الحركات

الحركة هي جزء من البناء اللفظي للكلمة وتنقسم الحركات إلى: حركات أصلية وحركات فرعية.

الحركات الأصلية:

وهي الفتحة والضمة والكسرة ولقد اختلف النحويين فيما إذا كانت الحركات مأخوذة من حروف المد الثلاث (أي أن الفتحة من الألف والضمة من الواو المدية والكسرة من الياء المدية)، أم أن حروف المد مأخوذة من الحركات، وانقسموا إلى عدة أقوال.

تنبيه: تعد الفتحة نصف الألف، والضمة نصف الواو المدية، والكسرة نصف الياء المدية وذلك بدليل أن إشباع أي من الحركات الثلاثة يتولد عنه حرف مد مجانس للحركة، ويعزز ذلك أن حروف المد تقاس بوحدة تسمى حركة وأن مقدار المد الطبيعي هو حركتين.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَحَيْثُ أَشْبَعْـــــتَ فَقَدْ وَلَّـــدْتَ مَــدْ … وَلمَ يَجــــــــزْ إلِّا بحِـــــــرْفٍ انْفَرَدْ

الحركات الفرعية:

الحركات الفرعية تنحصر في نوعين:

  1. الحركة الممالة: وهي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، فلا هي فتحة خالصة ولا كسرة خالصة، ولحفص لفظ واحد فقط ورد في موضع واحد وهو: ﴿مَجۡرٜىٰهَا﴾ [هود: 41] أمال فيه فتحة الراء نحو الكسرة.
  2. الحركة المشمة: وهي الكسرة المشمة بين الضم والكسر نحو: ﴿وَغِيضَ﴾ [هود: 44] في قراءة هشام والكسائي.

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَالحَرَكَــــــاتُ وَرَدتْ أَصْلَّيــــــــهْ … وَهْـــيَ الثَّلَاثُ، وَأَتَــــتْ فَرْعِيَّـــــهْ

وَهْيَ الَّتيِ قْبَــل الَّذِي أُمِيـــلَا … وَكَسْـــــرَةٌ كَضَمَّـــــةٍ كَ :قِيــــــــلَ

تحقيق الحـركات

الحرف المتحرك هو الحرف الذي تتحرك الشفتان عند النطق به، وذلك لأن صوت الحركات مطابق لصوت أصولها من حروف المد إلا أنها أقصر زمناً؛ فعند نطق حرف متحرك نقوم بعملين:

  1. نخرج الحرف من مخرجه الأصلي من غير تطويل زائد لزمنه.
  2. يتبع ذلك مباشرة مخرج أصل الحركة.

ولتحقيق حركة الحرف على الوجه الصحيح يتوجب:

  • فتح الفم عند النطق بالحرف المفـتـوح كهيئته بالألف دون مبالغة لئلا تنقلب الفتحة ألفاً فالفتحة هي ألف صغيرة أو ½ ألف.
  • ضم الشفتين عند النطق بالحرف المضموم كهيـئتهما بالواو دون مبالغة لئلا تنقلب الضمة واواً فالضمة هي واو صغيرة أو ½ واو.
  • خفض الفك السفلي عند النـطـق بالحـرف المـكـسور كهيئته بالياء دون مبالغة لئلا تنقلب الكسرة ياءً فالكسرة هي ياء صغيرة أو ½ ياء.

قال أحمد الطيبي في منظومته المفيد في التجويد:

وَكُــــلُّ مَضْمُـــــــــومٍ فَلَـــنْ يَتِـمَّــا … إِلَّا بِـضَــــــــــمِّ الشَّفَتَـيْــــــــنِ ضَـمَّــــا

وَذُو انْخِفَـاضٍ بِانْخِفـــاضٍ لِلْفَـمِ … يَتِمُّ وَالْمَفْتُــــوحُ بِالْفَتْــــــــحِ افْهَـــــــمِ

إِذِ الْحُـــرُوفُ إِنْ تَكُــــــنْ مُحَرَّكَـــهْ … يَشْرَكُهَا مَخْـــــــــــرَجُ أَصْــــلِ الْحَـرَكَـهْ

أَيْ مَخْـــرَجُ الْوَاوِ وَمَخْــرَجُ الْأَلِفْ … وَالْيَاءُ فِــــــــي مَخْرَجِهَا الَّذِي عُــرِفْ

فَـإِنْ تَـــــــــرَ الْقَارِئَ لَـــنْ تَنْطَبِقَـا … شِفَاهُـــهُ بِالضَّـــــــــمِّ كُـــــنْ مُحَقِّـقَــا

بِأَنَّـــــــــهُ مُنْتَـقِـــصٌ مَـــــا ضَـــمَّ … وَالْـوَاجِـــــــبُ النُّـطْـــقُ بِـــــــــــهِ مُتَمَّـا

كَذَاكَ ذُو فَتْـــحٍ وَذُو كَسْرٍ يَجِبْ … إِتْـمَـامُ كُــــــلٍّ مِنْهُمَا افْهَمْــــهُ تُصِبْ

فَالنَّقْــصُ فِي هَذَا لَدَى التَّأَمُّلِ … أَقْبَحُ فِي الْمَعْنَى مِـنَ اللَّحْنِ الْجَلِي

إِذْ هُــوَ تَغْيِيـــرٌ لِــــذَاتِ الْحَـــرْفِ … وَاللَّحْـــــــــنُ تَغْيِيـــرٌ لَــــهُ بِالْـوَصْــفِ

وقال:

وَعِندْ نُطْـــــــقِ الحَرَكَاتِ فَاحْـــذَرَا … نَقْصًـــا أَوِ اشْبَاعًـــا أَوَ انْ تُغَيِّـــرَا

بمِــــــزْجِ بَعْضِها بِصَوتِ بَعْـــضِ … أَوْ بِسُكُـــــونٍ فْهَـــــو غَيرْ مَرْضِي

فَمَـــــــزْجُ بَعْضِها بِبَعْــــــضٍ إنِّمَا … يَجوزُ فِي الْفَرْعِـــي الَّذِي تَقَّدمَا

وَحَيْثُ أَشْبَعْـتَ فَقَدْ وَلَّدْتَ مَــدْ … وَلمَ يَجــــــــزْ إلِّا بحِـــــــرْفٍ انْفَرَدْ

تنبيهات:

  • لابد من إرجاع الشفتين بعد نطق حرف مضموم فور الانتهاء منه والابتداء بالحرف الساكن الذي يليه دون ضم الشفتين، نحو إرجاع الشفتين من ضم الميم عند نطق الهاء في: ﴿الْمُهْتَدِ﴾ [الإسراء: 97].
  • لابد من إرجاع الشفتين خلال زمن الغنة إذا جاءت بعد حرف مضموم نحو: ﴿سُنَنٞ فَسِيرُواْ﴾ [آل عمران: 137].

مواضيع الحروف والأصوات