علاقة الحروف

بين كل حرفين متجاورين سواءً أكانا في كلمة واحدة أو كلمتين علاقة يحدد نوعها مدى اتفاق الحرفان أو اختلافهما أو تقاربهما في المخرج والصفات.

نوع العلاقة

تنقسم علاقة الحروف إلى أربعة أقسام:

  1. التماثل: الحرفان المتفقان في المخرج والصفات، كـ (الذال والذال) في قوله تعالى: ﴿إِذ ذَّهَبَ﴾ [الأنبياء: 87].
  2. التجانس: الحرفان المتفقان في المخرج والمختلفان في بعض الصفات، كـ (التاء والطاء) في قوله تعالى: ﴿هَمَّت طَّآئِفَتَانِ﴾ [آل عمران: 122].
  3. التقارب: وينقسم إلى أربعة أقسام:
    • المتقاربان في المخرج والصفات، كـ (اللام والراء) نحو: ﴿بَل رَّفَعَهُ﴾ [النساء: 158].
    • المتقاربان في المخرج دون الصفات، كـ (الدال والسين) نحو: ﴿قَدْ سَمِعَ﴾ [المجادلة: 1].
    • المتقاربان في الصفات دون المخرج، كـ (الشين والسين) نحو: ﴿ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا﴾ [الإسراء: 42].
    • المتقاربان في المخرج والمتفقان في الصفات، كـ (الحاء والهاء) نحو: ﴿فَسَبِّحۡهُ﴾ [ق: 40].
  4. التباعد: وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
    • المتباعدان في المخرج والمختلفان في صفة واحدة، كـ (الهمزة والدال) نحو: ﴿أَدۡنَىٰ﴾ [النجم: 9].
    • المتباعدان في المخرج والمختلفان في أكثر من صفة، كـ (الهمزة والصاد) نحو: ﴿أَصۡدَقُ﴾ [النساء: 122].
    • المتباعدان في المخرج والمتفقان في الصفات، كـ (الهاء والثاء) نحو: ﴿يَلۡهَثۡ﴾ [الأعراف: 176].

ملاحظة: المراد بالتقارب على الأرجح هو التقارب النسبي لشموله على كل ما ورد فيه الرواية بالإدغام سواء أكان الحرفان من عضو واحد أو من عضوين مختلفين.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

إِنِ التَقَــى الحَرفـانِ خطًّا قُسِمــا … أَربــــــعَ أقســـــــــــــــامٍ وكُــــــــلٌ عُلِمَا

فإِنْ توافَقَـــــا كِـــلا الحَرفَيْــــــــــنِ … وَصْفًا ومَخْــــــــــــرجًا يكــــنْ مِثْلَيْـــــنِ

وإِنْ توافَقَــــا جَميعًـــــا مَخْرجَـــــا … لا صِفـــــــــــــــةً فَمُتَجَانِسَيْـــــــــنِ جَـــا

ومُتَقَارِبَيـــــنِ عِندَهُـــــمْ عُــــــرِفْ … إن قَــرُبَ المخـرَجُ والوَصْفُ اختُلِفْ

ومُتَباعِــــــــــدانِ إِنْ تَباعَــــــــــــدا … في مَخـــــــرجٍ والوَصـــفِ لَمْ يتَّحِـــدا

وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

فَمَتَمــــــاثـــــلِانِ: إنِ يَتَّحِــــدَا … فِي مَخْـرَجٍ وَصِفَـــــــــــــةٍ كَمَــــا بَــــــدَا

وَمُتَجانِسَـــاِن حَيْــــثُ: ائْتَلَفَــا … فِي مَخْـرَجٍ وَفِـي الصِّفَــاتِ اخْتَلَفَــا

وَمُتَقَـــارِبَــانِ حَيْــــثُ: فيِهِمَـا … تَقَـارُب أَو كَـــانَ فِـــــــــــــــي أَيِّهمِــــــا

ومُتَبَاعِــدَاِن حَيْــثُ: مخرَجَـــا … تَبَاعَــدَا وَاْلُخلْـــفُ فِــي الصِّفَـاتِ جَا

وقال الجمزوري في تحفة الأطفال:

إِنْ فِي الصِّفَاتِ وَالمَخَــــارِجِ اتَّفَـقْ … حَرْفَــــــانِ فَالْمِثْـلاَنِ فِيهِمَـا أَحَـقْ

وَإِنْ يَكُونَـــا مَخْـــــــــــــرَجًـا تَقَـــارَبَــــا … وَفِــــي الصِّفَـــاتِ اخْتَلَفَـا يُلَقَّـبَــا

مُتَقَارِبَـيْــــنِ أَوْ يَكُــــــــــــونَـا اتَّـفَـقَـــا … فِي مَخْـرَجٍ دُونَ الصِّفَـاتِ حُقِّقَـا

بِالْمُتَجَانِسَـيْـــنِ

ملاحظات:

  • علاقة الواو اللينة والواو المتحركة بالواو المدية عند ابن الجزري هي تباعد لاختلاف المخرج، أما عند الشاطبي ومن تبعه فهي تماثل لاتحاد المخرج إلا أنه مستثنى من الإدغام.
  • علاقة الياء اللينة والياء المتحركة بالياء المدية عند ابن الجزري هي تباعد لاختلاف المخرج أما عند الشاطبي ومن تبعه فهي تماثل لاتحاد المخرج إلا أنه مستثنى من الإدغام.

قال السخاوي في نونيته:

فِي يَوْمِ مَعْ: قَالُوا وَهُمْ، وَنَظِيرَ ذَا … لَا تُدْغِمُوا؛ يَا مَعْـشَرَ الْإِخْــوَانِ