النون الساكنة والتنوين

النون الساكنة هي نون لا حركة لها، تكون أصلية في بنية الكلمة نحو: ﴿أَنۡعَمۡتَ﴾ [الفاتحة: 7]، أو زائدة عن بنية الكلمة نحو: ﴿فَٱنفَلَق﴾ [الشعراء: 63]. وتأتي في الأسماء نحو: ﴿ٱلۡأَنۢبَآءُ﴾ [القصص: 66]، والأفعال نحو: ﴿تُنۡهَوۡنَ﴾ [النساء: 31]، والحروف نحو: ﴿مِّنۡ﴾ [البقرة: 49]. وتكون متوسطة نحو: ﴿وَيَنۡهَوۡنَ﴾ [آل عمران: 104]، أو متطرفة نحو: ﴿مِنۡ غَيۡرِ﴾ [طه: 22]. وتثبت في اللفظ والخط عند الوصل والوقف.

التنوين هو نون زائدة عن أصل الكلمة لا حركة لها، غير مثبت في بناء الكلمة، ولا يأتي إلا في الأسماء، ولا يكون إلا متطرفًا نحو: ﴿تَذۡكِرَةٗ﴾ [طه: 3]. ويثبت في اللفظ دون الخط، وفي الوصل دون الوقف. وعلامته: فتحتان أو كسرتان أو ضمتان؛ الأولى للإعراب والثانية للتنوين.

الفرق بين النون الساكنة والتنوين

النون الساكنةالتنوين
نون أصلية أو زائدة.نون زائدة.
مثبتة في بناء الكلمة.غير مثبت في بناء الكلمة.
تكون متوسطة أو متطرفة.يكون متطرفاً فقط.
تكون في الأسماء والأفعال والحروف.يكون في الأسماء فقط.
تثبت في اللفظ والخط.يثبت في اللفظ دون الخط.
تثبت عند الوصل والوقف.يثبت في الوصل دون الوقف.
تثبت عند الوصل والوقف.ليس بحرف من الحروف الأبجدية.

قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

اعلَــــم بِأَنَّ النُّــــــــــــونَ والتَّنوينـــــا .. قَـــــــــدْ عرَّفوهُمـــــــا بأَنَّ النُّـــــــــونا

ساكِنَــــةٌ أَصْليَّـــــــــةٌ تَثْبُـــــتُ فــــي .. لَفْظٍ وَوَصْــــلٌ ثُمَّ خَــــــطٍ مَوْقِـــفِ

وَهْيَ تَكُونُ في اسمٍ او فِعْلٍ وفي .. حَـرْفٍ وفي وَسْــطٍ تُرَي وَطَـــــــرَفِ

ولَكِنِ التَّنْويـــــنُ نــــــــــــــونٌ ساكِنَةْ .. زائــــدةٌ في آخــــــــرِ اســــــــــمٍ كائِنَةْ

تَثْبُت في اللَّفـظِ وفي الوَصْلِ ولاَ .. تَثْبُتُ في الخطِّ وفي الوَقْــــفِ كِلاَ

تنبيهات:

  • يوقف على تنوين الفتح بإبدال التنوين ألفًا، باستثناء هاء التأنيث (التاء المربوطة) فيوقف عليها بالهاء من غير تنوين.
  • يوقف على تنوين الضم والكسر بالسكون.
  • رُسم التنوين على صورة نون ساكنة ويُعامل معاملتها في كلمة (كأين) حيث جاءت نحو: ﴿وَكَأَيِّن﴾ [آل عمران: 146].
  • رُسمت النون الساكنة في الكلمات التالية على صورة تنوين وتُعامل معاملته:
    1. (وليكونن) جاءت في قوله تعالى: ﴿وَلَيَكُونٗا﴾ [يوسف: 32].
    2. (لنسفعن) جاءت في قوله تعالى: ﴿لَنَسۡفَعَۢا﴾ [العلق: 15].
    3. (إذن) رُسمت حيث جاءت نحو: ﴿إِذٗا﴾ [البقرة: 145].

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

هَذَا وَهُـــمْ قَـدْ صَّورُوا التَّنوْينَ فِي .. لَفْظٍ بنِونٍ رُسمَتْ فِي الْمصْحَفِ

وْهَــــو: كَأِّيــــنْ، وَبنِـــــــونٍ يُوقَـــــفُ .. عَلَيْـــــهِ لِلَّرسْــــــمِ، وَبَعْـضٌ يحْذِفُ

وَالنُّــــــــــونُ للِتَّوْكيِـــد مِـــــنْ: يَكُونَا .. وَنَسْفَعًا قَــــــــــدْ صِّـــــورَتْ تَنوْينَا

أَيْ أَلفِــــا كَمَــــا تَصِيــــــــــــــــرُ وَقْفَا .. وَهَكــــــذَا: إذِا، وَأَعْنِــــــــــي الْحَرْفا

أحكام النون الساكنة والتنوين

للنون الساكنة والتنوين الأربع أحكام التالية:

قال ابن الجزري في الجزرية:
وَحُـكْـــمُ تَنْـوِيْـــنٍ وَنُـــونٍ يُـلْـفَـــى .. إِظْـهَــارٌ ادْغَـــامٌ وَقَـلْـــبٌ اخْـفَـا

جُمعت أحكام النون الساكنة والتنوين في الأبيات التالية:

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

عِنْـــدَ حُـــرُوفِ الْحلْـــــقِ: أظْهِرَنْهُمَا .. وَعِنْــــــدَ (يرْمُلُـــــــــــوَن): أَدِغَــمنهُما

مِــنْ كِلَمَتيِــن مَعَ غَــــنِّ دُونَ (رَلْ) .. وَ (نَ) مَعْ (يَسَ) باْلِإظْهَـــــــارِ حَـــــلْ

وَعِنْــــدَ بَـــــــاءٍ مِيمًـــــا: اْقلَبنهُمَـــــا .. وَعِنْــــــــــــــــدَ بَاقِيهِــــــــنَّ: أخِفَينهُمَــا

وقَـــــاربِ الإْظِهَـــــارَ عِنْــــــــدَ أَوَّلْي .. (كْم قَّـر) وَالْإِدْغَامَ (دَوْمًا تِلْوُ طيْ)

وَوَسَـــــطٌ (صِـدٌق سَمَــــا زَاهٍ ثَنَــــا .. ظَـل جَلِيـلًا ضــــفْ شِريفًــــا ذَا فنَا)

وقال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:

أَحْكَــــامُ تَنْويــــنٍ ونُـــــــــــــــونٍ أربَعـــــةْ .. مِــــن قَبلِ أَحْــــــــرُفِ الهِجَاءِ التَّابِعــةَ

أَظْهِرْهُمـا مِــــــــــــن قَبــــــْلِ هَمْـــزٍ هاءِ .. عَيْـــــــــــــــنٍ وحـــــاءٍ ثُمَّ غَيْـــــنٍ خَـــــاءِ

وَأدْغِمَنْهُمــــــا بِغَيْــــــــــرِ غُنَّـــــــــــــــــــــةْ .. فـــــــــــــي اللامِ والرَّا وبِـ ينمو غُنَّـــــةْ

ما لَمْ يكُـــــنْ في كِلْمَـــــــــــــةٍ قَدْ ذَكِرَا .. كَنَحْــــوَ صِنْـــــــــــــوانٍ وَدُنْيا أَظهِــــرا

واقْلِبْهُمــــا مِيمـــــاً قُبَيْـــــــــــــلَ البــــاءِ .. وَأَخْـــفِ قَبْــــلَ فاضِــــــــــلِ الهِجــــــاءِ

صِفْ ذَا ثَنا كَمْ جادَ شَخْصٌ قَدْ سَما .. دُمْ طَيِّباً زِدْ فــــي تُقًـــي ضَعْ ظالِمًا