أزمنة الحروف
أزمنة الحروف المتحركة
تتساوى المدة الزمنية المستغرقة لنطق جميع الحروف المتحركة أثناء الأداء العملي سواءً أكانت الحركة فتحة أو ضمة أو كسرة، ومقدارها حركة واحدة ضمن المرتبة الواحدة من مراتب التلاوة تحقيقًا وتدويرًا وحدرًا.
مثال:
- زمن نطق الحرف المفتوح نحو: (قَ) يساوي زمن نطق الحرف المضموم نحو: (قُ) يساوي زمن نطق الحرف المكسور نحو: (قِ).
- زمن نطق الحرف المفتوح نحو: (كَ) يساوي زمن نطق الحرف المضموم نحو: (عُ) يساوي زمن نطق الحرف المكسور نحو: (جِ).
قال السخاوي في نونيته:
لِلْحَــرْفِ مِيـــزَانٌ؛ فَلَا تــــَكُ طَاغِيًا … فِيهِ، وَلَا تَكُ مُخْسِـرَ الْمِيزَانِ
تنبيه: إشباع الحركة (زيادة زمنها) يتولد عنه حرف مد مجانس له ولهذا استخدمت الحركة كمقياس لأزمنة المدود.
قال الطيبي في المفيد في التجويد:
وَحَيْثُ أَشْبَعْـــــتَ فَقَدْ وَلَّـــدْتَ مَــدْ … وَلمَ يَجــــــــزْ إلِّا بحِـــــــرْفٍ انْفَرَدْ
أزمنة الحروف الساكنة
يعتمد زمن النطق بالحرف الساكن على مقدار جريان الصوت عند النطق به؛ فكلما ضعُف الاعتماد على المخرج جرى الصوت وازداد زمن النطق، وكلما قوي الاعتماد على المخرج حُبس الصوت وقصر زمن النطق.
وقد اشتدّ اعتماد ثمانية أحرف على مخارجها، وهي حروف الشدة (أجد قط بكت)، فجاء زمن النطق بها قصيراً. وتوسّط اعتماد خمسة أحرف على مخارجها، وهي حروف التوسط (لن عمر)، فجاء زمن النطق بها متوسطاً. أما بقية الحروف فضعف اعتمادها على المخرج، وهي حروف الرخاوة، فجاء زمن النطق بها طويلاً.
فائدة: الحروف الرخوة الساكنة تتساوى في زمن النطق، وكذلك الحروف المتوسطة الساكنة، وكذلك الحروف الشديدة الساكنة، وذلك ضمن المرتبة الواحدة من مراتب التلاوة: تحقيقًا وتدويرًا وحدرًا.