البسملة

تعريفها

هي قول: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]، وتعني أقرأ حال كوني مبتدئًا أو متباركًا بسم الله الرحمن الرحيم، وهي بعض آية من سورة النمل، واختلف العلماء في كونها آية من أول كل سورة كتبت فيها أم لا.

هل هي آية؟

اتفق الأئمة بأن البسملة هي جزء من آية في سورة النمل وهي: ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [النمل: 30]، كما اتفقوا أنها ليست أية في بداية سورة التوبة، واختلفوا في كونها أية في بداية سورة الفاتحة ومطالع السور على الأقوال التالية:

  • الشافعية: يرون أنها آية من الفاتحة ومن مطالع السور باستثناء سورة التوبة.
  • الحنابلة: يرون أنها آية من سورة الفاتحة خاصة وليست بآية من مطالع باقي السور.
  • الحنفية: يرون أنها ليست بآية من الفاتحة ولا من مطالع السور ولكنها أية من القرءان تفصل بين السور.
  • المالكية: يرون أنها ليست بآية من الفاتحة ولا من مطالع السور، وإنما كتبت في أوائل السور باستثناء سورة التوبة للتبرك.

حكمها الإتيان بها

البسملة في أول السور

اتفق القراء على وجوب الإتيان بها عند الابتداء بأول كل سورة عدا سورة التوبة لكونها نزلت بالسيف وقد اشتملت على الأمر بقتل المشركين وهذا لا يتناسب مع الرحمة التي في البسملة.

البسملة في أثناء السورة

اتفق القراء على أن القارئ مخير بين الإتيان بالبسملة أو تركها إذا ابتدأ القراءة من غير أول السورة عدا سورة التوبة فاختلفوا بين المنع والجواز، والراجح هو جواز الإتيان بها بعد الآي التي تتكلم عن قتل المشركين.

البسملة بين السورتين

اختلف القراء في إثباتها أو حذفها في حال الوصل بين السورتين باستثناء سورة التوبة فقد اتفقوا على حذفها عند وصل أي سورة بالتوبة، وحفص ممن قرأ بإثباتها بين السورتين عدا سورة التوبة.

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

وَمَهْمَا تَصِلْهَـا أَوْ بَدَأْتَ بَــــرَاءَةً … لِتَنْزِيْلِهاَ بالسَّيْـفِ لَسْتَ مُبَسْمِلَ

وَلاَ بُدَّ مِنْهاَ فِي ابْتِدَائِكَ سُورَةً … سِوَاهاَ وَفي الأَجْــزَاءِ خَيَّرَ مَنْ تَلَاَ