القراء العشرة

تراجم القراء ورواتهم

هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي (70 – 169 هـ)، ويكنى أبو رويم، أصله من أصبهان، وكان أسود اللون صبيح الوجه حسن الخلق وكانت فيه دعابة، إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك، قرأ على سبعين من التابعين، وكان عالماً بوجوه القراءات والعربية، فصيحًا ورعًا، إماماً للناس في القراءات بالمدينة، أقرأ الناس أكثر من سبعين سنة، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بها.

راوييه هما: 

  •  قالون (120 – 220 هـ): هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد، وكنيته أبو موسى، لقبه الإمام نافع (قالون) لجودة قراءته فإن قالون بلغة الروم تعني (جيد)، وكان قارئ المدينة المنورة ونحويّها، وكان أصم يُقرئ القراء ويَفهم خطأهم ولحنهم بالشفة.
  • ورش (110 – 197 هـ): هو عثمان بن سعيد بن عبد الله المصري، القيرواني الأصل، ويكنى أبا سعيد، لقبه الإمام نافع (ورش) لشدة بياضه، كان مقرئاً في صعيد مصر، ثم رحل إلى المدينة ليقرأ على نافع، فقرأ عليه أربع ختمات ثم رجع إلى مصر وانتهت إليه رئاسة الإقراء بها، كان بارع في العربية ومعرفته في التجويد، وكان جيد القراءة حسن الصوت.

هو عبد الله بن كثير بن عمرو المكي (45 – 120 هـ)، أصله فارسي، نشأ بمكة، ولقي من الصحابة عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك، وكان إمام الناس في القراءة بمكة لا ينازعه فيها منازع، وكان بليغًا فصيحًا مفوهًا عليه السكينة والوقار.

راوييه هما:

  •  البزي (170 – 250 هـ):هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، ولد بمكة وهو أكبر من روى قراءة ابن كثير، كان إماماً في القراءة، محققًا ضابطًا متقناً لها، وكان مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة.
  •  قنبل (195 – 291 هـ): هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن سعيد المخزومي بالولاء، ولقب بقنبل لأنه كان من قوم يقال لهم القنابلة، وكان إمامًا في القراءة متقنًا ضابطًا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز ورحل إليه الناس من الأقطار، وكان من أجل رواة ابن كثير وأوثقهم وأعدلهم.

هو أبو عمرو زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري (68 – 155 هـ)، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ثم توجه مع أبيه إلى مكة والمدينة، قرأ بمكة والمدينة والكوفة والبصرة، وكان إمام النحو في عصره، وكان أعلم الناس بالقرءان والعربية مع الصدق والثقة والأمانة والدين.

راوييه هما:

  •  الدوري (150 – 246 هـ):هو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي الدوري الأزدي النحوي البغدادي، والدوري نسبة إلى الدور موضع ببغداد، كان إمام القراءة في عصره وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ثبتًا ضابطًا كبيرًا، وكان  جيداً في رواية الحديث وعالمًا بالقرءان وتفسيره.
  •  السوسي (توفي سنة 261 هـ): هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن الجارود السوسي الرقي، والسوسي نسبة إلى سوس مدينة بالأهواز، كان ضابطًا مقرئًا محررًا، ثقة في الحديث، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن أبي محمد اليزيدي، وهو من أجل أصحابه. 

هو عبد الله بن عامر بن يزيد  اليحصبي (8 – 118 هـ)، من حِميَر من قحطان اليمن، كان ثقة في الحديث، إمامًا كبيرًا وتابعيًا جليلًا وعالمًا شهيرًا، إمام أهل الشام في القراءة، أمّ المسلمين بالجامع الأمويّ سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، أجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول.

راوييه هما:

  • هشام (153 ـ 245 هـ):هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي الدمشقي، وكنيته أبو الوليد، كان إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة والضبط والعدالة، وكان صدوقًا فصيحًا علاّمةً، وكان مشهورًا بالنقل والقصاصة والعلم والرواية والدراية، رزق كبر السن وصحة العقل والرأي، فارتحل الناس إليه في القراءات والحديث.
  • ابن ذكوان (173 – 242 هـ): هو عبد الله بن أحمد بن بشر ويقال بشير بن ذكوان بن عمر القرشي الدمشقي يكنى أبا عمرو، وكان شيخ الإقراء بالشام وإمام الجامع الأموي، وشهد له الناس بالإتقان، أخذ القراءة عرضًا عن أيوب بن تميم.

هو عاصم بن بهدلة أبي الّنجود أبو بكر الأسدي (توفي سنة 127 هـ)، ويقال أبو النجود اسم أبيه وبهدلة اسم أمه، وهو من التابعين، شيخ الإقراء بالكوفة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتاً بالقرءان، وكان رجلًا صالحًا ثقةً.

راوييه هما:

  •  شعبة (95 – 193 هـ): هو شعبة بن عياش بن سالم الخياط الأسدي النهشلي الكوفي، وكنيته أبو بكر، معروف بالصلاح، وكان له فقه كثير وعلم بأخبار الناس، وكان إمامًا علماً كبيرًا عالمًا عاملًا حجّةً، من كبار أئمة السنة، عرض القرءان على عاصم ثلاث مرات.
  •  حفص (90 – 180 هـ): هو حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأسدي الكوفي البزاز نسبة لبيع البز أي “الثياب”، وكنيته أبو عمر، أخذ القراءة عرضًا وتلقينًا عن عاصم وكان ربيبه ابن زوجته، كان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وأقرأ الناس دهراً.

هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي (80 – 156 هـ)، لقّب بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، أدرك بعض الصحابة، وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقًة حجًة عارفًا بالفرائض والعربية حافظًا للحديث ورعًا عابدًا خاشعًا زاهدًا.

راوييه هما:

  • خلف (150 – 229 هـ):هو خلف بن هشام بن ثعلب الأسدي البغدادي، وكنيته أبو محمد، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، كان إماماً كبيراً عالماً ثقة زاهداً عابداً. 
  • خلاد (119 – 220 هـ): هو خلاّد بن خالد الشيباني الصيرفي الكوفي، وكنيته أبو عيسى، كان إمامًا في القراءة ثقة عارفًا محققًا مجودًا أستاذًا ضابطًا متقنًا.

هو عليّ بن حمزة بن عبد الله بن عثمان النحوي المكنى بأبي الحسنْ (119 – 189 هـ)، وُلقِّب بالكسائي لأنه أحرم في كساء، كان إمام الناس في القراءة في زمانه وأعلمهم بالقراءة، وكان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات.

راوييه هما:

  • أبو الحارث (توفي سنة 240 هـ): هو الليث بن خالد المروزي البغدادي، وكنيته أبو الحارث،  ثقة حاذقًا ضابطًا للقراءة محققًا لها، عرض على الكسائي وهو من جلة أصحابه.
  • الدوري (150 – 246 هـ):هو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي الدوري الأزدي النحوي البغدادي، والدوري نسبة إلى الدور موضع ببغداد، كان إمام القراءة في عصره وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ثبتًا ضابطًا كبيرًا، وكان  جيدًا في رواية الحديث وعالمًا بالقرءان وتفسيره.

هو يزيد بن القعقاع المخزومي المدني من التابعين (توفي سنة 130 هـ)، إمام فقيه مقرئ، وكان ثقة قليل الحديث،  كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان رجلاً صالحاً كبير القدر يفتي الناس بالمدينة، انتهت إليه رئاسة القراءة بالمدينة المنورة.

راوييه هما:

  • ابن وردان (توفي سنة 160 هـ): هو عيسى بن وردان المدني، وكنيته أبو الحارث، من قدماء أصحاب نافع ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر، كان مقرئًا رأسًا في القرءان ضابطًا محققًا.
  • ابن جمّاز (توفي سنة 170 هـ): هو سليمان بن محمد بن مسلم بن جمّاز الزهري المدني، وكنيته أبو الربيع، كان مقرئًا جليلًا ضابطًا نبيلًا مقصودًا في قراءة أبي جعفر ونافع. 

هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي البصري (177 – 205 هـ)، وكنيته أبو محمد، قارئ أهل البصرة في عصره، ثقةً في القراءة، لينًا في الحديث، عالمًا بالعربية ووجوهها والقرءان واختلافه، وكان فاضلًا تقيًا نقيا ورعًا زاهدًا، انتهت إليه رئاسة القراءة بعد أبي عمرو وكان إمام جامع البصرة سنين. 

راوييه هما:

  • رويس (توفي 238 هـ): هو رويس بن محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري، وكنيته أبو عبد الله، كان إمامًا في القراءة قيّمًاً بها ماهرًا ضابطًا مشهورًا حاذقًا.
  • روح (توفي 235 هـ): هو روح بن عبد المؤمن الهذليّ البصري النحوي، وكنيته أبو الحسن، كان مقرئًا جليلًا ثقةً ضابطًا مشهورًا، من أجلّ أصحاب يعقوب وأوثقهم، روى عنه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه.

هو الإمام خلف العاشر بن هشام البزّار البغدادي الذي تقدمت ترجمته باعتباره روى عن الإمام حمزة الكوفي وقد اختار لنفسه قراءة اشتهر بها.

راوييه هما:

  • إسحاق (توفي سنة 286 هـ): هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله المروزي ثم البغدادي الورّاق، وكنيته أبو يعقوب، كان ثقة قيّمًا بالقراء ة ضابطًا لها.
  • إدريس (توفي سنة  292 هـ): هو إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي، وكنيته أبو الحسن، كان إمامًا ضابطًا متقنًا ثقةً.

أسباب انتشار بعض الروايات دون غيرها

ومع مرور الزمن انتشرت بعض الروايات دون غيرها وذلك للأسباب التالية:

  1. استحسان العلماء والشيوخ والقراء لرواية حفص عن عاصم دون غيرها.
  2. أمـر أصحـاب النفـوذ والسلطان في الدولة العثمانية المدارس ودور العلم أن تعتمد رواية حفص عن عاصم.
  3. أمر المطابع أن تطبع المصحف وفق رواية حفص عن عاصم.

ومن الروايات التي يقرأ بها عامة الناس في عصرنا الحالي ما يلي:

  1. حفص عن عاصم: هي أكثر رواية منتشرة في العالم الإسـلامي.
  2. ورش عن نافع: منتشرة في بلاد المغرب العربي (الجزائر والمغرب وموريتانيا)، وفي غرب إفريقيا (السنغال والنيجر ومالي ونيجيريا وغيرها) وإلى حد ما بعض نواحي مصر وليبيا وتشاد وجنوب وغرب تونس.
  3. قالون عن نافع: منتشرة فـي تونس وبعض بلاد المغـرب العــربي.
  4. الدوري عن أبي عمرو البصري: يقرأ بها أهل الصومال، والسودان، وتشاد، ونيجيريا، وأواسط إفريقية.

 ما عدا هذه الروايات  لا يقرأ بها عامة الناس بل يتم تداولها بين  أهل العلم والقراء.

إغلق القائمة