الابتداء
الابتداء هو بدء القراءة بعد وقف أو قطع
أولاً: الابتداء الحسن
هو الابتداء بكلام مستقل، لا يتعلق بما قبله في المعنى، ويبين معنىً أراده الله جل جلاله ولا يخالفه.
أقسامه:
- الابتداء بعد وقف.
- الابتداء بعد قطع.
1. الابتداء بعد وقف
عند الوقف على كلمة آخرها:
يكون الابتداء بعد وقفٍ حسنٌ في الحالات التالية:
- بعد وقف تام (وقف على كلام تم معناه ولا يتعلق بما بعده معنىً ولا لفظاً)، نحو: الابتداء بكلمة (ٱلۡحَمۡدُ) من قوله تعالى: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 1–2]، بعد الوقف على كلمة (ٱلرَّحِيمِ).
- بعد وقف كافٍ (وقف على كلام أفاد معنى في ذاته ويتعلق بما بعده معنىً لا لفظًا)، نحو: الابتداء بكلمة (وَأُوْلَٰٓئِكَ) من قوله تعالى: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ [البقرة: 5]، وذلك بعد الوقف على كلمة (رَّبِّهِمۡ).
- بعد وقف حسن (وقف على كلام أفاد معنى في ذاته ويتعلق بما بعده معنىً ولفظاً) على رأس آية، نحو: الابتداء بكلمة (ٱلرَّحۡمَٰنِ) من قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 2–3]، وذلك بعد الوقف على كلمة (ٱلۡعَٰلَمِين).
حكمه: يجوز الابتداء به.
2. الابتداء بعد قطع
يكون الابتداء بعد قطعٍ حسنٌ في الحالات التالية:
- عند القطع على وقف تام (وقف على كلام تم معناه ولا يتعلق بما بعده معنىً ولا لفظاً) على رأس آية، نحو الابتداء بكلمة (ٱلۡحَمۡدُ) من قوله تعالى: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 1–2]، وذلك بعد القطع على كلمة (ٱلرَّحِيمِ).
- عند القطع على وقف كافٍ (وقف على كلام أفاد معنى في ذاته ويتعلق بما بعده معنىً لا لفظًا) على رأس آية، نحو الابتداء بكلمة (يَوۡمَئِذٖ) من قوله تعالى: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۢ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا﴾ [النساء: 41–42]، وذلك بعد القطع على كلمة (شَهِيدٗا).
حكمه: يجوز الابتداء به.
ثانياً: الابتداء القبيح
هو الابتداء بكلام يفسد المعنى أو يوهم معنى غير ما أراده الله عز وجل، وحكمه غير جائز.
أقسامه:
- الابتداء بعد وقف.
- الابتداء بعد قطع.
1. الابتداء بعد وقف
يكون الابتداء بعد وقفٍ قبيحٌ في الحالات التالية:
- بعد وقف حسن (وقف على كلام أفاد معنى في ذاته ويتعلق بما بعده معنىً ولفظاً) على غير رأس آية، نحو: الابتداء بكلمة (رَبِّ) من قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِين﴾ [الفاتحة: 2]، وذلك بعد الوقف على كلمة (لِلَّهِ).
- بعد وقف قبيح (وقف على كلام لم يفد معنى لشدة تعلقه بما بعده لفظًا ومعنًى) على غير رأس آية، نحو: الابتداء بكلمة (ٱلۡعَٰلَمِينَ) من قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِين﴾ [الفاتحة: 2]، وذلك بعد الوقف على كلمة (رَبِّ).
حكمه: لا يجوز الابتداء به.
2. الابتداء بعد قطع
يكون الابتداء بعد قطعٍ قبيحٌ في الحالات التالية:
- بعد القطع في وسط آية، نحو الابتداء بكلمة (مِن) من قوله تعالى: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۢ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا﴾ [النساء: 41]، وذلك بعد القطع على كلمة (جِئۡنَا).
- بعد القطع على وقف حسن (وقف على كلام أفاد معنى في ذاته ويتعلق بما بعده معنىً ولفظاً) على رأس آية، نحو الابتداء بكلمة (ٱلرَّحۡمَٰنِ) من قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِين ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 2–3]، وذلك بعد القطع على كلمة (ٱلۡعَٰلَمِين).
- بعد القطع على وقف قبيح (وقف على كلام لم يفد معنى لشدة تعلقه بما بعده لفظًا ومعنًى) على رأس آية، نحو الابتداء بكلمة (وَلَدَ) من قوله تعالى: ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ [الصافات: 151–152]، وذلك بعد القطع على كلمة (لَيَقُولُونَ).
- بعد القطع على وقف شديد القبح (وقف على كلام أفاد معنى غير المقصود لشدة تعلقه بما بعده لفظًا ومعنًى) على رأس آية، نحو الابتداء بكلمة (ٱلَّذِينَ) من قوله تعالى: ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4–5]،
تنبيهات:
- إن كان الابتداء بعد وقف فلا يؤتى بالاستعاذة ولا البسملة إلا إذا كان الابتداء من أول أي سورة فتتعين البسملة باستثناء سورة التوبة.
- إن كان الابتداء بعد قطع، فتُستحب الاستعاذة.
- إن كان الابتداء بعد قطع من أول السورة فتتعين البسملة باستثناء سورة التوبة، أما إن كان من وسط السورة فالقارئ مُخيّر بأن يأتي بالبسملة أم يتركها.