رسم المصحف

ينقسم الرسم إلى قسمين:

  1. الرسم القياسي: ما وافق فيه رسم الكلمة لفظها.
  2. الرسم الاصطلاحي: ما خالف فيه رسم الكلمة لفظها بزيادة أو حذف أو بدل أو وصل أو قطع.

تعريف الرسم العثماني

الرسم العثماني هو الطريقة التي ارتضاها عثمان بن عفان وأصحابه رضي الله عنهم في كتابة كلمات القرءان الكريم، ورسم حروفه في المصاحف التي أرسلها إلى الأمصار.

تنبيه: رسم المصحف مَبْنِيٌّ على الابتداء والوقف.

حكم تعلم الرسم العثماني

حكم تعلم الرسم العثماني هو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الجميع، وقد يتعيّن في حقّ من لا يتمّ هذا الواجب إلاّ به.

مذاهب العلماء في الرسم العثماني

اختلف العلماء في ما إذا كان الرسم العثماني توقيفي أم توفيقي على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الرسم العثماني أمر توقيفي، وأنه يجب الالتزام به في كتابة المصاحف، ولا يجوز مخالفته لأنه الرسم الذي ارتضاه الصحابة وأجمعت عليه الأمة؛ ومن الأدلة على ذلك ما روي عن الإمام السخاوي بسنده: (أن مالكًا رحمه الله سئل: أرأيت مَن استكتب مصحفًا، أترى أن يكتب على ما استحدثه الناس من الهجاء اليوم؟ فقال: لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكَتْبة الأولى).

القول الثاني: أن الرسم العثماني ليس توقيفيًا، بل اجتهاديًا، وأنه لا يجب الالتزام به في كتابة المصاحف، وممن أيَّد هذا القولَ وانتصر له ابن خلدون والباقلاني؛ ودليل هؤلاء أنه لا مجال للتوقيف في مجال الإملاء الذي تحكمه قواعد، ونفى الباقلاني أن يكون هناك أي دليل يثبت التوقيف في الرسم، والتوقيف يحتاج إلى دليل.

القول الثالث: أن الرسم العثماني ليس توقيفيًا، وأنه يجوز كتابة المصاحف بالرسم الإملائي لعامة الناس، بينما تكون الكتابة لأهل العلم بالرسم العثماني، وممن جنح إلى هذا القول شيخ الإسلام العز بن عبد السلام والإمام الزركشي؛ قال الإمام العز بن عبد السلام: (لا تجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى باصطلاح الأئمة، لئلا يوقع في تغيير من الجهال، ولكن لا ينبغي إجراء هذا على إطلاقه لئلا يؤدي إلى دروس العلم، وشيء أحكمته القدماء لا يترك مراعاته لجهل الجاهلين).

القول الراجح:  القول الأول وهو الذي ذهب إليه جمهور العلماء.