التفخيم والترقيق
مواضيع الصفحة
التفخيم
التفخيم لغةً هو التسمين والتغليظ، واصطلاحًا هو حالة من القوة والسمنة تلحق الحرف عند النطق به فيمتلئ الفم بصداه، والتفخيم والتغليظ والتسمين ألفاظ مترادفة بمعنى واحد.
الترقيق
الترقيق لغةً هو التنحيف، واصطلاحًا هو حالة من الرقة والنحافة تلحق الحرف عند النطق به فلا يمتلئ الفم بصداه.
أقسام التفخيم والترقيق
تنقسم الحروف الهجائية من حيث التفخيم والترقيق إلى:
ما يفخم في دائماً
تفخّم حروف الاستعلاء (خص ضغط قظ) في جميع الأحوال، ولا يُستثنَى منها شيء، سواء جاورت حرفًا مستفلاً أم لا.
وتتفاوت درجة تفخيم حروفها بحسب ما تتصف به من صفات القوة؛ فأشدها تفخيمًا حروف الإطباق: (الطاء ثم الضاد ثم الصاد ثم الظاء)، ويلي حروف الإطباق باقي حروف الاستعلاء: (القاف ثم الغين ثم الخاء).
ويجب الحذر من ترقيق حروف الاستعلاء إن جاورت حروفًا مرققة؛ فترقيقها عندئذٍ يُعد لحنًا يسمى (لحنًا بالمجاورة)، وقد يخرج الحرف عن حيزه، نحو: ترقيق (الصاد) لتصبح (سينًا) في قوله تعالى: ﴿كَصَاحِبِ﴾ [القلم: 48]، وقد لا يخرج الحرف عن حيزه، نحو: ترقيق (الغين) في قوله تعالى: ﴿ٱبۡتِغَآءَ﴾ [البقرة: 207].
قال ابن الجزري في الجزرية:
وَحَـرْفَ الاسْتِعْـلاَءِ فَخِّـمْ وَاخْصُصَـا … لاطْبَـاقَ أَقْـوَى نَحْـوَ قَـالَ وَالْعَـصَـا
ما يرقق دائماً
ترقّق حروف الاستفال في جميع الأحوال، ولا يجوز تفخيم شيء منها باستثناء: (الألف، واللام في لفظ الجلالة، والراء)؛ إذ إنها تفخّم تارة وتُرقّق تارة أخرى كما سيأتي تفصيله.
ويجب الحذر من تفخيم حروف الاستفال إن جاورت حروف الاستعلاء؛ فتفخيمها عندئذٍ يُعد لحنًا يسمى (لحنًا بالمجاورة)، وقد يخرج الحرف عن حيزه، نحو: تفخيم (السين) لتصبح (صادًا) في قوله تعالى: ﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6]، وقد لا يخرج الحرف عن حيزه، نحو: تفخيم (الباء) في قوله تعالى: ﴿وَبَطَلَ﴾ [الأعراف: 118].
قال ابن الجزري في الجزرية:
فَرَقِّـقَـــنْ مُسْتَـفِــلاً مِـنْ أَحْــــــرُفِ … وَحَــاذِرَنْ تَفْخِـيــــــــــــمَ لَفْظِ الأَلِــفِ
كَهَـمْــزِ أَلْحَـمْــــــدُ أَعُـــوذُ إِهْـدِنَـــا … ألـلَّــــــهُ ثُــــــــمَّ لاَمِ لِـلَّــــــــــــــهِ لَــــنَــــا
وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى الـلَّهِ وَلاَ الضْ … وَالْمِيـمِ مِــنْ مَخْمَصَـةٍ وَمِـنْ مَـرَضْ
وَبَـــاءِ بَــرْقٍ بَـاطِــلٍ بِـهِـــــمْ بِـذِي
وقال ابن الجزري:
وَخَلِّــصِ انْفِتَــاحَ مَـحْــذُورًا عَـسَـى … خَـوْفَ اشْتِبَاهِـهِ بِمَحْظُـورًا عَـصَـى
وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
حُـــرُوفَ الاِسْتفَــــالِ حَتْمًــا رَقِّـــــقِـ
ما يفخم تارة ويرقق تارة
تتبع الألف في التفخيم والترقيق الحرف الذي قبلها:
- تفخّم: بعد الحرف المفخم، نحو: ﴿صَٰلِحٗا﴾ [البقرة: 62]، وبعد اللام المغلظة في لفظ الجلالة، نحو: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ﴾ [البقرة: 20]، وبعد الراء المفخمة، نحو: ﴿رَّابِيٗا﴾ [الرعد: 17].
- ترقّق: بعد الحرف المرقق، نحو: ﴿بَٰخِعٞ﴾ [الكهف: 6]، وبعد اللام المرققة في لفظ الجلالة، نحو: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ﴾ [النمل: 30]، وبعد الراء المرققة بسبب الإمالة، ولم ترد عند حفص إلا في: ﴿مَجۡرٜىٰهَا﴾ [هود: 41].
قال الطيبي في المفيد في التجويد:
وَمَا عَــدَا أَحْــــــرُفَ الاِسْتِعْــــلَاءِ … وَلَامَ لِلـــــهِ وَحَـــــرْفَ الــــــــــــــرَّاءِ
فَرِّقْقَنْــــــهُ مُطْلَقًا، إلَّا الْألَــــــفْ … فَاحْكُمْ لَهَا بِمَا تَلَتْ، كَمَا وُصِفْ
فَفَخِّمَنهْــا بَعْـــــدَ مَا قَــــدْ فُخِّمَا … وَبَعْــــــدَ مَا رُقِّقَ رَقِّــــــقْ فَاعْلَمَا
وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
وتتبع الألفْ … ما قبلها والعكسُ في الغَنّ أُلِفْ
اللام الواردة في القرآن الكريم إما ساكنة وإما متحركة؛ فاللام الساكنة يدور الحكم فيها بين الإظهار والإدغام، وأما اللام المتحركة فالحكم فيها دائر بين التفخيم والترقيق. والأصل في اللام الترقيق لأنها من حروف الاستفال، ويُستثنى من ذلك اللام في لفظ الجلالة؛ فهي تعتمد في التفخيم والترقيق على حركة الحرف الذي قبلها:
- تفخّم (تُغلّظ): إذا جاءت اللام في لفظ الجلالة بعد فتح، نحو: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ﴾ [البقرة: 20]، أو بعد ضم، نحو: ﴿رَسُولُ ٱللَّهِ﴾ [النساء: 171].
- ترقّق: إذا جاءت بعد كسر أصلي، نحو: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ﴾ [النمل: 30]، أو كسر عارض، نحو: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ﴾ [آل عمران: 26].
قال ابن الجزري في الجزرية:
وَفَخِّـمِ الــلاَّمَ مِــنِ اسْــمِ الـلَّـهِ … عَـنْ فَتْـحِ أوْ ضَــمٍّ كَعَـبْـدُ الـلَّـه
وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
وَالـلَّامُ فِي (اسْمِ اللهِ) حَيْثُمَا أتَتْ … مِنْ بَعْــدِ فَتْحَـةٍ وَضَـمٍّ: غُلِّظَـتْ
تنبيه: اللام في غير لفظ الجلالة حكمها الترقيق مطلقًا عند حفص، نحو: ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [البقرة: 3].
القاعدة العامة:
- تفخّم الراء إذا كانت مفتوحة أو مضمومة، سواء كانت مخففة أو مشددة.
- ترقّق الراء إذا كانت مكسورة، سواء كانت مخففة أو مشددة.
- تفخّم الراء الساكنة المتوسطة بأربعة شروط، إذا تحقق أي منها:
- أن يسبق الراء فتحة أو ضمة.
- أن يسبق الراء كسرة عارضة، سواء كانت مع الراء في كلمتها أو منفصلة عنها.
- أن يسبق الراء كسرة أصلية منفصلة عنها.
- أن يكون بعد الراء حرف من حروف الاستعلاء، بشرط أن يكون غير مكسور وأن يكون مع الراء في كلمة واحدة.
- ترقّق الراء الساكنة المتوسطة بأربعة شروط، ويجب اجتماعها كلها، فإن تخلف شرط منها وجب التفخيم:
- أن يسبق الراء كسرة.
- أن تكون هذه الكسرة أصلية.
- أن تكون الكسرة والراء في كلمة واحدة.
- أن يسبق الراء حرف من حروف الاستفال.
تفخّم الراء إذا كانت:
- مفتوحة، نحو: ﴿رَبَّنَا﴾ [البقرة: 127]، ﴿ٱلۡبِرَّ﴾ [البقرة: 177] وصلاً.
- ساكنة وقبلها مفتوح، نحو: ﴿مَرۡيَمَ﴾ [البقرة: 87].
- ساكنة للوقف، وقبلها ساكن غير الياء، وقبله مفتوح، نحو: ﴿ٱلنَّارَ﴾ [البقرة: 24]، ﴿نَصۡرُ﴾ [البقرة: 214].
- مضمومة، نحو: ﴿رُزِقُواْ﴾ [البقرة: 25]، ﴿ٱلرُّومُ﴾ [الروم: 2].
- ساكنة وقبلها مضموم، نحو: ﴿ٱلۡقُرۡءَانُ﴾ [البقرة: 185].
- ساكنة للوقف، وقبلها ساكن، وقبله مضموم، نحو: ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ [يونس: 107]، ﴿خُسۡرٍ﴾ [العصر: 2].
- ساكنة وقبلها مكسور، وبعدها حرف استعلاء غير مكسور في كلمة واحدة، نحو: ﴿قِرۡطَاسٖ﴾ [الأنعام: 7]، ﴿فِرۡقَةٖ﴾ [التوبة: 122].
- ساكنة وقبلها كسرة عارضة ملفوظة أو مقدرة، نحو: ﴿ٱرۡجِعِيٓ﴾ [الفجر: 28]، ﴿ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ﴾ [النور: 55].
ترقّق الراء إذا كانت:
- مكسورة، نحو: ﴿رِيحٖ﴾ [آل عمران: 117]، ﴿فَرِحِينَ﴾ [آل عمران: 170].
- ساكنة للوقف، وقبلها مكسور، نحو: ﴿لِّيُنذِرَ﴾ [الكهف: 2]، ﴿مُّنتَشِرٞ﴾ [القمر: 7].
- ساكنة للوقف، وقبلها ياء ساكنة مدية، نحو: ﴿بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 96]، أو لينة، نحو: ﴿غَيۡرِ﴾ [الفاتحة: 7].
- ساكنة للوقف، وقبلها ساكن مستفل، وقبله مكسور، نحو: ﴿ٱلشِّعۡرَ﴾ [يس: 69]، ﴿ٱلسِّحۡرُ﴾ [يونس: 81].
- ساكنة وقبلها مكسور، وليس بعدها حرف استعلاء في كلمة واحدة، نحو: ﴿فِرۡعَوۡنَ﴾ [البقرة: 49]، ﴿مِرۡيَةٖ﴾ [هود: 17].
- ممالة (ولم ترد لحفص إلا في كلمة واحدة): ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا﴾ [هود: 41].
- مكسورة وصلاً، الموقوف عليها بالروم، نحو: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ﴾ [العصر: 1]، ﴿وَٱلۡفَجۡرِ﴾ [الفجر: 1].
- ساكنة سكونًا أصليًا في آخر الكلمة بعد كسر، نحو: ﴿فَأَنذِرۡ﴾ [المدثر: 2]، أو ساكنة سكونًا أصليًا بعدها حرف استعلاء مفتوح في كلمة أخرى، نحو: ﴿فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا﴾ [المعارج: 5].
تفخيم أو ترقيق الراء (جواز الوجهين):
- ساكنة، وقبلها مكسور، وبعدها حرف استعلاء مكسور في نفس الكلمة، ولم يرد إلا في: ﴿فِرۡقٖ﴾ [الشعراء: 63]. يجوز التفخيم والترقيق وصلاً ووقفًا بالروم، والترقيق أولى، أما عند الوقف بالسكون فتفخّم وجها واحدًا.
- ساكنة للوقف، وقبلها حرف استعلاء ساكن قبله مكسور، في كلمتين: ﴿مِّصۡرَ﴾ [يوسف: 21، 99]، [الزخرف: 51]، ﴿بِمِّصۡرَ﴾ [يونس: 87]، فيجوز الوجهان وقفًا، والتفخيم أولى. وكذلك كلمة: ﴿ٱلۡقِطۡرِ﴾ [سبأ: 12]، ويجوز الوجهان، والترقيق أولى.
- إذا كانت الراء ساكنة للوقف وبعدها ياء محذوفة، في مواضع مخصوصة: ﴿وَنُذُرِ﴾ [القمر: 16، 18، 21، 30، 37، 39]، ﴿يَسۡرِ﴾ [الفجر: 4]، ﴿فَأَسۡرِ﴾ [هود: 81]، [الحجر: 65]، [الدخان: 23]، ﴿أَسۡرِ﴾ [طه: 77]، [الشعراء: 52]. يجوز الوجهان وقفًا، والأرجح التفخيم.
قال ابن الجزري في الجزرية:
وَرَقِّــــقِ الــــرَّاءَ إِذَا مَــا كُـسِـــــــــــرَتْ … كَـذَاكَ بَعْـدَ الْكَسْــرِ حَيْـثُ سَكَـنَـتْ
إِنْ لَمْ تَكُـنْ مِنْ قَبْـلِ حَـرْفِ اسْتِعْـلاَ … أَوْ كَانَـتِ الْكَسْــــرَةُ لَيْـسَــتْ أَصْــلاَ
وَالْخُلْـــفُ فِـي فِــرْقٍ لِكَسْـرٍ يُوجَــــدُ … وَأَخْـــــفِ تَـكْرِيْـرًا إِذَا تُـشَــــدَّدُ
وقال المتولي في فتح المُعطي وغُنية المُقري:
وفـــي إذا يســـــر اختيار الجزري … ترقيقـــــهُ وهكــــــــــــــذا ونُـــــــــــذُرِ
ومصــــر فيــــــه اختارَ أن يُفخما … وعكسُــــهُ في القِطرِ عنه فاعْلما
وذلك كلّـــــــــهُ بحـــــــــال وَقْفِنــا … والــروم كالوصــــــــل على ما بُيّنا
وقال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
والَّـــــــــراُء رُقِّقَــتْ: إذِا مَا سَكَنـتَ … مِنْ بَعْـــدِ وصْـلِ كسْــــرٍة تَأصَّلَتْ
وَلَم تَكُـنْ مِــــنْ قَبلِ فَتْــحِ اسْتعِلَا … مُتَّصِـــلٍ وَرِقُّ (فِـــــــــــرْقٍ) أعْلَــــى
وَرُقِّقَـتْ: مَكْسُــــــــــوَرةً، وَفُخِّمَـتْ … فِي الْوَقْـفِ وَهْـوَ رَاجِحٌ إذْ كُسِـرَتْ
مَا لـمَ تَكُــــنْ بَعْـــدَ سُكُـونِ يَا وَلَا … كَسْــــــر وَسَاكِــــن اسْتفِالٍ فَصَـــلا
وَرِقُّ رَا: (يَسْـرِ) وَ(أَسْــرِ) أَحْـــــــرَى … كَ(القِطْرِ) مَعْ (نُذُرِ) عَكْسُ: مِصْـرَ
الراء المشددة:
الراء المشددة حكمها حكم المدغم فيه؛ لأنها عبارة عن راءين: الأولى ساكنة، والثانية متحركة. فإن كانت الراء الثانية مفخمة فحكم الراء المشددة التفخيم، وإن كانت مرققة فحكم الراء المشددة الترقيق.
تتبع الغنة (وهي صفة وليست حرفًا) من حيث التفخيم والترقيق الحرفَ الذي بعدها.
- تفخّم: إذا جاء بعدها حرف مفخّم، نحو: ﴿عَن طَبَقٖ﴾ [الانشقاق: 19].
- ترقّق: إذا جاء بعدها حرف مرقّق، نحو: ﴿مِن تَحۡتِهَا﴾ [البقرة: 25].
قال السَّمنَّودي في لآلئ البيان:
وتتبع الألفْ … ما قبلها والعكسُ في الغَنّ أُلِفْ
مراتب التفخيم
اختلف العلماء في مراتب تفخيم حروف الاستعلاء على خمسة أقوال:
مراتب التفخيم ثلاثة — وهو مذهب المتولّي:
- المرتبة الأولى: المفتوح، نحو: ﴿قَتَلَ﴾ [النساء: 92]، والساكن الذي بعد فتح، نحو: ﴿يَطْبَعُ﴾ [الأعراف: 101].
- المرتبة الثانية: المضموم، نحو: ﴿مَّنضُودٍ﴾ [هود: 82]، والساكن الذي بعد ضم، نحو: ﴿يُقۡتَلُ﴾ [البقرة: 154].
- المرتبة الثالثة: المكسور، نحو: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173]، والساكن الذي بعد كسر، نحو: ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103].
ملاحظة: الساكن في هذا القول يتبع ما قبله؛ فإن كان بعد فتح فمرتبته مع المفتوح، وإن كان بعد ضم فمرتبته مع المضموم، وإن كان بعد كسر فمرتبته مع المكسور.
قال المتولّي:
ثمَّ المفخّماتُ عنهــم آتِـيَـــــــــــهْ … على مراتبٍ ثلاثٍ وَهِيــــَــــهْ
مفتوحُهَا ، مضمومُها مكسورُها … وتابِعٌ ما قَبْلَــــهُ ســــــــــاكِنُهَا
فَمَا أتَى من قَبْلِـهِ من حَرَكَـــــــهْ … فافرِضْهُ مُشْكَلاً بتلك الحركهْ
مراتب التفخيم أربعة — وهو مذهب إبراهيم شحاته السَّمنَّودي:
- المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف، نحو: ﴿الخَسِرِينَ﴾ [البقرة: 64].
- المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف، نحو: ﴿قَتَلَ﴾ [النساء: 92]، والساكن الذي بعد فتح، نحو: ﴿يَطْبَعُ﴾ [الأعراف: 101].
- المرتبة الثالثة: المضموم، نحو: ﴿مَّنضُودٍ﴾ [هود: 82]، والساكن الذي بعد ضم، نحو: ﴿يُقۡتَلُ﴾ [البقرة: 154].
- المرتبة الرابعة: المكسور، نحو: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173]، والساكن الذي بعد كسر، نحو: ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103].
ملاحظة: هذا القول كالقول الأول، إلا أنه جعل المفتوح الذي بعده ألف أعلى مرتبة من المفتوح الذي ليس بعده ألف.
قال إبراهيم شحاته السَّمنَّودي:
أعلاهُ فيـــه كطائفٌ فصَلّــى … فَـقُرْبَـــةٌ فَلاَ تُزِغْ فـظِــــلاَّ
والمتولّي في السكونِ فَصَّلاَ … فمثلُ مفتوحٍ ومضمومٍ تَلاَ
ثمّ سكـــوناً بعدَ كَسْرٍ جَعَلاَ
مراتب التفخيم خمسة — وهو مذهب ابن الجزري، وهو القول الراجح:
- المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف، نحو: ﴿الخَسِرِينَ﴾ [البقرة: 64].
- المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف، نحو: ﴿قَتَلَ﴾ [النساء: 92].
- المرتبة الثالثة: المضموم، نحو: ﴿مَّنضُودٍ﴾ [هود: 82].
- المرتبة الرابعة: الساكن، نحو: ﴿يَطْبَعُ﴾ [الأعراف: 101].
- المرتبة الخامسة: المكسور، نحو: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173].
ملاحظة: هذا القول كالقول الثاني، إلا أنه جعل الساكن في مرتبة مستقلة.
قال محمد الحمامي في الجواهر الغوالي في علم التجويد:
مراتـــبُ التفخيم خمــسٌ حقِّقتْ … حروفه قظ خُصَّ ضغط جُمِعتْ
فالأول المفتـــــوح بعْــــدَه أَلف … والثاني مفتــــوح وذا بـــلا ألِفْ
كذلك المضمومُ الإسكان ارْتَقَى … مكسـورَه رقِّق سِــوَى ما أطْبقَا
وقال المتولي:
وقيل بل مفتوحها مــــع الألفْ … وبعدهُ المفتوحُ من دون الألِفْ
مضمومها، ساكِنُهاَ مكسورُها … فهـــــذهِ خَمْسٌ أتـــــــاكَ ذِكْرُهَا
مراتب التفخيم خمسة — وهو مذهب عثمان بن سليمان مراد:
- المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف، نحو: ﴿الخَسِرِينَ﴾ [البقرة: 64].
- المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف، نحو: ﴿قَتَلَ﴾ [النساء: 92]، والساكن بعد فتح، نحو: ﴿يَطْبَعُ﴾ [الأعراف: 101].
- المرتبة الثالثة: المضموم، نحو: ﴿مَّنضُودٍ﴾ [هود: 82]، والساكن بعد ضم، نحو: ﴿يُقۡتَلُ﴾ [البقرة: 154].
- المرتبة الرابعة: الساكن بعد كسر، نحو: ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103].
- المرتبة الخامسة: المكسور، نحو: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173].
قال عثمان بن سليمان مراد:
أشدُّها المفتوح الذي بعدهُ ألفْ … ودونَهُ المفتوح من غير ألفْ
مضمومها وساكنٌ عن كَسْــرِ … مكســورُها فَخَمْسَـةٌ بالحصْرِ
وساكــنٌ عن فتحـةٍ كفتحــــةِ … وساكــنٌ عن ضمّةٍ كضمّـــةِ
مراتب التفخيم ستة — وهو مذهب محمود علي بسة:
- المرتبة الأولى: المفتوح الذي بعده ألف، نحو: ﴿الخَسِرِينَ﴾ [البقرة: 64].
- المرتبة الثانية: المفتوح وليس بعده ألف، نحو: ﴿قَتَلَ﴾ [النساء: 92].
- المرتبة الثالثة: المضموم، نحو: ﴿مَّنضُودٍ﴾ [هود: 82].
- المرتبة الرابعة: الساكن الذي قبله فتح، نحو: ﴿يَطْبَعُ﴾ [الأعراف: 101]، أو قبله ضم، نحو: ﴿يُقۡتَلُ﴾ [البقرة: 154].
- المرتبة الخامسة: الساكن الذي قبله كسر إذا كان مطبقًا أو قافًا، نحو: ﴿ٱقۡرَأۡ﴾ [العلق: 1].
- المرتبة السادسة: المكسور مطلقًا، نحو: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173]، وكذلك الغين والخاء المسبوقتان بكسر، نحو: ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103]، أو بياء، نحو: ﴿شَيۡخٞ﴾ [القصص: 23].
تنبيه: مراتب التفخيم تقتصر على ما يُفخّم في جميع الأحوال (حروف الاستعلاء). أما ما يُفخّم تارة ويُرقّق تارة (الراء، والألف، ولام الجلالة، والغنة) فليس لها مراتب للتفخيم.
المتفق عليه في مراتب التفخيم:
اتفق العلماء على أن المفتوح أقوى من المضموم، والمضموم أقوى من المكسور؛ وسبب ذلك أنّ في:
- المفتوح ينفتح الفمّ فيخرُجُ الصوت من منفذٍ واسع.
- المضموم تُضمّ الشفتين فيخرُجُ الصوت من منفذٍ ضيّق لذا كان المضموم دون المفتوح في القوّة.
- المكسور ينخفض الفكّ السفلي إلى الأسفل فينخفض الصوت معه لذا كان في أدنى المراتب.
فائدة: الخلاف في مراتب التفخيم دائر حول المفتوح والساكن.
التفخيم النسبي:
تفخّم القاف، والغين، والخاء تفخيمًا أقل نسبيًا من باقي حروف الاستعلاء المطبقة إذا كانت هذه الحروف:
- مكسورة، نحو: ﴿ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6].
- ساكنة بعد مكسور بكسر أصلي، وبعدها حرف مستعلٍ، نحو: ﴿تُزِغۡ قُلُوبَنَا﴾ [آل عمران: 8]، ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ [آل عمران: 103]، أو مستفل، نحو: ﴿أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا﴾ [الأعراف: 126]، ﴿وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ﴾ [البقرة: 253]، أو بكسر عارض، نحو: ﴿ٱغۡتَرَفَ﴾ [البقرة: 249].
- ساكنة للوقف، وقبلها ياء ساكنة، نحو: ﴿زَيۡغٞ﴾ [آل عمران: 7]، ﴿شَيۡخٞ﴾ [القصص: 23].
تنبيه: إذا جاء حرف مفخّم بعد الخاء الساكنة التي قبلها مكسور، نحو: ﴿بِإِخۡرَاجِ﴾ [التوبة: 13]، ارتفع تفخيمها.
قال المتولي:
وخاء إخراج بتفخيم أتت … من أجل راء بعدها إذ فُخِّمت