كيفية الابتداء بهمزة الوصل

1. بالفتح في حالة واحدة

يُبتدأ بهمزة الوصل بالفتح في حالة واحدة، وهي: إذا كانت همزة الوصل في (الـ التعريف) التي تدخل على الأسماء، نحو: ﴿ٱلۡحَمۡدُ﴾ [الفاتحة: 2]، ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ [الفاتحة: 1].

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَهْيَ مِنَ (ال) تُفَتـــــحُ كَ: الْأنَبَاءِ

وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَفتْحهَـــــا: مَــــــعْ لَاِم عــــــرْف أُخـــــذَا

2. بالضم في حالة واحدة

يُبتدأ بهمزة الوصل بالضم في حالة واحدة، وهي: إذا كانت همزة الوصل في فعلٍ ثالثه مضمومًا ضمًا لازمًا، نحو: ﴿ٱنظُرُواْ﴾ [الأنعام: 11]، و ﴿ٱجۡتُثَّتۡ﴾ [إبراهيم: 26].

فائدة: يعرف إذا كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًا لازمًا بتثنية الفعل؛ فإن تغيّرت حركته فالضم غير لازم، وإن لم تتغير فالضم لازم. فعند تثنية كلمة:

  • (انظُروا) نجد أن ثالث الفعل المضموم لم تتغير حركته: (انظُرا)، إذًا الضم هنا لازم.
  • (ابنُوا) نجد أن ثالث الفعل المضموم تغيّرت حركته: (ابنِيا)، إذًا الضم هنا غير لازم.

قال ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِـنْ فِعْـلٍ بِضَمْ … إنْ كَـانَ ثَالِـثٌ مِـنَ الفِـعْـلِ يُـضَـمْ

وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَهَمــــزَةُ الوَصْلِ مِنَ الفِعْلِ تُضَـمْ … بَدْءًا إذِا: أُصِّــلَ فِي الثَّالِـــث ضَــمّ

3. بالكسر في باقي الحالات

يُبتدأ بهمزة الوصل بالكسر في باقي الحالات، إذا كانت همزة الوصل في:

1- فعل ثالثه مفتوح نحو: ﴿ٱنقَلَبۡتُمۡ﴾ [آل عمران: 144].

2- فعل ثالثه مكسور نحو: ﴿ٱضۡرِب﴾ [البقرة: 60].

قال الطيبي في المفيد في التجويد:

وَكُسِـرَتْ فِي الْفِعْلِ إلِّا أَنْ يُضَمْ … ثَالثِــــهُ ضَمًا لُزُومًا فَتُضَــمْ

3- فعل ثالثه مضموم ضمًا عارضًا، ولم يقع ذلك في القرآن الكريم إلا فيما يلي:

  1. ﴿ٱبۡنُواْ﴾ [الكهف: 21]، [الصافات: 97].
  2. ﴿ٱئۡتُواْ﴾ [طه: 64]، [الجاثية: 25]، ﴿ٱئۡتُونِي﴾ [يونس: 79]، [يوسف: 50، 54، 59]، [الأحقاف: 4].
  3. ﴿ٱمۡشُواْ﴾ [ص: 6].
  4. ﴿ٱقۡضُوٓاْ﴾ [يونس: 71].

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَحِينمَا يعْرِضُ: فَاكْسِرْ يَا أُخَيْ فِي: … ابْنُوا مَعَ ائْتُونِي مَعَ امْشُوا اقْضُوا إلِي

4- الأسماء القياسية (وهي المُقَيَّسة على قاعدة معروفة):

  1. المصدر الخماسي نحو: ﴿ٱبۡتِغَآءَ﴾ [البقرة: 207].
  2. المصدر السداسي نحو: ﴿ٱسۡتِعۡجَالَهُم﴾ [يونس: 11].

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَكَسْرُهَا فِـــــي: مَصْـــدَرِ الْخمَاسِي … يَأْتِـــــي كَذَا فِــــي: مَصْـــــدَرِ السُّدَاسِي

5- الأسماء السماعية (وهي التي وردت عن العرب دون قاعدة محددة):

  1. (ابن) مضافًا للاسم الظاهر نحو: ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾ [البقرة: 87] أو لياء المتكلم نحو: ﴿ٱبۡنِي﴾ [هود: 45].
  2. (ابنت) مفردة نحو: ﴿ٱبۡنَتَ﴾ [التحريم: 12] أو مثناة نحو: ﴿ٱبۡنَتَيَّ﴾ [القصص: 27].
  3. (امرؤ) نحو: ﴿ٱمۡرُؤٌاْ﴾ [النساء: 176]، ﴿ٱمۡرَأَ﴾ [مريم: 28]، ﴿ٱمۡرِيٕٖ﴾ [النور: 11].
  4. (امرأت) مفردة نحو: ﴿ٱمۡرَأَتُ﴾ [البقرة: 35] أو مثناة نحو: ﴿ٱمۡرَأَتَيۡنِ﴾ [القصص: 23].
  5. (اسم) نحو: ﴿ٱسۡمَ﴾ [المائدة: 4]، ﴿ٱسۡمُهُۥ﴾ [البقرة: 114].
  6. (اثنين) نحو: ﴿ٱثۡنَيۡنِ﴾ [الأنعام: 143]، ﴿ٱثۡنَانِ﴾ [المائدة: 106].
  7. (اثنتين) نحو: ﴿ٱثۡنَتَيۡنِ﴾ [النساء: 11]، ﴿ٱثۡنَتَا﴾ [البقرة: 60]، ﴿ٱثۡنَتَيۡ﴾ [الأعراف: 160].

قال ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَاكْسِرْهُ حَـالَ الْكَسْــرِ وَالْفَتْــحِ وَفِـي … لاسْمَـاءِ غَيْـرَ الـلاَّمِ كَسْرَهَـــا وَفِـي
ابْـــنٍ مَـــعَ ابْـنَـــةِ امْـــرِئٍ وَاثْنَـيْــنِ … وَامْـــرَأةٍ وَاسْــــمٍ مَــــعَ اثْنَـتَـيْـــنِ

4. حالات خاصة

1- يُبتدأ بكلمة ﴿ٱلِٱسۡمُ﴾ [الحجرات: 11] اختبارًا، إما بهمزة وصل مفتوحة مع كسر اللام وتُقرأ (الِسم) وهو الوجه المقدَّم، أو بلام مكسورة وتُقرأ (لِسم).

قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:

وَاْبــــدَأْ بِهَمْــــزٍ أَوْ بِلَامٍ فِي ابْتِــدَا … الِاْسُــــم الْفُسُــــوقُ فِي اخْتبِـــــارٍ قُصِدَا

وقال المتولي:

في بئس الاسم أبدأ بأل أو بلامه … فقد صحّح الوجهان في النشر للملا

2- ورد في القرآن الكريم ثلاث كلمات أوّلها ساكن ولا تدخل عليها همزة وصل، وهي:

  1. ﴿لۡيَقۡطَعۡ﴾ [الحج: 15] يُبتدأ بها اختبارًا بكسر لام الأمر، فتُقرأ: (لِيَقْطَعْ).
  2. ﴿لۡيَقۡضُواْ﴾ [الحج: 29] يُبتدأ بها اختبارًا بكسر لام الأمر، فتُقرأ: (لِيَقْضُوا).
  3. ﴿لۡئَيۡكَةِ﴾ [الشعراء: 176] يُبتدأ بها اختبارًا بهمزة وصل مفتوحة، فتُقرأ: (الْأَيْكَةِ).