينهما فرق ففرّقه باليسر
30وقل إن تسكين الحروف بجزمهاوتحريكها بالرفع والنصب والجر
31فحرك وسكن واقطعاً تارة وصلومكّن وميز بين مدك والقصر
32وما المد إلا في ثلاثة أحرفتسمى حروف اللين باح بها ذكري
33هي الألف المعروف فيها سكونهاوواو وياء يسكنان معاً فادر
34وخفف وثقل واشدد الفك مذ أتىولا تفرطن في الفتح والضم والكسر
35وما كان مهموزاً فكن هامزاً لهولا تهمزن ما كان لحناً لدى النبر
36فإن يك قبل الياء والواو فتحةوبعدهما همز همزت على قدر
37وأرقق بيان الراء واللام تندربلسانك حتى تنظم القول كالدر
38وأنعم بيان العين والهاء كلمادرست وكن في الدرس معتدل الأمر
39وقف عند إتمام الكلام موافقاًلمصحفنا المتلو في البر والبحر
40ولا تدغمن الميم إن جئت بعدهابحرف سواها واقبل العلم بالشكر
41وضمك قبل الواو كن مشبعاً لهكما أشبعوا (إياك نعبد) في المَرَ
42وإن حرف لين كان من قبل ساكنكآخر ما في الحمد فامدده واستجر
43مددت لأن الساكنين تلاقيافصارا كتحريك كذا قال ذو الخبر
44وأسمى حروفاً ستة لتخصهابإظهار نون قبلها أبد الدهر
45فحاء وخاء ثم هاء وهمزةوعين وغين ليس قولي بالنكر
46فهاذي حروف الحلق يخفى بيانهافدونك بينّها ولا تعصين أمري
47ولا تشدد النون التي يظهرونهاكقولك من خيل لدى سورة الحشر
48وإظهارك التنوين فهو قياسهافنبّه عليها فزت بالكاعب البكر
49وقد بقيت أشياء بعد لطيفةيبينها راعي التعلّم بالصبر
50فلابن عبيد الله موسى على الذييعلمه الخير الدعاء لدى الفخر
51أجابك فينا ربنا وأجابناأخي فيك بالغفران منه وبالنصر