تفصيل علاقة الحروف
1. التماثل الصغير
حكم التماثل الصغير نحو: (الذال والذال) في ﴿إِذ ذَّهَبَ﴾ [الأنبياء: 87] هو **وجوب الإدغام** عند جميع القراء، ويُستثنى من هذه القاعدة ما يلي:
- إذا كان الحرف الأول **حرف مد**، نحو: ﴿ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ﴾ [آل عمران: 200]، ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ﴾ [الناس: 5].وهذا لمن أسقط مخرج الجوف ووزّع حروفه على باقي المخارج. أما من قال بأن حروف المد تخرج من الجوف، فعلاقة الحرفين عنده **تباعد صغير** حكمه الإظهار.
- إذا كان الحرف الأول **هاء سكت**، ولم يرد ذلك عند حفص إلا في موضع واحد: ﴿مَالِيَهۡۜ ٢٨ هَلَكَ﴾ [الحاقة: 28–29].فيجوز **الوصل مع الإدغام** أو **السكت مع الإظهار**؛ لأنها من السكتات الجائزة عند حفص من طريق الشاطبية.
قال الطيبي في المفيد في التجويد:
وَأَّولَ الْمِثْلَيْــــــنِ أَدْغِـــــمْ إنِ وَرْد … سَاكنِاً الَّا أَنْ يَكُــــونَ حَرْفَ مَـــدّ
مِثاُلـــــهُ: قَــــد دَخُلــــوْا، وَبَل لَّا … لَا كَ: الَّــــذِي يَفِـــي، وَقاُلوا وَلَّىوقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
أَوَّلَ مِثْلَـي الصَّغِيِــر دُونَ مَـدْ … أَدْغِـمْ، وَلَكِنْ سَكْـتُ (ماليِه) أَسَـدْ
2. التماثل الكبير
حكم التماثل الكبير نحو: (الهاء والهاء) في ﴿فِيهِ هُدٗى﴾ [البقرة: 2] هو **وجوب الإظهار** عند حفص، ويُستثنى من هذه القاعدة ما يلي:
- (تأمنُنَا) المرسومة بنون واحدة مشددة: ﴿تَأۡمَ۬نَّا﴾ [يوسف: 11].تُدغم النون في النون مع الإشمام، أو تُختلس النون الأولى (ثلثا الحركة) مع الروم.
- (مكنَنِي) المرسومة بنون واحدة مشددة: ﴿مَكَّنِّي﴾ [الكهف: 95].تُدغم النون في النون إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
- (تأمرونَنِي) المرسومة بنون واحدة مشددة: ﴿تَأۡمُرُوٓنِّيٓ﴾ [الزمر: 64].تُدغم النون في النون إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
- (نعمَ مَا) المرسومة بميم واحدة مشددة: ﴿نِعِمَّا﴾ [النساء: 58].تُدغم الميم في الميم إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
- (أتحاجِجُونَنِي) المرسومة بجيم واحدة مشددة ونون واحدة مشددة: ﴿أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي﴾ [الأنعام: 80].تُدغم الجيم في الجيم إدغامًا كاملاً بلا غنة، وتُدغم النون في النون إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
تنبيه: استثناءات التماثل الكبير هي لمن اعتدّ بالأصل. ولا يوجد تماثل كبير عند من اعتدّ بالرسم ولم يعتدّ بالأصل.
3. التماثل المطلق
نحو: (اللام واللام) في ﴿ضَلَلۡنَا﴾ [السجدة: 10] وحكمه **وجوب الإظهار**، ويُستثنى من هذه القاعدة كلمة واحدة:
(يرتدد) المرسومة بدال واحدة مشددة: ﴿يَرْتَدَّ﴾ [المائدة: 54].
فتُدغم الدال في الدال إدغامًا كاملاً بلا غنة.تنبيه: استثناءات التماثل المطلق هي لمن اعتدّ بالأصل، ولا يوجد تماثل مطلق عند من اعتدّ بالرسم ولم يعتدّ بالأصل.
1. التجانس الصغير
حكم التجانس الصغير نحو: (الميم والواو) في ﴿حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ﴾ [الأنبياء: 1] هو **وجوب الإظهار**، ويُستثنى من هذه القاعدة ما يلي:
- (التاء والدال) نحو: ﴿أَثۡقَلَت دَّعَوَا﴾ [الأعراف: 189] → تُدغم التاء في الدال إدغامًا كاملاً بلا غنة.
- (الدال والتاء) نحو: ﴿قَد تَّبَيَّنَ﴾ [البقرة: 256] → تُدغم الدال في التاء إدغامًا كاملاً بلا غنة.
- (التاء والطاء) نحو: ﴿هَمَّت طَّآئِفَتَانِ﴾ [آل عمران: 122] → تُدغم التاء في الطاء إدغامًا كاملاً بلا غنة.
- (الطاء والتاء) نحو: ﴿بَسَطتَ﴾ [المائدة: 28] → تُدغم الطاء في التاء إدغامًا ناقصًا بلا غنة، بتحقيق الاستعلاء والإطباق في الطاء دون قلقلتها ثم لفظ التاء.
- (الثاء والذال) نحو: ﴿يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ﴾ [الأعراف: 176] → تُدغم الثاء في الذال إدغامًا كاملاً بلا غنة.
- (الذال والظاء) نحو: ﴿إِذ ظَّلَمُوٓاْ﴾ [النساء: 64] → تُدغم الذال في الظاء إدغامًا كاملاً بلا غنة.
- (اللام والراء) نحو: ﴿وَقُل رَّبِّ﴾ [الإسراء: 24] على مذهب قطرب والفراء؛ لأنهما يخرجان عندهما من مخرج واحد. → تُدغم اللام في الراء إدغامًا كاملاً بلا غنة.ويُستثنى عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾ [المطففين: 14] لأنها سكتة واجبة عنده.
- (الباء والميم) نحو: ﴿ٱرۡكَب مَّعَنَا﴾ [هود: 42] → تُدغم الباء في الميم إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
- (الميم والباء) نحو: ﴿يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 101] → تُخفى الميم عند الباء بغنة كاملة.ويلحق به **الإقلاب**: ﴿مِنۢ بَعۡد﴾ [البقرة: 27] حيث تُقلب النون إلى ميم ثم تُخفى عند الباء.
- (النون والميم) نحو: ﴿مِن مَّالٖ﴾ [المؤمنون: 55] → تُدغم النون في الميم إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.وهي من باب المتجانسين عند بعضهم لاتفاقهما في مخرج الغنة وصفاتها.
قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
وَالجِنسْ مِنْهُ: (النوُّن فِي الْمِيمِ) ادُّغِــمْ … وَهَكـذَا ارْكَـبْ مَعَ (يْلَهثْ) قَدْ عُلِمْ
كَ(إذِ بظِـــا) وَ(الــــــــدَّالُ أَوْ طَــا أُدْغِمَـا … فِي التَا مَعَ الِإطبَـاقِ وَ(هْـيَ فيِهِمَا)2. التجانس الكبير
حكم التجانس الكبير نحو: (التاء والطاء) في ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ﴾ [الرعد: 29] هو **وجوب الإظهار**، ويُستثنى منه كلمة واحدة:
(يهتدي) المرسومة بدال مشددة: ﴿يَهِدِّي﴾ [يونس: 35] → تُدغم التاء في الدال إدغامًا كاملاً بلا غنة، وذلك لمن اعتدّ بالأصل.
تنبيه: لا يوجد تجانس كبير عند من اعتدّ برسم المصحف فقط.
3. التجانس المطلق
حكم التجانس المطلق نحو: (التاء والدال) في ﴿تُدۡرِكُهُ﴾ [الأنعام: 103] هو **وجوب الإظهار مطلقًا**.
1. التقارب الصغير
حكم التقارب الصغير نحو: (السين والتاء) في ﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] هو **وجوب الإظهار**، ويُستثنى من هذه القاعدة ما يلي:
- (اللام والراء) نحو: ﴿وَقُل رَّبِّ﴾ [الإسراء: 24] → تُدغم اللام في الراء إدغامًا كاملاً بلا غنة.ويُستثنى عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿بَلۡۜ رَانَ﴾ [المطففين: 14] لأنها سكتة واجبة عنده.
- (القاف والكاف) في: ﴿نَخۡلُقكُّم﴾ [المرسلات: 20] → لحفص إدغام القاف في الكاف إدغامًا كاملاً بلا غنة.وليس له في جميع طرقه إدغام ناقص.
- (النون والياء) نحو: ﴿مَن يَعۡمَلۡ﴾ [النساء: 123] → تُدغم النون في الياء إدغامًا ناقصًا بغنة أكمل ما يكون.
- (النون والراء) نحو: ﴿مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ [البقرة: 5] → تُدغم النون في الراء إدغامًا كاملاً بلا غنة.ويُستثنى عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿مَنۡۜ رَاقٖ﴾ [القيامة: 27] لأنها سكتة واجبة.
- (النون والميم) نحو: ﴿مِن مَّالٖ﴾ [المؤمنون: 55] → تُدغم النون في الميم إدغامًا كاملاً بغنة أكمل ما يكون.
- (النون واللام) نحو: ﴿مِّن لَّدُنۡهُ﴾ [النساء: 40] → تُدغم النون في اللام إدغامًا كاملاً بلا غنة.
- (النون والواو) نحو: ﴿مِن وَاقٖ﴾ [الرعد: 34] → تُدغم النون في الواو إدغامًا ناقصًا بغنة أكمل ما يكون.ويُستثنى عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿يسٓ ١ وَٱلۡقُرۡءَانِ﴾ [يس: 1–2]، ﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ﴾ [القلم: 1] لأنها سكتة واجبة.
- (النون وحروف الإخفاء) نحو: ﴿مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 23] → تُخفى النون بغنة كاملة.ويُستثنى عند حفص من طريق الشاطبية: ﴿عِوَجَاۜ ١ قَيِّمٗا﴾ [الكهف: 1–2] لأنها سكتة واجبة.
- (لام التعريف مع الحروف الشمسية) نحو: ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾ [البقرة: 19] → تُدغم اللام في الحرف الشمسي إدغامًا كاملاً بلا غنة، باستثناء اللام (للتماثل) والنون (إدغام كامل بغنة).
تنبيه: يقول البعض إن علاقة النون بالقاف والكاف هي تباعد، والراجح أنها **تقارب** لخروجهما من نفس المخرج العام، ولأن النون الساكنة تُخفى عندهما.
قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
وَالقُرْبُ مِنْه: (النُّونُ فِي حُرُوفِ: رَلْ … وَ: ويْ)، كَذَاكَ (اللَّام فِي رَاءٍ) دَخَــلْ
وقَــافُ (نَخْلُقكُّـمْ) بكِافِــــه اُّدِغــــــــمْ … مَــــعْ وَصْــفِ عُلــوٍ وَالأصَـحُّ: أَنْ يَتمِ2. التقارب الكبير
حكم التقارب الكبير نحو: (القاف والكاف) في ﴿خَلۡقُكُمۡ﴾ [لقمان: 28] و(الثاء والتاء) في ﴿حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾ [الحجر: 65] هو **وجوب الإظهار مطلقًا**.
3. التقارب المطلق
حكم التقارب المطلق نحو: (التاء والثاء) في ﴿يَسۡتَثۡنُونَ﴾ [القلم: 18] هو **وجوب الإظهار مطلقًا**.
1. التباعد الصغير
حكم التباعد الصغير نحو: (اللام والهمزة) في ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1] هو **وجوب الإظهار مطلقًا**.
2. التباعد الكبير
حكم التباعد الكبير نحو: (الميم واللام) في ﴿مَلَك﴾ [الأنعام: 8] هو **وجوب الإظهار مطلقًا**.
3. التباعد المطلق
حكم التباعد المطلق نحو: (الحاء والياء) في ﴿حَيۡثُ﴾ [البقرة: 35] هو **وجوب الإظهار مطلقًا**.
تنبيه: يقول البعض إن علاقة النون بالقاف والكاف هي تباعد، وبالتالي ينتج عن التباعد الصغير فيهما إخفاء النون الساكنة عندهما بغنة كاملة. والراجح أن علاقتهما **تقارب** لخروجهما من نفس المخرج العام.
قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:
أَدغِــــمْ مِـــنَ الصَّغيـــــــرِ ما تَماثَـــــلا … إِنْ كـــــــانَ أَولٌ مِـــــــــــنَ المـَــــدِّ خَلا
كَنَحــــوِ يُدْرِككُّــــم ونَحْــــــــــــوِ قُل لَّهمْ … لا نَحْو في يــــــــــومٍ ولا قالــــــــوا وهُمْ
وجــــــاءَ فــــــــــــــي مَالَكَ لَا تأمنـــــــا … وجهانِ إِشمــــــــــــــامٌ ورَوْمٌ يُعْنَـــــــى
وإِنْ تَجــــانَــسَ الصَّغيــــــــرُ أُدْغِمــــا … مِنْــــهُ حُــــــــــــــرُوفٌ خَمْسَــــــةٌ لِتُعْلَمَا
فالــــدالُ في التَّـــــــــاءِ كنَحْــــوِ عُدتُّمُ … والـــــذَّالُ فــي الظَّــــــــــــــاءِ كإذ ظَّلَمتُمُ
والتّـَاءُ في الطَّـــــــــاءِ وفي الدَّالِ معا … كَنَحْــــــــــــــــوِ هَمّـــــَت طَّا وأَثْقَلـــَت دَّعا
والثاءُ في يَلْهَـــــثْ بذالٍ أُدغِمَــــــــــتْ … والباءُ في الميـــــــــــمِ التي في اركَب أَتَتْ
وما بَقِــــي مِنْ عَشْــــــــرةِ الأقســــامِ … فِيهِـــــــنَّ إِظْهَــــــارٌ عَلــــــــــــى الـــدَّوامِ
وقال ابن الجزري في الجزرية:
وَبَيِّـنِ الإِطْبَـاقَ مِـنْ أَحَـطـتُّ مَـعْ … بَسَطـتَّ وَالخُـلْـــــــــــفُ بِنَخْلُقْـكُـمْ وَقَــعْ
وقال ابن الجزري:
وَأَوَّلَى مِـثْـلٍ وَجِـنْـسٍ إنْ سَـكَـــــــــنْ … أَدْغِـمْ كَـقُـلْ رَبِّ وَبَــلْ لاَ وَأَبِــنْ
فِي يَوْمِ مَعْ قَالُوا وَهُـــــــمْ وَقُـلْ نَعَـمْ … سَبِّـحْـهُ لاَ تُــزِغْ قُــــوبَ فَلْتَـقُــمْ
وقال ابن الجزري:
وَإِنْ تَـــلاَقَـــيَــــا الـبَــــيَــــانُ لاَزِمُ … أَنْـقَـضَ ظَـهْـرَكَ يَـعَـضُّ الظَّـالِـمُ
وَاضْطُّـرَّ مَـعْ وَعَظْتَ مَــعْ أَفَضْـتُـمُ … وَصَــــفِّ هَــا جِبَاهُـهُـم عَلَـيْـهِـمُ