السكون المحض​

السكون المحض هو السكون الخالص الذي لا حركة فيه المجرد من الروم والإشمام، فهو عبارة عن عزل الحركة عن الحرف الموقوف عليه فيسكن؛ وهو الأصل في الوقف، فالعرب لا يبتدئون بساكن ولا يقفون على متحرك حركة كاملة؛ ولأن الوقف ضد الابتداء والحركة ضد السكون، فكما اختص الابتداء بالحركة اختص الوقف بالسكون. فالغرض من الوقف الاستراحة، والسكون أخف من الحركة، وأبلغ في تحصيل الاستراحة، لذا صار أصلاً بهذا الاعتبار.

قال ابن الجزري في الطيبة:

وَالأَصْلُ في الوَقْفِ السُّكُونُ وَلَهُمْ .. في الرَّفْعِ وَالضَّمِ اشْمِمَنَّهُ ورُمْ

وقال الطيبي في المفيد في التجويد:

قَدْ جُعِلَ السُّكُـــــونُ أَصْـــلَ اْلَوْقفِ .. فَقِـــــفْ بِهِ حَتْمًا، وَحَيْــــــثُ تُلْفِي

مواضعه: يكون في الساكن سكونًا أصليًا نحو: ﴿تَنۡهَرۡ﴾ [الضحى: 10]، وفي كل من المرفوع والمجرور والمنصوب في المعرب، وفي كل من المضموم والمكسور والمفتوح في المبني؛ ويستوي في ذلك المخفف والمشدد والمهموز المحقق والمنون، باستثناء: ما كان منه في الاسم المنصوب نحو: ﴿حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ [النساء: 2] أو في الاسم المقصور مطلقاً نحو: (عَمًى) في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ﴾ [فصلت: 44].

ضابطه: أن يكون في كلمة صحيحة الآخر.

تنبيهات:

  • يعامل السكون المحض معاملة الوقف مع مراعاة الأحكام المترتبة على ذلك على النحو التالي:
    • أحكام المد:
      1. العارض نحو: ﴿ٱلۡمَغۡضُوبِ﴾ [الفاتحة: 7] — الوقف بالسكون المحض بثلاثة أوجه: (2 أو 4 أو 6).
      2. اللين نحو: ﴿ٱلۡخَوۡفِ﴾ [البقرة: 155] — الوقف بالسكون المحض بثلاثة أوجه: (2 أو 4 أو 6).
      3. المتصل العارض نحو: ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾ [البقرة: 19] — الوقف بالسكون المحض بثلاثة أوجه: (4 أو 5 أو 6).
    • أحكام الراء: باعتبار أن الراء المتطرفة قد سكنت للوقف، وبالتالي تفخيمها أو ترقيقها يعتمد على ما قبلها.
  • لا بد من مراعاة قاعدتي الحذف والإبدال التي سيتم شرحهما لاحقاً قُبيل الوقف بالسكون المحض:
    1. كحذف التنوين في: ﴿مَّآءٖ﴾ [البقرة: 164].
    2. كحذف التنوين في: ﴿طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: 22] وإبدال التاء هاءً.
  • يوقف بالسكون المحض على:
    1. ما كان متحركًا في الوصل بحركة عارضة لالتقاء الساكنين نحو: ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ﴾ [المزمل: 2]، ﴿هُمُ ٱلۡعَدُوّ﴾ [المنافقون: 4].
    2. كلمة: ﴿حِينَئِذٖ﴾ [الواقعة: 84]، ﴿يَوۡمَئِذٍ﴾ أينما وردت، لأن كسرة الذال فيها إنما عرضت عند إلحاق التنوين.
    3. ما كان آخره هاء التأنيث الموقوف عليها بالهاء نحو: ﴿ٱلۡجَنَّةِ﴾ [الحشر: 20] إذ هي مبدلة من التاء.