الوقف الحسن

الوقف الحسن

هو الوقف على كلام أفاد معنى في ذاته ويتعلق بما بعده معنىً ولفظاً نحو الوقف على كلمة: (ٱللَّهِ) في قوله تعالى: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1].

سبب تسميته: أنه أفاد معنى في ذاته يحسن الوقف عليه.

موضعه:

  • أكثر ما يكون في وسط الآي نحو الوقف على كلمة: (لِلَّهِ) في قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِين﴾ [الفاتحة: 2].
  • وقد يأتي على رأس آية نحو الوقف على كلمة: (ٱلۡعَٰلَمِين) في قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِين ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 2].

تنبيه: قد يكون الوقف حسنًا على تفسير أو إعراب أو قراءة وقد يكون غير ذلك على آخر.

حكمه: يختلف الحكم حسب موضعه فإذا كان:

  • في وسط آية: يجوز الوقف عليه ولا يجوز الابتداء بما بعده لشدة تعلقه بما بعده لفظاً ومعنىً، فيبتدئ بما يصلح الابتداء به.
  • على رأس آية: اختلف العلماء إلى الأقوال الثلاثة التالية:
    1. يجوز الوقف عليه ويجوز الابتداء بما بعده اتباعًا للسنة بالوقف على رؤوس الآي، وهو مذهب أكثر العلماء.
    2. يجوز الوقف عليه ويجوز الابتداء بما بعده إذا كان الكلام الذي بعده يصح الابتداء به لإفادته معنى، ولا يوهم خلاف المعنى المقصود، وإلا فلا يبتدأ به ولكن يُبتدأ بما يصلح الابتداء به.
    3. يجوز الوقف عليه لأن الوقف على رؤوس الآي سنة، ولا يجوز الابتداء بما بعده سواء أفاد معنى أو لم يفد.

وقف بيان حسن

يتفرع من الوقف الحسن وقف بيان حسن وهو الوقف على كلام أفاد معنى بذاته ويتعلق بما بعده معنىً ولفظاً لبيان المعنى المقصود نحو الوقف على كلمة: (وَتُوَقِّرُوهُۚ) في قوله تعالى: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: 9].

حكمه: لزوم الوقف عليه والابتداء بما بعده لأن الوصل يوهم معنىً غير المقصود.

أسماؤه: سمي بالوقف اللازم للزوم الوقف عليه، والواجب لوجوب الوقف عليه، والبيان لأنه يبين معنى لا يفهم إلا به.