المدود

المد لغةً: الزيادة، واصطلاحًا: إطالة الصوت بأحد حروف المد الثلاثة أو أحد حرفي اللين عند وجود سبب من أسباب المد؛ وضده القصر وهو لغةً: الحبس والمنع، واصطلاحًا: إثبات حرف المد أو اللين من غير زيادة فيه لعدم وجود السبب، ومن أدلته: “سألت أنس بن مالك عن قراءة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ يمد مدا” [البخاري: 4758].

حروف المد: حروف المد ثلاثة، ويطلق عليها حروف مد ولين، وسيطلق عليها في هذا الكتاب حروف المد لمنع اللبس، وهي: الألف ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون قبلها إلا مفتوحًا، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها.

حروف اللين: حروف اللين اثنان، وهما: الواو الساكنة المفتوح ما قبلها، والياء الساكنة المفتوح ما قبلها لوجود سبب من أسباب المد.

تنبيهات:

  • سُيمت بالمد لامتداد الصوت بها، وباللين لخروجها بسهولة وعدم كلفة.
  • حروف المد واللين مجموعة في كلمة: ﴿نُوحِيهَآ﴾ [هود: 49].
  • شروط حروف المد أن تكون حركة ما قبلها مجانس لها، فإن فقدت الواو والياء شرطيهما بأن سكنتا وانفتح ما قبلهما كانتا حرفي لين فقط.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

وعَـــرِّفِ المَـــــــــدَّ بهــــذا الحَـــدِّ … إطالةُ الصَّــــوْتِ بحَــرْفِ المَــــدِّ

حُروفُـــــــــــــهُ واوٌ ويـــــا وألـــفُ … سَكَــنَّ عَنْ جِنْـسٍ كَفا وَفِي وَفُو

واللِّيــنُ منهــا اليا وواوٌ سَكَنــا … مِن بَعْــدِ فَتْــــحٍ نَحــوُ كَيْفَ قَوْلُنَا

وقال الجمزوري في تحفة الأطفال:

حُــــرُوفُـــــهُ ثَلاَثَــــــــــــــــــــةٌ فَعِيهَـــــا … في لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِـي نُوحِيهَا

وَالكَسْـرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْواوِ ضَمْ … شَـــــرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْــــــلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ

وَاللِّيـــــــنُ مِنْهَــــا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَــــا … إِنِ انْفِتَـــاحٌ قَبْــــلَ كُـــــــــــلٍّ أُعْلِنَا