أقسام الوقف

أولاً: الوقف الانتظاري

هو الوقف على الكلمة القرءانية بقصد استيفاء ما في الآية من أوجه الخلاف ويكون ذلك عند القراءة بجمع الروايات نحو الوقف على (هُزُوٗا) من قوله تعالى: ﴿قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ﴾ [البقرة: 67] لاستيفاء أوجه الخلاف كقراءة (هُزُؤًا). وسمي انتظاريًّا لما ينتظره الأستاذ من الطالب بشأن تكملته للأوجه التي وردت في الآية التي يقرؤها.

حكمه: يجوز الوقف على أي موضع ولو لم يتم المعنى ليستوفي القارئ أوجه القـراءات، ثم يبتدئ بما يصلح الابتداء به.

ثانياً: الوقف الاختباري

هو وقـفٌ على كلمة ليست محلًا للوقـف غالبًا يُطلب من القارئ لبيان حكم الموقوف عليه للاختبار أو التعليم، ومتعلق هذا الوقف هو الرسم العثماني والوقف والقطع والابتداء، ومن أمثلة الوقف الاختباري الوقف على كلمة: (يَسۡتَحۡيِۦٓ) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ [البقرة: 26] لتعليم القارئ كيفية الوقف على الياء المحذوفة.

حكمه: يجوز الوقـف على الموضع الذي طُلب من القارئ الوقوف عليه ولو لم يتم المعنى بقصد الاختبار والتعليم، ثم يبتدئ منها ويصلها بما بعدها إن صلح البدء بها، وإلا فيبتدئ بما قبلها بما يصلح البدء به.

ثالثاً: الوقف الاضطراري

وهو الوقـف علـى كلمة ليست محلًا للوقـف غالبًا بسبب ضرورة ألجأت القارئ للوقف كضيق النفس أو العطاس أو غلبة البكاء أو النسيان أو غير ذلك من الضرورات نحو الوقف على (خَٰشِعٗا) من قوله تعالى: ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ﴾ [الحشر: 21] بسبب غلبة البكاء.

حكمه: يجوز الوقف على الموضع الذي حدثت فيه الضرورة ولو لم يتم المعنى، ثم يبتدئ منها ويصلها بما بعدها إن صلح البدء بها، وإلا فيبتدئ بما قبلها بما يصلح البدء به.

رابعاً: الوقف الاختياري

هو الوقـف الـذي يختاره الـقارئ بمحض إرادته واختياره، ولقد اختلف العلماء في أقسامه إلى عدة اخترنا منها ما يلي:

  1. الوقف التام.
  2. الوقف الكافي.
  3. الوقف الحسن.
  4. >الوقف القبيح.

ومن أهم العوامل التي تميز هذه الأقسام مايلي:

  • إفادة الكلام الموقوف عليه للمعنى المقصود ومدى تمام هذا المعنى.
  • تعلق الكلام الموقوف عليه بالكلام الذي بعده من ناحية الإعراب، وهذا يُسمى: التعلق اللفظي.
  • تعلق الكلام الموقوف عليه بالكلام الذي بعده من ناحية المعنى فقط لا الإعراب، وهذا يُسمى: التعلق المعنوي.

قال ابن الجزري في الجزرية:

وَبَـعْـــدَ تَـجْـوِيْـــدِكَ لِلْـحُـــــــــــــــرُوفِ .. لاَبُــــدَّ مِــنْ مَعْـــــرِفَـةِ الْـوُقُـــــــــوفِ

وَالابْـتِــدَاءِ وَهْــيَ تُـقْـسَـــــــــــمُ إِذَنْ .. ثَـلاَثَــــةً تَــــامٌ وَكَــــافٍ وَحَـسَـــــــــــنْ

وَهْـيَ لِمَـا تَــمَّ فَــإنْ لَـمْ يُــوجَـــــــــدِ .. تَعَـلُـــقٌ أَوْ كَـــانَ مَعْـــنَـــىً فَابْـتَـدي

فَالتَّـامُ فَالْكَـافِـي وَلَفْـظًـا فَامْنَعَـنْ .. إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَـــوِّزْ فَالْـحَـسَــــــــنْ

وَغَـيْـــرُ مَـا تَـــمَّ قَبِـيْــــــــــــــــحٌ وَلَــــهُ .. ألْـوَقْـــفُ مُضْـــــــطَـرًّا وَيُـبْـدَا قَبْـلَـهُ

وقال السَّمنَّودي في تحفته:

الْوَقْفُ تَـــــامٌ حَيْـــــــــــــــــــثُ : لَا تَعَلُّقَا .. فيِِْـــــه وََكـــــافٍ حَيْثُ : مَعْنًــــى عُلِّقَا

قِفْ وَاْبتدَِئْ وَحَيْثُ لفْظًا فََحسَْــــــــــن .. فَقِفْ وَلَا تَبْدَأْ وَفِـــــي الْآيِ يُسَــــــــنْ

ووَحَيْثُ لْـــم يَتمَِّ : فَالقَبيِــــــــــــــحُ قِفْ .. ضَــــــــــرُورَةً وَاْبدَأْ بمَِا قَبْــــلُ عُــــرِفْ

فوَلَم يَجِـــــبْ وقْفٌ وََلْم يَْحُـــــرمْ عَداَ .. مَا يَقْتَِضي مِــــــــــــنْ سَبَبٍ إنِْ قصِدَا