الاقلاب (القلب)
أحكام النون الساكنة والتنوين
الإقلاب لغةً: تحويل الشيء عن وجهه، واصطلاحًا: تحويل النون الساكنة أو التنوين إذا جاء بعدهما باء متحركة في كلمة أو كلمتين إلى ميم ساكنة مخفاة بغنة كاملة.
قال الجمزوري في تحفته:
وَّالثَالثُ الإِقْلاَبُ عِنْدَ الْبَاءِ مِيماً بِغُنَةٍ مَعَ الإِخْفَاءِ
سبب تسميته: قلب النون الساكنة أو التنوين إلى ميم ساكنة.
حروفه: حرف الباء فقط.
قال ابن الجزري في الجزرية:
وَالقَلْـــبُ عِـنْـــدَ الـبَـا بِغُـنَّـــةٍ كَـــذَا
وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:
واقْلِبْهُمــــا مِيمـــــاً قُبَيْــــلَ البــــاءِ
ضابطه: أن يأتي بعد النون الساكنة أو التنوين باءٌ متحركة في كلمة أو كلمتين.
سببه: أن النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما للباء يتعذر إظهارهما ويثقل إدغامهما، فقلبت النون ميماً لسهولة النطق بها قبل الباء، ولأن الميم تشترك مع النون في الصفات، ومع الباء في المخرج.
حكمه: قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا ساكنة، ثم إخفاء هذه الميم عند الباء بغنة كاملة.
تحقيق الإقلاب:
- قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا خالصة لفظًا لا خطًا.
- إخفاء هذه الميم عند الباء.
- إظهار الغنة مع الإخفاء (كما في الإخفاء الشفوي).
تنبيه: ينتج عن الإقلاب دائمًا إخفاء شفوي بغنة كاملة.
علامته:
- في النون: تعرية النون من السكون ووضع ميم صغيرة فوقها، نحو: ﴿أَنۢبُِٔونِي﴾ [البقرة: 31].
- في التنوين: إبدال إحدى الحركتين بميم صغيرة، نحو: ﴿بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ﴾ [البقرة: 213]، ﴿مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 19]، ﴿كَافِرِۢ بِهِۦۖ﴾ [البقرة: 41].
أمثلته:
- النون في كلمة: ﴿أَنۢبَأَهُم﴾ [البقرة: 33]، ﴿تُنۢبِتُ﴾ [البقرة: 61]، ﴿أَنۢبِيَآءَ﴾ [البقرة: 91].
- النون في كلمتين: ﴿مِنۢ بَعۡدِ﴾ [البقرة: 27]، ﴿مِنۢ بَقۡلِهَا﴾ [البقرة: 61]، ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ﴾ [البقرة: 181].
- التنوين (ولا يأتي إلا في كلمتين): ﴿طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ﴾ [آل عمران: 49]، ﴿عَوَانُۢ بَيۡنَ﴾ [البقرة: 68]، ﴿ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۖ﴾ [البقرة: 99].