الإخفاء الشفوي

الإخفاء لغةً: الستر، واصطلاحًا: النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام، عارٍ عن التشديد، مع غنة كاملة. وهو هنا: إخفاء الميم الساكنة عند الباء بغنة كاملة.

سبب تسميته: سُمّي بالإخفاء لنطق الميم بصفة بين الإظهار والإدغام، وسُمّي شفويًا لخروج الميم من الشفتين.

حروفه: حرف الباء فقط.

قال الجمزوري في تحفة الأطفال:

فالأول الإخفـــــاء عنـــــــد البـــــــاء .. وسَمِّـــــه الشفْـــــــــوي للقراء

وقال السَّمنَّودي في تحفته:

وَأَخْـــــفِ أَحْرَى عِنْــــدَ (بَا)

ضوابطه:

  1. أن يأتي بعد الميم الساكنة باءٌ متحركة.
  2. أن تكون الميم والباء في كلمتين؛ بأن تكون الميم الساكنة في آخر الكلمة الأولى، والباء المتحركة في أول الكلمة الثانية.

سببه: تجانس الميم والباء؛ لاتحادهما في المخرج واشتراكهما في أغلب الصفات، ويسمّى بالتجانس الصغير لأن الميم ساكنة والباء متحركة.

حكمه: إخفاء الميم الساكنة عند الباء بغنة كاملة.

قال ابن الجزري في المقدمة:

وَأَخْفِيَْن الْمِيمَ إنِْ تَسْكُنْ بِغُنَّةٍ لَدَىٰ .. بَاءٍ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ الْأدََا

تحقيق الإخفاء الشفوي: اختلف العلماء في كيفية تحقيقه، ومن أقوالهم:

  1. إطباق الشفتين بحيث يتلامسان تلامسًا لطيفًا دون ترك فرجة، ودون شدّ زائد، وهو القول الراجح.
  2. إبقاء فرجة صغيرة جدًا.

علامته: تعرية الميم الساكنة من السكون، وعدم تشديد الباء، نحو: ﴿يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 101].

أمثلته:

  1. ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ [البقرة: 8].
  2. ﴿ذَٰلِكُم بَلَآءٞ﴾ [البقرة: 49].
  3. ﴿أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ﴾ [البقرة: 54].
  4. ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا﴾ [البقرة: 76].

تنبيه: الميم المتطرفة المنوّنة نحو: ﴿أَلِيمُۢ بِمَا﴾ [البقرة: 10] ليست من أحكام الميم الساكنة، بل من أحكام النون الساكنة والتنوين.