التفخيم والترقيق

التفخيم

التفخيم هو تكبير وتضخيم الصوت عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه، والتفخيم والتغليظ والتسمين ألفاظ مترادفة بمعنى واحد. 

الترقيق

الترقيق هو تبسيط وتنحيف الصوت الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه.

أقسام التفخيم والترقيق

ما يفخم في جميع الأحوال

تفخم حروف الاستعلاء (خص ضغط قظ) في جميع الأحوال، ولا يُستثنَى منها شيء سواء جاورت حرفًا مستفلاً أم لا، وتتفاوت درجة تفخيم حروفها بحسب ما تتصف به من صفات القوة، فأشدها تفخيمًا حروف الإطباق: (الطاء ثم الضاد ثم الصاد ثم الظاء)، ويلي حروف الإطباق باقي حروف الاستعلاء: (القاف ثم الغين ثم الخاء).

ويجب الحذر من ترقيق حروف الاستعلاء إن جاورت حروف مرققة، فترقيقها عندئذٍ يُعد لحنًا يسمى (لحن بالمجاورة) قد يخرج الحرف عن حيزه نحو: ترقيق (الصاد) لتصبح (سينًا) في قوله تعالى: {كَصَاحِبِ} [القلم: 48]، وقد لا يخرج الحرف عن حيزه نحو: ترقيق (الغين) في قوله تعالى: {ٱبۡتِغَآءَ} [البقرة: 207].

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَحَـرْفَ الاسْتِعْـلاَءِ فَخِّـمْ وَاخْصُصَـا … لاطْبَـاقَ أَقْـوَى نَحْـوَ قَـالَ وَالْعَـصَـا

مراتب التفخيم

اختلف العلماء في مراتب تفخيم حروف الاستعلاء على خمسة أقوال:

القول الأول: 

أن مراتب التفخيم ثلاثة وهو مذهب ابن الطحان الأندلسي (المذهب المصري): 

  • المرتبة الأولى: المفتوح نحو: {قَتَلَ} [النساء: 92].
  • المرتبة الثانية: المضموم نحو: {مَّنضُودٍ} [هود: 82].
  • المرتبة الثالثة: المكسور {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173]. 

والساكن يتبع ما قبله فإن كان بعد فتح فمرتبته مع المفتوح وإن كان بعد ضمّ فمرتبته مع المضموم وإن كان بعد كسر فمرتبته مع المكسور. 

القول الثاني: 

أن مراتب التفخيم أربعة وهو مذهب إبراهيم شحاته السمنودي: 

  • المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف نحو: {الخَسِرِينَ} [البقرة: 64].
  • المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف نحو: {قَتَلَ} [النساء: 92].
  • المرتبة الثالثة: المضموم نحو: {مَّنضُودٍ} [هود: 82].
  • المرتبة الرابعة: المكسور {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173]. 

والساكن يتبع ما قبله فإن كان بعد فتح فمرتبته مع المفتوح وإن كان بعد ضمّ فمرتبته مع المضموم وإن كان بعد كسر فمرتبته مع المكسور. 

القول الثالث: 

أن مراتب التفخيم خمسة وهو مذهب ابن الجزري (المذهب الشامي): 

  • المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف نحو: {الخَسِرِينَ} [البقرة: 64].
  •  المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف نحو: {قَتَلَ} [النساء: 92].
  •  المرتبة الثالثة: المضموم نحو: {مَّنضُودٍ} [هود: 82].
  •  المرتبة الرابعة: الساكن نحو: {يَطْبَعُ} [الأعراف: 101].
  • المرتبة الخامسة: المكسور {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173]. 

ويكون تفخيم القاف، والغين، والخاء عند البعض تفخيمًا نسبيًا  إذا:

  • كانت مكسورة نحو: {ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} [الفاتحة: 6].
  • كانت ساكنة بعد مكسور نحو: {إِخۡوَٰنٗا} [آل عمران: 103] ولكن إذا جاء حرف مفخم بعد  الخاء الساكنة  التي قبلها مكسور ترجع للدرجة الرابعة نحو: {بِإِخۡرَاجِ} [التوبة: 13].
  •  سكنت للوقف وقبلها ياء ساكنة نحو: {شَيۡخٞ} [القصص: 23].

حروف الاستعلاء المتبقية (ص، ض، ط ،ظ) ليس فيها تفخيم نسبي وذلك لأن من أحد صفاتها الإطباق.

قال الشيخ محمد الحمامي في الجواهر الغوالي في علم التجويد:
مراتـــبُ التفخيم خمــسٌ حقِّقتْ … حروفه قظ خُصَّ ضغط جُمِعتْ
فالأول المفتـــــوح بعْــــدَه أَلف … والثاني مفتـــوح وذا بــــلا ألِفْ
كذلك المضمومُ الإسكان ارْتَقَى … مكســـورَه رقِّق سِــوَى ما أطْبقَا

وقال الشيخ المتولي:

وخاء إخراج بتفخيم أتت … من أجل راء بعدها إذ فخمت

القول الرابع: 

أن مراتب التفخيم خمسة وهو مذهب عثمان بن سليمان مراد: 

  • المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف نحو: {الخَسِرِينَ} [البقرة: 64].
  • المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف نحو: {قَتَلَ} [النساء: 92]، والساكن بعد فتح نحو: {يَطْبَعُ} [الأعراف: 101].
  • المرتبة الثالثة:  المضموم نحو: {مَّنضُودٍ} [هود: 82]، والساكن بعد ضم نحو: {يُقۡتَلُ} [البقرة: 154].
  • المرتبة الرابعة:  الساكن بعد كسر نحو: {إِخۡوَٰنٗا}  [آل عمران: 103].
  • المرتبة الخامسة: المكسور {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173].

القول الخامس: 

أن مراتب التفخيم ستة وهو مذهب محمود علي بسة: 

  • المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف نحو: {الخَسِرِينَ} [البقرة: 64].
  • المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف نحو: {قَتَلَ} [النساء: 92].
  • المرتبة الثالثة: المضموم نحو: {مَّنضُودٍ} [هود: 82].
  • المرتبة الرابعة: الساكن الذي قبله فتح نحو: {يَطْبَعُ} [الأعراف: 101] أو ضمّ نحو: {يُقۡتَلُ} [البقرة: 154].
  • المرتبة الخامسة:  الساكن الذي قبله كسر إن كان مطبَقاً أو قافاً نحو: {ٱقۡرَأۡ} [العلق: 1].
  • المرتبة السادسة:  المكسور مطلقاً نحو: {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 173]، والغين والخاء المسبوقتان بكسرٍ نحو: {إِخۡوَٰنٗا}  [آل عمران: 103] أو ياء نحو: {شَيۡخٞ}  [القصص: 23].

القول الراجح:

 القول الثالث والله أعلم.

ما يرقق في جميع الأحوال

ترقق حروف الاستفال في جميع الأحوال، ولا يجوز تفخيم شيء منها  باستثناء: (الألف، واللام، والراء) حيث أنها تفخم تارة وترقق تارة أخرى كما سيتم تفصيله.

ويجب الحذر من تفخيم حروف الاستفال إن جاورت حروف الاستعلاء، فتخيمها عندئذٍ يُعد لحنًا يسمى (لحن بالمجاورة) قد يخرج الحرف عن حيزه نحو: تفخيم (السين) لتصبح (صادًا) في قوله تعالى: {ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} [الفاتحة: 6]، وقد لا يخرج الحرف عن حيزه نحو: تفخيم (الباء) في قوله تعالى: {وَبَطَلَ} [الأعراف: 118].

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

فَرَقِّـقَـــنْ مُسْتَـفِــلاً مِـنْ أَحْــرُفِ … وَحَـــــاذِرَنْ تَفْخِـيـــمَ لَـفْـــظِ الأَلِــــفِ

كَهَـمْـزِ أَلْحَـمْــدُ أَعُـــوذُ إِهْـدِنَـــا … ألـلَّــــــهُ ثُــــــــمَّ لاَمِ لِـلَّــــــهِ لَــــنَــــا

وَلْيَتَلَطَّـفْ وَعَلَـى الـلَّهِ وَلاَ الـضْ … وَالْمِيــمِ مِــنْ مَخْمَصَـةٍ وَمِـنْ مَـرَضْ

وَبَـــاءِ بَــرْقٍ بَـاطِــلٍ بِـهِـمْ بِـذِي … وَاحْرِصْ عَلَـى الشِّـدَّةِ وَالجَهْـرِ الَّـذِي

فِيهَـا وَفِـي الْجِيـمِ كَحُـبِّ الصَّـبْـرِ … وَرَبْــــوَةٍ اجْتُــثَّـــتْ وَحَــــجِّ الْفَـجْـــرِ

وَبَـيِّـنَــــنْ مُـقَـلْـقَـــلاً إِنْ سَـكَنَـــا … وَإِنْ يَكُـــنْ فِـي الْوَقْـــفِ كَـــانَ أَبْيَـنَــا

وَحَاءَ حَصْحَـصَ أَحَـطـتُّ الْحَـقُّ … وَسِـيـــنَ مُسْتَقِـيـــمِ يَسْـطُـــو يَسْـقُـــو

وقال الإمام ابن الجزري:

وَاحْرِصْ عَلَـى السُّكُـونِ فِـي جَعَلْنَـا … أَنْعَمْــتَ وَالمَغْضُـوبِ مَــعْ ضَلَلْـنَـا

وَخَلِّــصِ انْفِتَــاحَ مَـحْــذُورًا عَـسَـى … خَـوْفَ اشْتِبَاهِـهِ بِمَحْظُـورًا عَـصَـى

ما يفخم تارة ويرقق تارة

1. الألف

تتبع الألف في التفخيم والترقيق الحرف الذي قبلها: 

  • تفخم بعد الحرف المفخم نحو: {صَٰلِحٗا} [البقرة: 62]، وبعد اللام المغلظة في لفظ الجلالة نحو: {إِنَّ ٱللَّهَ} [البقرة: 20]، وبعد الراء المفخمة نحو: {رَّابِيٗا} [الرعد: 17].
  • ترقق بعد الحرف المرقق نحو: {بَٰخِعٞ} [الكهف: 6]، وبعد اللام المرققة في لفظ الجلالة نحو: {بِسۡمِ ٱللَّهِِ} [النمل: 30]، وبعد الراء المرققة بسبب الإمالة ولم ترد عند حفص إلا في: {مَجۡرٜىٰهَا} [هود: 41].

قال الشيخ السمنودي في لآلئ البيان:

…………………….. وتتبع الألفْ …  ما قبلها، والعكسُ في الغَنّ أُلِفْ

2. اللام

عند حفص عن عاصم

تعتمد اللام في لفظ الجلالة في التفخيم والترقيق على حركة الحرف الذي سبقها: 

  • تفخم (تغلظ) اللام في لفظ الجلالة إذا جاءت بعد فتح نحو: {إِنَّ ٱللَّهَ} [البقرة: 20] أو ضم نحو: {رَسُولُ ٱللَّهِ} [النساء: 171].
  • ترقق إذا جاءت بعد كسر أصلي نحو: {بِسۡمِ ٱللَّهِِ} [النمل: 30] أو كسر عارض نحو: {قُلِ ٱللَّهُمَّ} [آل عمران: 26].

ملاحظة: اللام في غير لفظ الجلالة حكمها الترقيق عند حفص نحو: {ٱلصَّلَوٰةَ} [البقرة: 3].

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَفَخِّـمِ الــلاَّمَ مِــنِ اسْــمِ الـلَّـهِ … عَـنْ فَتْـحِ أوْ ضَــمٍّ كَعَـبْـدُ الـلَّـه

عند ورش عن نافع

تفخم (تغلظ) اللام:
  1. في لفظ الجلالة إذا جاءت بعد فتح نحو: {إِنَّ ٱللَّهَ} [البقرة: 20] أو ضم نحو: {رَسُولُ ٱللَّهِ} [النساء: 171].
  2. إذا كانت اللام مفتوحة ووقعت بعد حرف صاد أو طاء أو ظاء مفتوح أو ساكن نحو: {صَلَاتِهِمۡ} [الأنعام:92]، {أَطَّلَعَ} [مريم: 78]، {أَظۡلَمَ} [البقرة: 20].

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

وَغَلَّظَ وَرْشٌ فَتْحَ لاَمٍ لِصَادِهاَ … أَوِ الطَّاءِ أَوْ لِلظَّاءِ قَبْلُ تَنَزُّلَا

إِذَا فُتِحَتْ أَوْ سُكِّنَتْ كَصَلاتِهِمْ … وَمَطْلَعِ أَيْضًا ثمَّ ظَلَّ وَيُوصَلَا

جواز الوجهين:
  1. إذا حالت الألف بين الطاء واللام في: {أَفَطَالَ} [طه: 86]، {طَالَ} [الأنبياء: 44]، {فَطَالَ} [الحديد: 16]، أو بين الصاد واللام نحو: {فِصَالًا} [البقرة: 233] جاز الوجهان والتغليظ أرجح.
  2. إذا جاء قبل اللام المتطرفة المفتوحة التي سكنت للوقف أحد الأحرف الثلاثة (صاد أو طاء أو ظاء مفتوحة أو ساكنة) في ست كلمات: {يُوصَلَ} [البقرة:27]، [الرعد:21، 25]، {فَصَلَ} [البقرة: 249]، {ظَلَّ} [النحل:58]، [الزخرف:17]، {فَصَّلَ} [الأنعام: 119]، {وَفَصۡلَ} [ص: 20]، {وَبَطَلَ} [الأعراف: 118] جاز الوجهان وقفًا والتغليظ أرجح.
  3. إذا جاء قبل اللام المفتوحة صاد مفتوحة أو ساكنة بعدها ألف منقلبة عن ياء إذا لم تكن رأس آية نحو: {مُصَلّٗى} [البقرة:125]، {يَصۡلَىٰهَا} [الإسراء: 18] جاز التغليظ مع الفتح أو الترقيق مع التقليل.
  4. اللام في لفظ الجلالة تغلظ إذا سبقها فتح نحو: {شَهِدَ ٱللَّهُ} [آل عمران:18] أو ضم نحو: {رُسُلُ ٱللَّهِۘ} [الأنعام: 124]، وترقق إذا جاء قبلها كسر نحو: {أَفِي ٱللَّهِ} [إبراهيم: 10].

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

وَفي طَالَ خُلْفٌ مَعْ فِصَالاً وَعِنْدَماَ … يُسَكَّنُ وَقْفاً وَالمُفَخَّمُ فُضِّلَا

ترقق في باقي الحالات:
  1. في لفظ الجلالة إذا جاءت بعد كسر أصلي نحو: {بِسۡمِ ٱللَّهِِ} [النمل: 30] أو كسر عارض نحو: {قُلِ ٱللَّهُمَّ} [آل عمران: 26].
  2. إذا كانت اللام مضمومة أو مكسورة أو ساكنة نحو: {تَطَّلِعُ} [المائدة: 13].
  3. إذا وقعت أحد الأحرف الثلاثة بعد اللام لا قبلها نحو: {لَسَلَّطَهُمۡ} [النساء: 90].
  4. إذا كان أحد الأحرف الثلاثة بعد اللام المفتوحة مضمومًا أو مكسورًا {ظِلَٰلٍ} [يس: 56].
  5. إذا جاء بعد اللام المفتوحة حرف غير الأحرف الثلاثة {يَنقَلِبُ} [البقرة: 143].
  6. إذا وقعت اللام بعد صاد وبعدها ألف منقلبة ياء وكانت رأس آية نحو: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ} [القيامة: 31].

تنبيه: التغليظ والتقليل لا يجتمعان؛ فالتغليظ يكون مع الفتح، والترقيق يكون مع التقليل.

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

وَكُلٌّ لَدَى اسْمِ اللهِ مِنْ بَعْدِ كَسْرَةٍ … يُرَقِّقُهَا حَتَّى يَرُوقَ مُرَتَّلَا

كَمَا فَخَّمُوهُ بَعْدَ فَتْحٍ وَضَمَّةٍ … فَتَمَّ نِظَامُ الشَّمْلِ وَصْلاً وَفَيْصَلَا

تحريرات

أولاً: اجتماع البدل مع لام فيها الترقيق والتغليظ نحو: {بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ} [الأنبياء: 44].

  1. قصر البدل — ترقيق اللام.
  2. قصر البدل — تغليظ اللام.
  3. توسط البدل — ترقيق اللام.
  4. اشباع البدل — ترقيق اللام.
  5. اشباع البدل — تغليظ اللام.

ثانيًا: اجتماع لام بها وجهين مع البدل نحو: {تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤ تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ} [الغاشية: 4-5].

  1. تغليظ اللام — فتــح — قصر البدل.
  2. تغليظ اللام — فتــح — اشباع البدل.
  3. ترقيق اللام — تقليل — توسط البدل.
  4. ترقيق اللام — تقليل — اشباع البدل.

3. الراء

عند حفص عن عاصم

تفخم الراء إذا كانت:
  1. مفتوحة نحو: {رَبَّنَا} [البقرة: 127] و {ٱلۡبِرَّ} [البقرة: 177].
  2.  ساكنة وقبلها مفتوح نحو: {مَرۡيَمَ} [البقرة: 87] و {بِشَرَرٖ} [المرسلات: 32].
  3. ساكنة للوقف وقبلها ساكن غير الياء، وقبله مفتوح نحـو: {ٱلنَّارَ} [البقرة: 24] و {نَصۡرُ} [البقرة: 214]
  4. مضمومة نحو: {رُزِقُواْ} [البقرة: 25] و{ٱلرُّومُ} [الروم: 2].
  5. ساكنة وقبلها مضموم نحو: {ٱلۡعُمُرِ} [النحل: 70] و {ٱلۡقُرۡءَانُ} [البقرة: 185].
  6. ساكنة للوقف وقبلها ساكن وقبله مضـموم نحو: {ٱلۡغَفُورُ} [يونس: 107] و {خُسۡرٍ} [العصر: 2].
  7. ساكنة وقبلها مكسور وبعدها حرف استعلاء غير مكسور في كلمة نحو: {قِرۡطَاسٖ} [الأنعام: 7] و {فِرۡقَةٖ} [التوبة: 122].
  8. ساكنة وقبلها كسرة عارضة ملفوظة أو مقدرة نحو: {ٱرۡجِعِيٓ} [الفجر: 28] و {ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ} [النور: 55].
ترقق الراء إذا كانت:
  1. مكسورة نحو: {رِيحٖ} [آل عمران: 117] و {فَرِحِينَ} [آل عمران: 170].
  2. ساكنة للوقف وقبلها مكسور نحو: {لِّيُنذِرَ}  [الكهف: 2]  و {مُّنتَشِرٞ}  [القمر: 7].
  3. ساكنة للوقف وقبلها ساكن مستفل وقبله مكسور نحـو: {ٱلشِّعۡرَ} [يس: 69] و {ٱلسِّحۡرُ} [يونس: 81].
  4. ساكنة وقبلها مكسور وليس بعدها حرف استعلاء في كلمة نحو: {فِرۡعَوۡنَ} [البقرة: 49] و {مِرۡيَةٖ} [هود: 17].
  5. ساكنة للوقف وقبلها ياء ساكنة (مدية أو لينة) نحو: {بَصِيرٌ} [البقرة: 96] و {غَيۡرِ} [الفاتحة: 7].
  6. ممالة (لم ترد لحفص إلا في كلمة) {بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا} [هود: 41].
  7. مكسورة وصلاً الموقوف عليها بالروم نحو: {وَٱلۡعَصۡرِ} [العصر: 1] و {وَٱلۡفَجۡرِ} [الفجر: 1].
  8. ساكنة سكون أصلي في آخر الكلمة بعد كسر نحـو: {فَأَنذِرۡ} [المدثر: 2] و {فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا} [المعارج: 5].
[جواز الوجهين إذا كانت:
  1. ساكنة وقبلها مكسـور وبعدها حرف استعلاء مكسور في نفس الكلمة، ولم يرد هذا في القرءان إلا في: {فِرۡقٖ} [الشعراء: 63]؛ فيجوز التتفخيم أو الترقيق وصلًا ووقفًا بالروم إلا أن الترقيق أولى عملًا بالقاعدة، أما عند الوقـف بالسكون فتفخم وجها واحدًا وذلك لأن مرتبة تفخيم (القاف) ارتفعت بسكونه عند الوقف؛ وسبب جواز الوجهين أن: من فخم الراء وصلًا اعتبر أن حرف الاستعلاء الذي بعدها منع ترقيقها، أما من رققها وصلًا لم يعتد بحرف الاستعلاء الذي بعدها واعتبر الكسر الذي قبلها موجبًا لترقيقها عملًا بالقاعدة.
  2. ساكنة للوقف وقبلها حرف استعلاء سـاكن قبله مكسور، وجاء ذلك في كلمتين في القرءان الكريم: (مصر) في قوله تعالى: {مِّصۡرَ} [يوسف: 21، 99]، [الزخرف: 51]، {بِمِّصۡرَ} [يونس: 87]، فيجوز التتفخيم والترقيق وقفًا إلا أن التفخيم أولى لأن الراء مفخمة وصلاً؛ و (القطر) ولم ترد إلا في قوله تعالى: {ٱلۡقِطۡرِ} [سبأ: 12]، فيجوز التتفخيم أو الترقيق وقفًا إلا أن الترقيق أولى لأن الراء مرققة وصلاً؛ وسبب جواز الوجهين أن: من فخم الراء وقفًا اعتبر حرف الاستعلاء الساكن الذي قبلها حاجز حصين فصل بين الكسرة والراء التي سكنت للوقف فمنع ترقيقها تأثرًا بالكسرة، أما من رققها وقفًا لم يعتد بحرف الاستعلاء الذي قبلها واعتبر الكسر المنفصل عنها بحرف موجبًا لترقيقها عملًا بالقاعدة.
  3. إذا كانت الراء ساكنة للوقف وبعدها ياء محذوفة وذلك في مواضع مخصوصة في القرءان الكريم لا يقاس عليها غيرها هي: كلمة {وَنُذُرِ} [القمر: 16، 18، 21، 30، 37، 39]، وكلمة {يَسۡرِ} [الفجر: 4] و {فَأَسۡرِ} [هود: 81]، [الحجر: 65]، [الدخان: 23] و {أَسۡرِ} [طه: 77]، [الشعراء: 52]؛ فيجوز التفخيم أو الترقيق وقفًا والأرجح أنها تفخم وجهًا واحدًا عملاً برسم المصحف؛ وسبب جواز الوجهين أن: من فخم الراء وقفًا لم يعتد بالأصل (راء بعدها ياء) حيث أن الياء محذوفة في رسم المصحف وعمل بالقاعدة الموجبة للتفخيم، أما من رققها اعتد بالأصل (راء بعدها ياء) واعتد بحالتها وصلًا (مرققة لأنها مكسورة) فأجرى الوقف مجرى الوصل.

قال الإمام ابن الجزري في المقدمة الجزرية:

وَرَقِّــــقِ الــــرَّاءَ إِذَا مَـا كُـسِـــرَتْ … كَـذَاكَ بَعْـدَ الْكَسْـرِ حَيْـثُ سَكَـنَـتْ

إِنْ لَمْ تَكُـنْ مِنْ قَبْـلِ حَـرْفِ اسْتِعْـلاَ … أَوْ كَانَـتِ الكَسْـرَةُ لَيْـسَـتْ أَصْــلاَ

وَالْخُلْـــفُ فِـي فِـــرْقٍ لِكَسْـرٍ يُوجَـدُ … وَأَخْـــفِ تَـكْـــرِيْـرًا إِذَا تُـشَــــدَّدُ

قال الشيخ المتولي في فتحِ المُعطي وغُنيةِ المُقْري:

وفي إذا يسر اختيار الجزري … ترقيقــــــهُ وهكـــــذا ونُـــــذُرِ

ومصـــر فيه اختارَ أن يُفخما … وعكسُهُ في القِطرِ عنه فاعْلما

وذلك كلّـــــهُ بحـــــال وَقْفِنــا … والـروم كالوصل على ما بُيّنا

عند ورش عن نافع

تفخم الراء إذا كانت:
  1. مفتوحة ولم يسبقها كسر ولا ياء ساكنة نحو: {رَبَّنَا} [البقرة: 127] و {ٱلۡبِرَّ} [البقرة: 177].
  2. ساكنة وقبلها مفتوح نحو:{مَرۡيَمَ} [البقرة: 87] و {بِشَرَرٖ} [المرسلات: 32].
  3. ساكنة للوقف وقبلها ساكن غير الياء، وقبله مفتوح نحـو: {ٱلنَّارَ} [البقرة: 24] و {نَصۡرُ} [البقرة: 214].
  4. مضمومة ولم يسبقها كسر ولا ياء ساكنة نحو: {رُزِقُواْ} [البقرة: 25] و{ٱلرُّومُ} [الروم: 2].
  5. ساكنة وقبلها مضموم نحو: {ٱلۡعُمُرِ} [النحل: 70] و {ٱلۡقُرۡءَانُ} [البقرة: 185].
  6. ساكنة للوقف وقبلها ساكن وقبله مضـموم نحو: {ٱلۡغَفُورُ} [يونس: 107] و {خُسۡرٍ} [العصر: 2].
  7. ساكنة وقبلها مكسور وبعدها حرف استعلاء غير مكسور في كلمة نحو: {قِرۡطَاسٖ} [الأنعام: 7] و {فِرۡقَةٖ} [التوبة: 122].
  8. ساكنة وقبلها كسر عارض ملفوظ أو مقدر نحو: {ٱرۡجِعِيٓ} [الفجر: 28] و {ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ} [النور: 55]، {بِرَبِّ} [الأعراف: 121].
  9. بعد ساكن قبله حرف استعلاء غير الخاء مكسور كسر لازم نحو: {إِصۡرٗا} [البقرة: 286]، {قِطۡرٗا} [الكهف: 96] سواء كانت الراء مضمومة أو مفتوحة أو ساكنة.
  10. مسبوقة بكسر أو ساكن وقبله كسر في الأسماء الأعجمية وذلك في كلمات {إِسۡرَٰٓءِيلَ} و {إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ} و {عِمۡرَٰنَ} حيثما جاءت.
  11. في اسم أعجمي ولو وجد فيه سبب الترقيق نحو: {إِرَمَ} [الفجر: 7].
  12. كلمات تكررت فيها الراء ولو وجد سبب الترقيق نحو: {ضِرَارٗا} [البقرة: 231]، {مِّدۡرَارٗا} [الأنعام: 6].
ترقق الراء إذا كانت:
  1. مكسورة نحو: {رِيحٖ} [آل عمران: 117] و {فَرِحِينَ} [آل عمران: 170].
  2. بعد كسر لازم لا ينفصل عنها سواء كانت الراء مضمومة أو مفتوحة أو ساكنة نحو: {ذِرَاعَيۡهِ} [الكهف: 18]، {ٱلۡإِرۡبَةِ} [النور: 31]، {يُبَشِّرُهُمۡ} [التوبة: 21].
  3. بعد ساكن قبله حرف مستفل مكسور كسر لازم نحو: {وِزۡرَكَ} [الشرح: 2] أو حرف خاء مكسور نحو: {إِخۡرَاجٗا} [نوح: 18] سواء كانت الراء مضمومة أو مفتوحة أو ساكنة.
  4. بعد ياء ساكنة موصولة بها في كلمة واحدة نحو {خَيۡرَٰتٌ} [الرحمن:70].
  5. في كلمة (بشرر) والتي وردت مرة واحدة في: {بِشَرَرٖ} [المرسلات: 32].
جواز الوجهين إذا كانت:
  1. ساكنة وقبلها مكسـور وبعدها حرف استعلاء مكسور في نفس الكلمة، ولم يرد هذا في القرءان إلا في: {فِرۡقٖ} [الشعراء: 63]؛ فيجوز التتفخيم أو الترقيق وصلًا ووقفًا بالروم إلا أن الترقيق أولى عملًا بالقاعدة، أما عند الوقـف بالسكون فتفخم وجها واحدًا وذلك لأن مرتبة تفخيم (القاف) ارتفعت بسكونه عند الوقف؛ وسبب جواز الوجهين أن: من فخم الراء وصلًا اعتبر أن حرف الاستعلاء الذي بعدها منع ترقيقها، أما من رققها وصلًا لم يعتد بحرف الاستعلاء الذي بعدها واعتبر الكسر الذي قبلها موجبًا لترقيقها عملًا بالقاعدة.
  2. في أحد الكلمات الست التالية والتفخيم مقدم:
    • ذكراً أينما جاءت نحو: {ذِكۡرٗا} [البقرة: 200].
    • ستراً في: {سِتۡرٗا} [الكهف: 90].
    • إمراً أينما جاءت نحو: {أَمۡرٗا} [البقرة: 117].
    • وزراً أينما جاءت نحو: {وِزۡرًا} [طه: 100].
    • حجراً أينما جاءت نحو: {حِجۡرٗا} [الفرقان: 22].
    • صهراً في: {وَصِهۡرٗاۗ} [الفرقان: 54].
  3. في كلمة حيران في: {حَيۡرَانَ} [النعام: 71].

تنبيه:

  • إذا سبق الراء باء أو لام جر فلا ترقق لأنها زائدة عن الكلمة نحو: {لِرَسُولٍ} [آل عمران: 183]، {بِرُوحِ} [البقرة: 87].
  • إذا اجتمع البدل (وله ثلاثة أوجه) وأحد الكلمات الست (ولها وجهان) حصل عندنا ستة أوجه يمتنع منها وجه واحد (توسط البدل مع الترقيق) ويبقى خمسة أوجه.

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا … مُسَكَّنَةً يَاءٌ أَوِ الْكَسْرُ مُوصَلَا

وَلَمْ يَرَ فَصْلاً سَاكِنًا بَعْدَ كَسْرَةٍ … سِوى حَرْفِ الاِسْتِعْلاَ سِوَى الْخَا فَكَمَّلَا

وَفَخَّمَهَا في الأَعْجَمِيِّ وَفِي إِرَمْ … وَتَكْرِيرِهَا حَتَّى يُرى مُتَعَدِّلَا

وَتَفْخِيمُهُ ذِكْرًا وَسِتْرًا وَبَابَهُ … لَدى جِلَّةِ الأَصْحَابِ أَعْمَرُ أَرْحُلَا

وَفي شَرَرٍ عَنْهُ يُرَقِّقُ كُلُّهُمْ … وَحَيْرَانَ بِالتَّفْخِيمِ بَعْضٌ تَقَبَّلَا

وَفي الرَّاءِ عَنْ وَرْشٍ سِوَى مَا ذَكَرْتُهُ … مَذَاهِبُ شَذَّتْ فِي الأَدَاءِ تَوَقُّلَا

وَلاَ بُدَّ مِنْ تَرْقِيِقِهاَ بَعْدَ كَسْرَةٍ … إِذَا سَكَنَتْ ياَ صَاحِ لِلسَّبْعَةِ المَلا

تحريرات

اجتماع البدل مع ذات الياء وراء بها وجهين

نحو: {وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ} [الأنبياء: 48].

  1. قصـر البدل — فتـح ذات الياء — تفخيم الراء.
  2. قصـر البدل — فتـح ذات الياء — ترقيق الراء.
  3. توسط البدل — تقليل ذات الياء — تفخيم الراء.
  4. اشباع البدل — فتـح ذات الياء — تفخيم الراء.
  5. اشباع البدل — فتـح ذات الياء — ترقيق الراء.
  6. اشباع البدل — تقليل ذات الياء — تفخيم الراء.
  7. اشباع البدل — تقليل ذات الياء — ترقيق الراء.

قال الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني:

وَحُكْمُ ذَوَاتِ الْياَءِ مِنْهاَ كَهذِهِ … وَعِنْدَ رُءُوسِ الآيِ تَرْقِيقُهاَ اعْتَلَا

4. الغنة

تتبع الغنة (وهي صفة وليست حرفًا) عند الإخفاء الحرف الذي بعدها: 

  • تفخم إذا جاء بعدها حرف مفخم نحو: {عَن طَبَقٖ} [الإنشقاق: 19].
  • ترقق إذا جاء بعدها حرف مرقق نحو: {مِن تَحۡتِهَا} [البقرة: 25].

قال الشيخ السمنودي في لآلئ البيان

…………………….. وتتبع الألفْ …  ما قبلها، والعكسُ في الغَنّ أُلِفْ

إغلق القائمة